خطة شيطانية وانتهت بجريمة قتل... تفاصيل مأساة ربة منزل وطليقها في القاهرة
قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي عبد الباسط الشاذلي، بالسجن المشدد 15 سنة على ربة منزل، بعد إدانتها باحتجاز طليقها وتعذيبه وطلب فدية مالية من أسرته، مما أدى إلى وفاته نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. وكشفت المحكمة في حيثيات حكمها عن تفاصيل الجريمة، التي بدأت حينما استدرجت المتهمة المجني عليه إلى شقتها، بالتعاون مع زوجها الحالي، واحتجزاه واعتديا عليه بالضرب، قبل أن يلقيا بجثمانه في منطقة صحراوية لإخفاء معالم الجريمة.
تفاصيل الجريمة
قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة - واطمان اليها ضميرها وارتاح لها وجداتها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أن المتهمة م.أ كانت متزوجة من المجنى عليه ا. ع والبالغ من العمر ستين سنة وطلقت منه ـ ثم تزوجت اخر سبق الحكم عليه واقامت بمنطقة زهراء القوات المسلحة، إلا ان المجنى عليه اعتاد الاتصال بها على هاتفها الخلوى راغبا فى لقائها لإقامة علاقة جنسية غير شرعية معها، فقصت لزوجها الاخر الذى سبق الحكم عليه ما بدر من المجنى عليه، فطلب منها زوجها مجاراته واستدراجه إلى مسكنهما لمعاقبته وقاما باحتجازه باحدى غرف الشقة وتعذيبه وسرقة متعلقاته الشخصية الهاتف المحمول والمفاتيح الخاصة به واختمرت لديهما فكرة شيطانية وهى طلب فدية مالية قدرها مليونى جنيه من نجل المجنى عليه، فقامت المتهمة والاخر الذى سبق الحكم عليه بمهاتفة نجل المجنى عليه من هاتف والده المجنى عليه واخبراه بان والده المجنى عليه محتجز لديهما واكدا له ذلك بتحدثه مع والده تليفونيا، وطلبا منه مبلغ مليونى جنيه فدية له لاخلاء سبيله وعودته اليهم سالما كما اتصلا بشريك المجنى عليه وطلبوا منه ذلك الطلب، الا ان المجنى عليه غافلهما محاولا الهرب بالنزول من نافذة الغرفة المحتجز بها باستخدام ملايات الاسرة واسلاك الدش الا انه سقط على الارض من الدور الرابع وحدثت به اصابات، فقام الاخر الذى سبق الحكم عليه بالاستعانة بشخصين من اصدقائه حملا المجنى عليه واعادوه إلى الشقة مكان احتجازة و واتصلت هاتفيا المتهمة الماثلة بوالدها ـ الاخر الذى انقضت الدعوى الجنائية لوفاته واخبرته بما حدث للمجنى عليه كما ابصر احد الجيران المجنى عليه ملقى على الارض وبه اصابة بعينه اليسرى واثار دماء ولم يجيب على تساؤلاته غير التؤوه والتوجع وتصدر منه اهات وصرخات الالم وانه ابصر شخصان يقومان بحمله ونقله للشقة محل الواقعة ، فلما ساءت حالة المجنى عليه الصحية استعانت المتهمة الماثلة بصاحب معرض سيارات وطلبت منه احضار طبيب لها بمسكنها واخبرته بسوء حالة خالها الصحية فأحضرمعه الطبيب وتوجها الى مسكنها فزعمت لهما بان خالها يتعاطى المواد المخدرة واحدث بنفسه ما به من اصابات ، فقدم له الطيب الاسعافات الاولية وتبين له اصابة المجنى عليه بالعديد من الكدمات فى الوجه واخرى وسحجات بكلتا قدمية وانخفاض حاد فى ضغط الدم، فنصحهم بسرعة نقله لاحدى المستشفيات لان حالته الصحية متدهورة، الا ان المتهمة والاخر الذى سبق الحكم عليه انتويا التخلص منه بتركه وعدم مساعدته وهما على دراية بالحالة الصحية المتدهورة والتى نصحهما الطبيب بسرعة نقله الى المستشفى لان المجنى عليه لديه هبوط حاد فى ضغط الدم الا انهما انعدمت لديهما الرحمة والشفقة ولم يتاثرا باهات وصرخات المجنى عليه وتوجعاته من شدة الالم ولايستطيع التنفس بطريقة طبيعية و امتنعا عمدا عن نقله الى المستشفى لعلاجه واستمرا فى احتجازه وتعذيبه لمدة قاربت الثلاثة ايام ومداومة الاخر الذى سبق الحكم عليه من التعدى عليه بالضرب وتوجيه اللكمات له حتى فاضت روحه الى بارئها قاصدين من ذلك قتله ، ولما تيقنا من ازهاق روحه ، فقامت المتهمة الماثلة والاخرين الاول سبق الحكم عليه والثانى انقضت الدعوى الجنائية بوفاته بلف جثمانه بقطعة من البلاستيك الاسود والقماش واستاجر الاخر الذى سبق الحكم عليه سيارة استعملاها فى نقل جثمان المجنى عليه ودفنه بمنطقة صحراوية بزهراء القوات المسلحة، ودلت تحريات الرائد احمد على الدمرداش إلى صحة الواقعة وارتكاب المتهمة التي سبق الحكم عليه لواقعة خطفهما للمجنى عليه واحتجازه والتعدى عليه بالضرب والتعذيب وطلبا فدية من نجل المجنى عليه قدرها مليونى جنيه وتركهم للمجنى عليه رغم تدهور حالته الصحية واصابته بهبوط حاد فى الدورة الدموية وتجاهلهما عن عمد نصيحة الطبيب بسرعة نقله الى المستشفى لتدهور حالته الصحية حتى توفى الى رحمة مولاه وارشده الاخر الذى انقضت الدعوى الجنائية لوفاته عن مكان دفن جثة المجنى عليه وعن بعض متعلقاته الشخصية .