جامعة أسيوط تواكب العصر.. الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم
د. عبد الرحمن حيدر: "من لا يتقن الذكاء الاصطناعي، سيجد نفسه خارج سوق العمل خلال سنوات قليلة"
بهذه العبارة الصريحة، افتتح الدكتور عبد الرحمن حيدر، أستاذ الذكاء الاصطناعي، كلمته أمام طلاب كلية الآداب بجامعة أسيوط، خلال ورشة العمل التدريبية التي نظمها مركز دراسات المستقبل حول استخدامات الذكاء الاصطناعي ومستقبله في التخصصات الجامعية، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، وبمشاركة واسعة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
تعزيز قدرات الطلاب التكنولوجية
شهدت الورشة، التي أُقيمت بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الشباب، إقبالًا كبيرًا من طلاب كلية الآداب الذين أبدوا حماسة للتعرف على أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية توظيفها في مجالات تخصصاتهم الأكاديمية.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن جامعة أسيوط تضع على رأس أولوياتها تأهيل خريجيها بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديث، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أصبحت محورًا رئيسيًا في جميع القطاعات الاقتصادية والتعليمية.
برنامج تدريبي شامل لطلاب كلية الآداب
تحت إشراف الدكتور مجدي علوان، عميد كلية الآداب، والدكتورة مديحة درويش، المشرف العام على الأنشطة الطلابية، تلقى الطلاب برنامجًا تدريبيًا مكثفًا شمل أساسيات الذكاء الاصطناعي، أبرز تطبيقاته، وآليات دمجه في التخصصات الإنسانية.
وقام الدكتور عبد الرحمن حيدر بشرح الأدوات الذكية التي يمكن للطلاب استخدامها، مثل برامج تحليل النصوص والبيانات، ومنصات الابتكار الإبداعي، بالإضافة إلى عرض أمثلة حية لكيفية استفادة خريجي الآداب من الذكاء الاصطناعي في مجالات الترجمة والإعلام وتحليل المحتوى الاجتماعي.
الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة للتخصصات الإنسانية
ركزت الورشة على توضيح كيفية استثمار طلاب الأقسام الأدبية لأدوات الذكاء الاصطناعي في دعم مجالاتهم، حيث يمكن لخريجي قسم الاجتماع استخدام تقنيات تحليل البيانات لفهم الظواهر الاجتماعية بشكل أعمق، بينما يستفيد خريجو أقسام الإعلام من أدوات التحرير الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير المحتوى الإعلامي.
وأشار الدكتور عبد الرحمن حيدر إلى أهمية اكتساب الطلاب مهارات تقنية بجانب معارفهم التقليدية، قائلاً: "العالم لم يعد ينتظر الخريج الكلاسيكي... بل يحتاج لمن يجمع بين الفكر الإنساني والأدوات الرقمية".
توصيات الورشة: رقمنة التعليم ضرورة
اختتمت الورشة بجملة من التوصيات، جاء في مقدمتها ضرورة دمج الذكاء الاصطناعي في المقررات الدراسية لطلاب الكليات النظرية، وتكثيف الورش التدريبية والتطبيقية التي تُمكن الطلاب من التعامل العملي مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما أوصى المشاركون بضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقية عند استخدام هذه الأدوات، مع تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار الرقمي بين الطلاب.




