ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رحيل ابنة القارئ الكبير محمد صديق المنشاوي

خلف الحدث

 

وسط أجواء من الحزن، غيّب الموت منذ قليل الحاجة فتحية، كبرى أبناء الشيخ القارئ الراحل محمد صديق المنشاوي، أحد أبرز أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، وذلك بعد رحلة حياة ارتبطت باسم والدها الذي ما تزال تلاواته تبث النور في بيوت المسلمين حول العالم.

 

وداع مهيب لابنة صوت السماء

جاءت الوفاة في وقت تشهد فيه أسرة الشيخ المنشاوي جهودًا ملحوظة للحفاظ على تراثه وتوثيقه، إذ سعت مؤخرًا إلى تسليم تسجيلات نادرة للإذاعة المصرية، لم تُذع من قبل، تضم أكثر من 25 حفلة قرآنية بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، في محاولة لإحياء تراثه وبثه للأجيال الجديدة من محبيه.

 

تسليم تلاوات نادرة للإذاعة المصرية

كشفت الدكتورة فادية محمد صديق المنشاوي، أن الأسرة قامت بتسليم مجموعة من التلاوات النادرة التي لم تُذع من قبل إلى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الإعلامي أحمد المسلماني، والإذاعي إسماعيل دويدار رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم.
وقالت: "سلمنا ما يزيد على 25 حفلة للإذاعة لم تبث سابقًا، وهذه التلاوات تمثل كنزًا من كنوز التلاوة المصرية والعربية."

 

نداء لاستعادة المصاحف المفقودة من أرشيف الأوقاف

وفي سياق متصل، ناشدت أسرة الشيخ المنشاوي وزارة الأوقاف المصرية بالبحث الجاد في أرشيفها عن نسختين من المصحف المرتل بصوت الشيخ، أحدهما برواية شعبة عن عاصم، والآخر برواية ورش عن نافع، إذ تؤكد الأسرة وجودهما في أرشيف الوزارة، وتطالب بإخراجهما للنور.

وأوضحت الدكتورة فادية المنشاوي أن هذه المصاحف تمثل إرثًا فنيًا وروحيًا لا يقدر بثمن، مضيفة: "نريد إخراج هذه الكنوز لترى النور، ولتسعد الملايين من عشاق صوت والدنا الراحل."

 

أثر لا يُمحى

برحيل الحاجة فتحية، تفقد عائلة المنشاوي إحدى ركائزها، بينما يستمر صدى والدها في مسامع الملايين، بصوته الذي تجاوز الزمان والمكان، ليظل رمزًا خالدًا لتلاوة القرآن الكريم.
وفي الوقت الذي ترحل فيه الكبار بصمت، يبقى صوت الشيخ المنشاوي شاهداً على عظمة المدرسة المصرية في التلاوة، وعلى دور الأسرة التي لا تزال تحمل على عاتقها مهمة إحياء تراثه

تم نسخ الرابط