ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرة التضامن: 50 مليون مصري استفادوا من جهود الدولة في الحماية والرعاية

خلف الحدث

 

شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول "مجتمعات الفرص 2025" المنعقد في سنغافورة، حيث ألقت كلمة تناولت فيها العوامل المؤثرة في الحراك الاجتماعي وسبل تعزيز العدالة والتنمية الشاملة، وذلك بحضور كبار المسؤولين السنغافوريين وممثلين عن حكومات ومنظمات دولية، مؤكدة أن بناء مجتمع الفرص العادل هو حجر الزاوية في تحقيق مستقبل مزدهر للجميع.

 

حضور دولي واسع ومشاركة مصرية فاعلة
أقيمت فعاليات المؤتمر الدولي "مجتمعات الفرص 2025" في سنغافورة، بحضور نائب رئيس الوزراء السنغافوري السيد هينج سوي كايت، ووزير الأسرة والتنمية الاجتماعية ماساجوس ذو الكفل، وعدد من وزراء وممثلي الدول والمنظمات. وشاركت مصر بكلمة رسمية ألقتها وزيرة التضامن الاجتماعي، بحضور مساعدتها للتعاون الدولي دينا الصيرفي.

الفرص المتكافئة أساس التنمية
أشارت الدكتورة مايا مرسي في كلمتها إلى أن الحراك الاجتماعي هو المحرك الحقيقي لأي تقدم، وأن المجتمعات التي تتيح فرصًا عادلة لأبنائها هي المجتمعات القادرة على تحقيق الابتكار والنمو المستدام. وأضافت أن تحقيق مجتمع الفرص لا يقتصر على المثاليات بل يرتكز على بنية متكاملة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.

التعليم والسياسات الاقتصادية في قلب الحراك
أكدت الوزيرة أن التعليم الشامل والعادل من الطفولة المبكرة وحتى التعليم العالي هو العامل الأول في تمكين الأفراد، داعية إلى أنظمة تعليمية توفر المهارات والمعرفة اللازمة. كما شددت على أهمية السياسات الاقتصادية التي تدعم ريادة الأعمال وتوفير الوظائف وتحقيق العدالة في الأجور والفرص، إلى جانب شبكات الأمان الاجتماعي التي تحمي الفئات الأكثر احتياجًا.

الخدمات الأساسية والحوكمة الرشيدة
تطرقت الوزيرة إلى ضرورة حصول المواطنين على خدمات الصحة والتغذية والسكن، باعتبارها ركائز للمشاركة الاقتصادية الفاعلة، مشيرة إلى أن غيابها يرسخ التفاوتات. كما أبرزت دور المؤسسات القوية والشفافة في توزيع الفرص بشكل عادل، وتعزيز ثقة المواطنين بأن جهودهم ستُجني ثمارها.

التحول الرقمي: بين التمكين والفجوة
تناولت الوزيرة أثر التحول الرقمي المتسارع، مؤكدة أنه يمكن أن يعزز الحراك الاجتماعي من خلال فرص العمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتعليم عن بُعد. لكنها حذرت في الوقت ذاته من اتساع الفجوة الرقمية، مشددة على أهمية السياسات التي تكفل الوصول العادل إلى التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

نموذج مصر في تعزيز مجتمع الفرص
استعرضت الدكتورة مايا مرسي جهود مصر في هذا المجال، موضحة أن رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة 2024 يركزان على العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة. وأشارت إلى البرامج الكبرى مثل "حياة كريمة"، و"تنمية الأسرة"، ومبادرة "بداية"، التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية، وتحقيق التنمية البشرية الشاملة.

تمكين الفئات الضعيفة: من الرعاية إلى التمويل
أكدت الوزيرة أن مصر تولي أهمية خاصة للفئات الضعيفة، من خلال برامج مثل "تكافل وكرامة" الذي يغطي 30% من الأسر المصرية، وساهم في إخراج نحو 3 ملايين شخص من دائرة الفقر. كما أطلقت الوزارة تحالفًا ماليًا يستهدف تمكين مليون مستفيد من الوصول إلى التمويل في مختلف المحافظات.

دعم الأشخاص ذوي الإعاقة
أوضحت الوزيرة أن الحكومة أصدرت بطاقة الخدمات المتكاملة التي توفر مزايا تعليمية وصحية ومالية ومجتمعية لنحو 1.5 مليون شخص من ذوي الإعاقة، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم ودمجهم الكامل في المجتمع وسوق العمل.

كلمة ختامية: مجتمعات الحماية والتمكين
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن "مجتمع الفرص" يقوم على الحماية والتمكين معًا، ويُشكل استجابة متكاملة للتحديات التي تهدد الأمن البشري، حيث تعمل السياسات الشاملة على الحد من أوجه عدم الأمان، وتمكين الأفراد من بناء مستقبل أكثر عدلاً واستقرارًا لأنفسهم ولمجتمعاتهم.

 

تم نسخ الرابط