مدتها غير محددة.. تفاصيل إتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين مصر والإمارات
وافق مجلس النواب، في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 9 مارس 2025، على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي رقم 570 لسنة 2024، المتعلق بالموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومتي جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
جاءت الموافقة برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، عقب عرض تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتبي لجنتي الدفاع والأمن القومي، والشؤون العربية، والذي استعرضه المستشار إبراهيم الهنيدي، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية. وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، حيث تم توقيعها في 10 يناير 2024.
ونشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم 16 مكرر (ب) الصادر بتاريخ 23 أبريل، قرار الرئيس بالموافقة على الاتفاقية مع التحفظ بشرط التصديق، وذلك استنادًا إلى المادة 151 من الدستور، وبعد موافقة مجلس الوزراء، بهدف دعم التأهيل الاجتماعي للمحكوم عليهم، وإيمانًا بالفوائد المترتبة على التعاون في هذا المجال.
وتضمنت الاتفاقية، التي وقعها من الجانب المصري وزير العدل المستشار عمر مروان، ومن الجانب الإماراتي وزير العدل عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، أربعة أبواب تشمل 19 مادة، حددت التعريفات والإجراءات والشروط المتعلقة بنقل المحكوم عليهم.
ونصت المادة الأولى على تعريف المصطلحات الأساسية مثل "دولة الإدانة" وهي الدولة التي صدر فيها حكم الإدانة، و"دولة التنفيذ" وهي الدولة التي ينقل إليها المحكوم عليه لتنفيذ العقوبة، و"المحكوم عليه" وهو الشخص المنفذ بحقه عقوبة سالبة للحرية بحكم قضائي بات.
وبحسب المادة الثانية، يلتزم كل طرف بإبلاغ الطرف الآخر فورًا بالأحكام القضائية الباتة التي تتضمن عقوبات سالبة للحرية بحق مواطني الطرف الآخر، مع التعهد بتبادل نقل المحكوم عليهم وفقًا للأحكام القضائية الصادرة.
أما المادة الثالثة، فقد اشترطت أن يقدم طلب النقل من دولة الإدانة أو دولة التنفيذ أو من المحكوم عليه أو من يمثله قانونيًا أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
ونصت المادة الرابعة على الشروط الواجب توافرها لنقل المحكوم عليه، وهي: أن تكون الجريمة معاقبًا عليها بعقوبة سالبة للحرية في قوانين البلدين، أن يكون المحكوم عليه حاملًا لجنسية دولة التنفيذ، أن يكون الحكم باتًا وواجب النفاذ، أن توافق الدولتان على طلب النقل، أن يوافق المحكوم عليه كتابةً أو من خلال ممثله القانوني أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا لم يكن يجيد الكتابة، وألا تقل المدة المتبقية من العقوبة عن ستة أشهر، مع إمكانية استثناء هذه المدة باتفاق الطرفين.
كما حددت المادة الخامسة الحالات التي يُرفض فيها طلب النقل، مثل إذا رأت دولة الإدانة أن النقل يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية، أو إذا صدر حكم بالبراءة عن الأفعال نفسها في دولة التنفيذ، أو إذا سقطت العقوبة بالتقادم، أو إذا كان الحكم قد نفذ بالفعل في دولة التنفيذ.
وأجازت المادة السادسة رفض النقل إذا كانت الأفعال موضوع الحكم محل إجراءات قضائية في دولة التنفيذ، أو إذا لم يسدد المحكوم عليه الالتزامات المالية المترتبة عليه، إلا في حالة إثبات إعساره.
ونصت المادة التاسعة عشر والأخيرة على أن الاتفاقية تخضع للتصديق، وتدخل حيز التنفيذ بعد 30 يومًا من تاريخ تسلم آخر إخطار كتابي يفيد إتمام الإجراءات القانونية لدى الطرفين، مع إمكانية تعديلها أو إنهائها بإخطار مسبق عبر القنوات الدبلوماسية، على أن يسري الإنهاء بعد ستة أشهر من تاريخ الإخطار، دون المساس بالطلبات المقدمة قبل هذا التاريخ.