ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لماذا ترتفع أسعار العقارات؟.. عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة يجيب

خلف الحدث

أكد سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة تتطلب إعادة النظر في آليات التسعير، في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار بيع الوحدات، نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الأراضي ومواد البناء وتكاليف التشغيل.

وقال الغزولي، في تصريحات خاصة، إن أسعار الأراضي أصبحت أحد أهم العوامل المؤثرة في تكلفة المنتج العقاري، موضحًا أن المطورين الذين حصلوا على أراضٍ قبل سنوات بأسعار منخفضة يختلف وضعهم عن المطورين الذين يدخلون السوق حاليًا، في ظل القفزات الكبيرة التي شهدتها أسعار الأراضي.

أسعار الأراضي تعيد تشكيل تكلفة المشروعات

وأوضح أن الأرض تمثل عنصرًا أساسيًا في هيكل تكلفة أي مشروع عقاري، ومع استمرار ارتفاع قيمتها أصبح المطور مطالبًا بتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على هامش ربح يضمن استدامة المشروع، وبين طرح وحدات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للعملاء.

وأضاف أن هذا الواقع دفع العديد من شركات التطوير العقاري إلى إعادة تقييم سياسات التسعير، خاصة عند طرح مراحل جديدة من المشروعات، حيث تأتي بأسعار أعلى من المراحل السابقة لتعويض الزيادة في تكلفة الأراضي والإنشاءات.

التضخم يفرض قواعد جديدة على السوق

وأشار الغزولي إلى أن معدلات التضخم وارتفاع أسعار مواد البناء والخامات غيّرت بشكل كبير قواعد التسعير في القطاع العقاري، مؤكدًا أن تكلفة التنفيذ لم تعد ثابتة، وأن أي تأخير في تنفيذ المشروع يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات.

وأوضح أن بعض المطورين يعتمدون على سرعة بيع الوحدات وتحصيل الأقساط لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات، إلا أن هذا النموذج يحتاج إلى إدارة مالية دقيقة، حتى لا تتحول الضغوط التمويلية إلى تحديات تؤثر على الالتزام بمواعيد التنفيذ.

القدرة الشرائية تمثل التحدي الأكبر

ولفت عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار الوحدات، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بتراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من العملاء، في ظل زيادة تكاليف المعيشة وتغير أولويات الإنفاق.

وأكد أن نجاح السوق العقاري يتطلب الوصول إلى معادلة تحقق التوازن بين تكلفة إنتاج الوحدة العقارية وسعر بيعها، بما يضمن استمرار الطلب دون تحميل العملاء أعباء تفوق قدرتهم.

دعوة لتنظيم السوق وتعزيز الاستدامة

وشدد الغزولي على أهمية تبني رؤية أكثر تنظيمًا لقطاع التطوير العقاري، تتضمن مراجعة آليات تسعير الأراضي، ووضع نماذج تمويل أكثر استدامة، بما يساهم في دعم الشركات وتحقيق استقرار السوق.

وأضاف أن قوة القطاع العقاري لا تعتمد على ارتفاع الأسعار فقط، وإنما على تحسين كفاءة التنفيذ، ورفع جودة إدارة الموارد، وتعزيز ثقة العملاء والمستثمرين في السوق.

حلول مطلوبة للحفاظ على استقرار السوق

واختتم سامح الغزولي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعاون بين المطورين والجهات التنظيمية والمؤسسات التمويلية، للوصول إلى حلول عملية تقلل الفجوة بين تكلفة التطوير وأسعار البيع، بما يحقق نموًا مستدامًا للقطاع، ويحافظ على قدرة المواطنين على تملك الوحدات السكنية.

تم نسخ الرابط