وزير الزراعة ومحافظ الشرقية يفتتحان موسم حصاد القمح بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي
افتتاح موسم الحصاد في قرية عرب البياضين
افتتح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وروسالا فانيلي نائب مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، موسم حصاد القمح في قرية عرب البياضين بمركز بلبيس، ضمن مشروع "بناء القدرة على الصمود وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الريفية الضعيفة"، والذي تنفذه وزارة الزراعة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل من الحكومة الألمانية لدعم أكثر من 21 ألف أسرة ريفية في أربع محافظات.
دعم فني متواصل لصغار المزارعين
وخلال لقائه بالمزارعين، أكد وزير الزراعة أهمية الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، مشيرًا إلى أن الوزارة قدمت خلال موسم الزراعة دعماً فنياً شاملاً عبر فرق الإرشاد الزراعي ومراكز البحوث، بهدف تعزيز إنتاجية القمح، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح فاروق أن الوزارة عملت على توفير التقاوي عالية الجودة، واستنباط أصناف مقاومة للأمراض ومتكيفة مع التغيرات المناخية، بالإضافة إلى نشر الخريطة الصنفية لضمان اختيار الأنسب لكل منطقة.
إجراءات لدعم موسم الحصاد والتوريد
أشار الوزير إلى تفعيل غرف عمليات بالوزارة لمتابعة أعمال الحصاد والتوريد أولاً بأول، والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تواجه المزارعين. كما تم توفير معدات الحصاد الحديثة بالجمعيات الزراعية للتيسير على الفلاحين وتقليل نسبة الفاقد.
وتوقع فاروق أن تقترب إنتاجية القمح هذا العام من 10 ملايين طن، مؤكدًا على توفير كافة التيسيرات للمزارعين خلال عمليات التوريد بسعر مُعلن 2200 جنيه للأردب.
الشرقية في صدارة زراعة وتوريد القمح
من جانبه، رحب محافظ الشرقية بزيارة وزير الزراعة، مشيدًا بجهود الوزارة في دعم القطاع الزراعي وتلبية احتياجات المزارعين، مؤكدًا أن الشرقية تصدرت السنوات الماضية في زراعة القمح وتوريده.
وأشار الأشموني إلى أن المحافظة تتابع يوميًا سير عمليات التوريد، مشددًا على عدم التهاون مع أي مخالفات، باعتبار أن توريد القمح مهمة قومية لضمان الأمن الغذائي الوطني.
دور برنامج الأغذية العالمي في تعزيز الممارسات الزراعية
قالت روسالا فانيلي، نائب مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، إن الشراكة مع وزارة الزراعة أثمرت عن تحسين قدرات المجتمعات الريفية عبر توسيع تطبيق ممارسات مبتكرة مثل توحيد الحيازات، الري بالطاقة الشمسية، وتطوير نظم القنوات، مما أسهم في تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30%.
وأضافت أن الدعم الألماني ساهم في تحويل المبادرات النظرية إلى واقع ملموس يخدم صغار المزارعين.
مشروعات الري والطاقة المتجددة في قرية عرب البياضين
على هامش الزيارة، تم افتتاح محطة ري تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 30 كيلو وات، ومسقى مطور بطول 570 مترًا يخدم 25 فدانًا بالقرية، كما تم تفقد 20 ماكينة مخصصة لحصاد القمح لتقليل الفاقد من المحصول وتقليل الأعباء عن المزارعين.
نموذج عملي لدعم المجتمعات الريفية
استعرض الدكتور علي حزين، رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة، تفاصيل مشروع بناء الصمود، مشيرًا إلى أن النموذج المطبق بقرية عرب البياضين شمل توحيد 55 فدانًا يستفيد منها 126 مزارعًا.
وأكد أن المشروع ساعد في زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 20%، وتقليل فاقد المياه بنسبة 30%، وتوفير نحو 2500 لتر ديزل سنويًا.
أنشطة لتعزيز الإنتاجية وربط المزارعين بالأسواق
أوضح حزين أن المشروع شمل دعم المزارعين من خلال توزيع 75 ماكينة حصاد للقمح، وإنشاء وحدات حصاد مجتمعية، وتدريب صغار المزارعين على ممارسات الزراعة المستدامة، كما تم ربطهم بالأسواق عبر المشاركة في معارض زراعية محلية ودولية، بهدف تسويق منتجاتهم وزيادة دخولهم.
تعزيز الاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية
وفي إطار دعم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، أوضح حزين أنه تم توزيع 75 جهازًا للإنذار المبكر لتقديم توقعات الطقس وإرشادات الحد من تأثيرات المناخ على الزراعة، مع دعم البنية المؤسسية للجمعيات المحلية لتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين.
شهادات المزارعين: تأثير ملموس على التنمية الريفية
واختتمت الفعاليات بعرض عدد من المزارعين قصص نجاحهم، مؤكدين أن الدعم الفني والتقني الذي وفره المشروع أسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشتهم وزيادة إنتاجية أراضيهم، مما يعزز من فرص تحقيق تنمية ريفية مستدامة في القرى المستهدفة.






