إيران تكشف عن صاروخ متقدم بتقنيات تضليل الرادارات الغربية ومدى يغطي عمق إسرائيل
أعلنت إيران، مساء أمس، عن إنتاج صاروخ باليستي جديد يعمل بالوقود الصلب تحت اسم "قاسم بصير"، مؤكدة أنه يتمتع بقدرات مناورات متقدمة تجعله عصياً على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، وذلك وفق تصريحات وزير الدفاع الإيراني خلال مقابلة متلفزة بثت في برنامج الأخبار الرئيسي على التلفزيون الرسمي.
قدرة متقدمة على المناورة وتفادي الرصد
قال البريغادير جنرال عزيز نصير زاده، وزير الدفاع الإيراني، إن الصاروخ الجديد قادر على مراوغة منظومات الدفاع الجوي المعروفة مثل "باتريوت" و"ثاد" الأمريكيتين، إلى جانب أنظمة الدفاع الإسرائيلية، مشيراً إلى أن تطويره اعتمد على تقنيات محلية بالكامل. وأوضح أن "قاسم بصير" يتميز بمحرك يعمل بالوقود الصلب، مما يمنحه جاهزية أسرع ومرونة تشغيلية أعلى مقارنة بالصواريخ التقليدية.
تجربة إطلاق ناجحة وثابتة
بث التلفزيون الإيراني لقطات مصورة لتجربة إطلاق الصاروخ، التي جرت في 17 أبريل الماضي، أظهرت إصابة دقيقة لهدف افتراضي، مما اعتُبر دليلاً على دقته العالية. وأكد الوزير أن الصاروخ يبلغ مداه 1200 كيلومتر، ما يجعله قادراً نظرياً على الوصول إلى أهداف في عمق الأراضي الإسرائيلية حال استخدامه من مناطق وسط إيران.
تصريحات رسمية ورسائل غير مباشرة
أثناء حديثه في المقابلة، شدد نصير زاده على أن تطوير هذا النوع من الأسلحة يأتي في سياق "تعزيز الردع الدفاعي الإيراني"، مكرراً أن طهران لا تسعى للحرب، لكنها ستواجه أي تهديدات بحزم. ولم يشر صراحة إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة، لكن المحللين اعتبروا أن عرض هذا السلاح يأتي في توقيت حساس في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.
إشارة إلى سياسة الردع الإيرانية
الجدير بالذكر أن إعلان طهران عن الصاروخ الجديد يتزامن مع استمرار التوترات بينها وبين كل من واشنطن وتل أبيب، حيث شهد الشهر الماضي تصعيدًا لافتًا في الخطاب المتبادل عقب الهجوم الإسرائيلي على مقر دبلوماسي إيراني بدمشق، والرد الإيراني الواسع النطاق.