ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الطفولة والأمومة يرحب بحكم قضية طفل البحيرة ويشدد على مسؤولية الإعلام

الدكتورة سحر السنباطي
الدكتورة سحر السنباطي مسؤولية مشتركة لحماية الطفولة

 

وسط حالة من الترقب المجتمعي، وضعت محكمة جنايات إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، اليوم، نهاية حاسمة لقضية أثارت الرأي العام، حيث أصدرت حكمًا بالسجن المؤبد ضد المتهم بالتعدي الجنسي على طفل في إحدى قرى البحيرة، فيما أعرب المجلس القومي للطفولة والأمومة عن ارتياحه لهذا الحكم، مشددًا على أهمية التزام الإعلام والجمهور بعدم نشر أي تفاصيل تخص هوية الطفل، حماية لمصلحته الفضلى.

 

ثقة في القضاء ودعم نفسي للضحية

أشادت الدكتورة سحر السنباطي، الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالحكم، مؤكدة أن القضاء المصري يثبت دومًا قدرته على مواجهة الانتهاكات المجتمعية بحزم، خاصة تلك التي تمس الأطفال، وأن العدالة الناجزة لا تزال ركيزة أساسية لحماية القيم الأخلاقية في المجتمع.

وأكدت "السنباطي" توجيهها لفرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة للمجلس بضرورة تقديم تدخل عاجل للطفل وأسرته، يشمل جلسات علاج نفسي وإرشاد أسري تعتمد على أحدث الأساليب العلمية في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك لتعزيز ثقة الطفل بنفسه ودعمه على تجاوز الأزمة النفسية التي خلفتها الجريمة.

 

تحذير من انتهاك خصوصية الطفل

وشددت الأمينة العامة للمجلس على ضرورة احترام خصوصية الطفل الضحية، مناشدة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الالتزام بالقانون بعدم نشر أي صور أو معلومات قد تؤدي إلى التعرف على هوية الطفل، تطبيقًا لنص المادة 116 مكررًا (ب) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، والتي تجرم نشر أي بيانات أو صور تخص الأطفال المعرضين للخطر.

وأكدت أن انتهاك خصوصية الأطفال في مثل هذه القضايا يمثل جريمة قانونية وأخلاقية، تؤدي إلى إيذاء مضاعف للضحية، وتعرقل جهود التعافي النفسي.

 

دور قانوني فاعل للمجلس

وفي إطار متابعته للقضية، أوضحت "السنباطي" أن المجلس قام بتكليف فريق من وحدة الدعم القانوني لحضور أولى جلسات المحاكمة، لضمان توفير الحماية القانونية الكاملة للطفل، بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل والمعايير الوطنية المعمول بها.

وأشارت إلى أن المجلس سيتابع تنفيذ الحكم والتأكد من استكمال كافة الإجراءات اللازمة لدعم الضحية وأسرته خلال مرحلة ما بعد صدور الحكم.

 

قنوات الإبلاغ والدعم المجتمعي

ودعا المجلس المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات مماثلة من خلال خط نجدة الطفل 16000، المتاح على مدار الساعة، أو عبر تطبيق "واتس آب" على الرقم 01102121600، أو من خلال الصفحة الرسمية للمجلس على موقع فيسبوك، مؤكدًا أن هذه القنوات تتيح للمواطنين المساهمة الفاعلة في حماية الأطفال وتقديم الدعم اللازم لهم في الوقت المناسب.

 

 مسؤولية مشتركة لحماية الطفولة

يؤكد المجلس القومي للطفولة والأمومة أن حماية الأطفال من كافة أشكال العنف ليست مسؤولية الأجهزة الرسمية فقط، بل هي واجب وطني ومجتمعي وأخلاقي، يبدأ من احترام خصوصيتهم، والابتعاد عن تداول المعلومات التي قد تضر بهم نفسيًا أو اجتماعيًا، ويمتد إلى الإبلاغ الفوري والدعم المباشر في حال رصد أي انتهاكات.

 

 

تم نسخ الرابط