20 عامًا من التميز: وزير الشؤون النيابية يبرز دور جهاز حماية المنافسة في تعزيز الاقتصاد
افتتح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، "المؤتمر السنوي الثاني لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية"، وذلك بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيس الجهاز.
وأكد فوزي على دور الجهاز المحوري في تعزيز التنافسية والشفافية داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تعمل على تمكين الجهاز من أداء مهامه بكل استقلالية وحيادية وفقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
كما تطرق إلى أهمية السياسات الاقتصادية التي تعتمدها الدولة لتعزيز مناخ تنافسي مستدام يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
كلمة وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي في المؤتمر السنوي الثاني لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية
بسم الله الرحمن الرحيم،
السيدات والسادة الحضور الكريم،
يُسعدني أن أرحب بحضراتكم جميعًا، نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء، في "المؤتمر السنوي الثاني لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية"، بمناسبة مرور 20 عامًا على إنشائه. هذا الجهاز الذي يمثل ركيزة أساسية في النظام الاقتصادي المصري القائم على التنافسية والشفافية وتكافؤ الفرص. ويعمل الجهاز بكل جدية وإصرار من أجل ضمان حرية المنافسة في كافة القطاعات الاقتصادية وإزالة العوائق التي قد تؤثر على فاعلية الأسواق.
تمكين جهاز حماية المنافسة
لقد تم العمل خلال الفترة الماضية على تمكين جهاز حماية المنافسة من أداء مهامه بكل استقلالية وحيادية. وذلك من خلال توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لخلق سوق أكثر تنافسية، يسهم في فتح الأسواق وتهيئة مناخ الاستثمار. ويهدف ذلك إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
استراتيجية الدولة لتحقيق التنافسية
إن الدولة المصرية تدرك تمامًا أهمية سياسات المنافسة في تحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي. ولذلك، اعتمدت الدولة استراتيجية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية 2021-2025، التي تتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. وتستخدم الدولة كافة الأدوات الممكنة لتمكين الجهاز من إنفاذ القانون بفعالية، الحد من التشريعات المقيدة للمنافسة، وتعزيز الوعي بثقافة المنافسة في كافة المجالات.
وثيقة سياسة ملكية الدولة
أعطت وثيقة سياسة ملكية الدولة أولوية تنفيذ سياسات المنافسة وتعزيز الحياد التنافسي، مما يضمن تنافس جميع الشركات في السوق، سواء كانت محلية أو أجنبية، على نفس الأساس وبموجب نفس الإطار التنظيمي. وتهدف هذه السياسات إلى ضمان عدم تمييز أي شركة على حساب أخرى، وتم إصدار مجموعة من التعديلات التشريعية لتوحيد القواعد التي تحكم العمل في السوق المصري.
استقلالية جهاز حماية المنافسة
إيمانًا بأهمية استقلالية جهاز حماية المنافسة، تم اتخاذ عدة خطوات من بينها إعادة تبعية الجهاز "إداريًا" لمجلس الوزراء، وذلك لضمان حياديته. كما تم تشكيل لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، ويتولى جهاز حماية المنافسة أمانتها الفنية.
تعزيز دور الجهاز في ضبط الأسواق
تم توسيع اختصاصات جهاز حماية المنافسة بإضافة الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، وذلك لتعزيز دوره في ضبط الأسواق. وقد أسهم هذا التوسيع في تحسين مؤشرات مصر الاقتصادية على المستوى الدولي، حيث حققت مصر قفزات ملحوظة في العديد من المؤشرات العالمية.
دور سياسات المنافسة في التنمية الاقتصادية
إن سياسات المنافسة والحياد التنافسي هي جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. هذه السياسات تهدف إلى تهيئة بيئة اقتصادية أكثر كفاءة وعدالة، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز القطاع الخاص.
التزام الدولة بدعم جهاز حماية المنافسة
مع مرور 20 عامًا على إنشاء جهاز حماية المنافسة، نؤكد التزام الدولة المصرية الكامل بدعمه لضمان مناخ تنافسي يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. كما نلتزم بتوفير كافة الإمكانيات التشريعية والمؤسسية والبشرية اللازمة لتمكين الجهاز من أداء دوره الرقابي بكفاءة وفعالية.
وفي الختام، أود أن أتوجه – نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء – بخالص التحية والتقدير لكافة العاملين بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على ما تم إنجازه من نجاحات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. نتمنى لكم مزيدًا من النجاح في أداء مهامكم الحيوية، ونسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه الخير لوطننا الغالي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.