ads
عاجل
السبت 11 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الزراعة تكشف حقيقة انتشار الثعابين في مصر.. وتحذيرات مهمة للمواطنين

خلف الحدث

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ما يتردد خلال الأيام الأخيرة بشأن انتشار الثعابين والزواحف في عدد من المحافظات لا يعكس وجود ظاهرة استثنائية أو موجة غير مسبوقة، موضحًا أن نشاط هذه الكائنات خلال فصل الصيف يُعد أمرًا طبيعيًا يتكرر سنويًا مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في المناطق الزراعية والريفية.

وشدد «فهيم» على ضرورة عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تداول مقاطع الفيديو لا يعني بالضرورة وجود زيادة غير معتادة في أعداد الثعابين، وإنما ساهمت بعض الوقائع الفردية في إثارة حالة من القلق بين المواطنين.

40 نوعًا من الثعابين في مصر

وأوضح رئيس مركز معلومات المناخ أن مصر تضم نحو 40 نوعًا من الثعابين، إلا أن الأنواع شديدة السمية لا تتجاوز 8 أو 9 أنواع فقط، مؤكدًا أن المواطنين لا يستطيعون التمييز بسهولة بين الأنواع السامة وغير السامة.

وأضاف أن هذا الأمر يستوجب عدم محاولة الإمساك بأي ثعبان أو الاقتراب منه، مع ترك التعامل معه للجهات المختصة حفاظًا على سلامة المواطنين.

لماذا تزداد مشاهدات الثعابين في الصيف؟

وأشار إلى أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان ذروة نشاط الزواحف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يجعل ظهورها في الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من الترع والمصارف والحشائش أمرًا معتادًا كل عام.

وأضاف أن البيئات الزراعية التي تنتشر بها الحشائش الكثيفة والجسور والمصارف تعد من أكثر الأماكن التي تلجأ إليها الثعابين للاختباء.

إرشادات مهمة لتجنب التعرض للدغات

ودعا الدكتور محمد علي فهيم المواطنين، خاصة العاملين بالأراضي الزراعية، إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  • عدم السير حافي القدمين داخل الأراضي الزراعية.
  • تجنب دخول المناطق الكثيفة بالحشائش.
  • الابتعاد عن الأماكن ضعيفة الرؤية.
  • توخي الحذر بالقرب من الترع والمصارف.
  • عدم محاولة الإمساك بأي ثعبان أو قتله.

وأكد أن الالتزام بهذه التعليمات يقلل بشكل كبير من فرص التعرض لأي مخاطر.

الصيف الحالي الأفضل مقارنة بالأعوام الماضية

وفيما يتعلق بالأحوال الجوية، أوضح رئيس مركز معلومات المناخ أن الأجواء الحالية في مصر تُعد من أفضل الأجواء الصيفية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن البلاد لم تتعرض حتى الآن لموجات الحر الشديدة المرتبطة بما يعرف بـ"القبة الحرارية".

وأضاف أن منخفض الهند الموسمي لم يمتد إلى مصر بالقوة المعتادة، وهو ما ساهم في بقاء درجات الحرارة ضمن معدلاتها الطبيعية.

لماذا تعاني أوروبا من موجات حر غير مسبوقة؟

وأشار إلى أن موجات الحر الشديدة التي تضرب أوروبا ترجع إلى ظاهرة مناخية تعرف باسم حجز أوميجا (Omega Blocking)، والتي تتسبب في احتجاز الكتل الهوائية الحارة فوق القارة الأوروبية لفترات طويلة، موضحًا أن تأثيرها يمتد بصورة غير مباشرة إلى شمال أفريقيا.

السوبر نينيو قد يؤثر على المنطقة لاحقًا

وكشف «فهيم» أن ظاهرة السوبر نينيو بدأت بالفعل في التأثير على عدد من دول جنوب وشرق آسيا، حيث شهدت الصين والهند وبنجلاديش أمطارًا غزيرة وفيضانات غير معتادة.

وتوقع أن تبدأ آثار هذه الظاهرة في الظهور بصورة أوضح على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نهاية فصل الصيف وبداية الخريف، وقد يصاحبها موجات حر متأخرة خلال شهر أغسطس.

درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

وأوضح أن درجات الحرارة ستظل في معدلاتها الطبيعية خلال الأيام المقبلة، حيث من المتوقع أن تسجل:

  • القاهرة والوجه البحري: بين 37 و38 درجة مئوية.
  • محافظات الصعيد: بين 42 و43 درجة مئوية.

وأكد أن هذه المعدلات تتوافق مع طبيعة الطقس خلال هذا الوقت من العام.

دعوة لعدم الانسياق وراء الشائعات

واختتم رئيس مركز معلومات المناخ تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعامل بهدوء مع المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغات المتعلقة بانتشار الثعابين أو الأحوال الجوية، مع ضرورة متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة والالتزام بإرشادات السلامة داخل الأراضي الزراعية.

تم نسخ الرابط