غموض في واقعة سقوط طالبة الزقازيق... ووالدها: "مش هسكت قبل ما أعرف اللي حصل"
في مشهد مأساوي هز أروقة جامعة الزقازيق، لقيت طالبة بالفرقة الرابعة بكلية العلوم مصرعها، بعد سقوطها من الطابق الرابع داخل مبنى الكلية، في واقعة لم تتضح ملابساتها بعد. الحادث وقع يوم الأحد، داخل حرم الجامعة بمدينة الزقازيق، بمحافظة الشرقية. أسرة الطالبة روان، التي تبلغ من العمر 22 عامًا، تطالب بكشف الحقيقة كاملة، وسط تضارب الروايات وتكهنات الطلاب. النيابة العامة باشرت التحقيق، فيما أمر الطب الشرعي بتشريح الجثمان.
تفاصيل الحادث:
تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية بلاغًا من قسم شرطة ثان الزقازيق، يفيد بوصول طالبة تدعى "ر. ن."، تبلغ من العمر 22 عامًا، إلى مستشفى الزقازيق الجامعي، جثة هامدة.
وتبين من الفحص والتحريات الأولية، أن الطالبة سقطت من الطابق الرابع بكلية العلوم، وتم التحفظ على الجثمان بثلاجة المستشفى، تحت تصرف النيابة العامة التي بدأت التحقيق للوقوف على ظروف وملابسات الوفاة.
تحرك عاجل من أسرة الطالبة:
ناصر أحمد، والد الطالبة، أكد في تصريحات صحفية أنه سافر من مدينة شرم الشيخ، حيث يعمل منذ أكثر من 25 عامًا، فور تلقيه نبأ الحادث.
وأضاف أنه وصل إلى الزقازيق بعد منتصف الليل، وتوجه مباشرة إلى مقر النيابة، حيث التقى وكيل النائب العام، وطالبه بسرعة إنهاء الإجراءات القانونية، ليتسنى للأسرة دفن جثمان ابنتهم في مسقط رأسها بقرية الطيبة التابعة لمركز الزقازيق.
مطالبات بكشف الحقيقة:
قال والد روان: "روان كانت أغلى ما أملك... ولن يهدأ لي بال حتى أعرف الحقيقة كاملة".
وتساءل عما إذا كانت الوفاة نتيجة قضاء وقدر أم أن وراء الحادث شبهة جنائية، خاصة في ظل تداول روايات بين زملاء ابنته داخل الكلية.
وأكد أنه طالب الجهات المختصة بالتحقيق في جميع الاحتمالات، ومحاسبة أي مسؤول إذا ثبت وجود تقصير أو إهمال أدى إلى سقوطها.
رواية والد الضحية:
أوضح ناصر أحمد أن ابنته لم تكن تعاني من أي مشكلات صحية أو نفسية، وكانت تستعد للتخرج، وقد أدت في يوم الحادث امتحان مادة الرياضيات ضمن اختبارات الفصل الدراسي الثاني.
وأضاف أنها كانت هادئة الطباع، لا تملك علاقات كثيرة داخل الكلية، ولم تشتكِ من شيء خلال الأيام الماضية.
تحقيقات مستمرة وأمر بالتشريح:
وكيل النائب العام أصدر تعليماته للطب الشرعي بفحص الجثمان وتشريحه لمعرفة سبب الوفاة بدقة، كما تم الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود، بينهم طلاب وعاملون في الكلية.
وحتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية بيانًا حاسمًا حول ما إذا كان الحادث عرضيًا أم ناتجًا عن فعل متعمد أو إهمال.
حزن واسع في قرية الطيبة:
في مسقط رأسها بقرية الطيبة، خيم الحزن على الأهالي الذين عبّروا عن صدمتهم من وفاة روان.
وشهدت القرية توافد العشرات من الأهالي والمحبين في انتظار إنهاء الإجراءات لدفن جثمان الفتاة، وسط حالة من الصمت والأسى.
النيابة العامة لا تزال تحقق في الواقعة، وسط ترقب شعبي وإعلامي واسع. فيما ينتظر والد روان وأسرتها تقرير الطب الشرعي، على أمل أن يكشف النقاب عن ما جرى في اللحظات الأخيرة من حياة ابنتهم، داخل واحدة من أعرق كليات جامعة الزقازيق.