ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مظاهرات في فرنسا تنطلق من ساحة إيطاليا وتغزو شوارع باريس

باريس تتصدر مشهد
باريس تتصدر مشهد التظاهر


في مشهد غلب عليه الحراك الشعبي وتنوع المشاركين، خرج أكثر من 150 ألف شخص، اليوم الخميس، في مختلف المدن الفرنسية، بمناسبة عيد العمال الذي يوافق الأول من مايو، وفق بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، فيما أكدت النقابات أن العدد الفعلي تجاوز 300 ألف متظاهر، بينهم 100 ألف في العاصمة باريس، للتنديد باليمين المتطرف والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية.

 

مشاركة واسعة واختلاف في الأرقام
أعلنت وزارة الداخلية أن نحو 157 ألف شخص شاركوا في مظاهرات الأول من مايو بأنحاء البلاد، من بينهم 32 ألفًا في باريس، حيث نظمت المسيرات بدعوة من النقابات العمالية الكبرى.
في المقابل، أصدرت الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) بيانًا ذكرت فيه أن المشاركة فاقت 300 ألف متظاهر، موزعين على أكثر من 230 مسيرة، بينهم نحو 100 ألف في باريس وحدها، معتبرة أن الأرقام الرسمية "تقلل من زخم الحشود".

 

باريس تتصدر مشهد التظاهر
من ساحة "إيطاليا" بالدائرة الثالثة عشرة، انطلقت المسيرات الحاشدة في العاصمة، حيث احتشد آلاف المواطنين من مختلف الأعمار والانتماءات، يتقدمهم قادة النقابات ومنظمات الشباب والاتحاد الطلابي الفرنسي، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية معارضة.
ورفع المتظاهرون لافتات تحت شعارات مثل "ضد اليمين المتطرف" و**"من أجل العدالة الاجتماعية"**، مرددين هتافات تطالب برفع الأجور وتحسين بيئة العمل، إضافة إلى التراجع عن قانون إصلاح التقاعد الذي أثار جدلاً واسعاً منذ إقراره.

 

أجندة الاحتجاج: من الرواتب إلى الحريات
تركزت مطالب المتظاهرين على قضايا تحسين الأجور، خفض ساعات العمل، وقف تدهور الخدمات الاجتماعية، ورفض المساس بنظام التقاعد.
كما شهدت المسيرات دعوات لحماية الحريات الفردية ومواجهة صعود تيارات اليمين المتطرف، وهي قضايا أجمعت النقابات على اعتبارها "جوهرية في الوقت الراهن"، وفق ما جاء في بيان مشترك صادر عنها قبل انطلاق الاحتجاجات.

 

تنسيق نقابي ورفض رسمي
جاءت الدعوة للمظاهرات بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين النقابات، أبرزها الكونفدرالية العامة للعمل والكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، حيث تم الاتفاق على جعل عيد العمال هذا العام فرصة لـ"تجديد التعبئة الشعبية" ضد السياسات الاجتماعية للحكومة.
في المقابل، لم يصدر حتى لحظة كتابة الخبر أي تعليق رسمي من الرئاسة الفرنسية أو رئاسة الوزراء، في حين اكتفت وزارة الداخلية بإعلان عدد المشاركين دون الخوض في طبيعة المطالب أو التقديرات النقابية الموازية.

 

خلفية: تصاعد التوتر منذ قانون التقاعد
وتأتي هذه التعبئة الكبيرة بعد عام من التوتر الاجتماعي الذي خلفه تمرير قانون رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاماً، وهو القرار الذي وُوجه بموجة احتجاجات عارمة استمرت أسابيع، وتسببت في شلل نسبي في بعض القطاعات الحيوية، مثل النقل والطاقة.
ويرى مراقبون أن مظاهرات عيد العمال لهذا العام تمثل "امتداداً لحالة الغضب الاجتماعي" التي لم تهدأ، خصوصاً مع تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع نسب التضخم.

تم نسخ الرابط