ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خطط بدم بارد.. الجنايات تعاقب قاتل شقيقه الأصغر في البساتين بالإعدام

محكمة القاهرة الجديدة
محكمة القاهرة الجديدة

قضت محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقًا على عبد الرحمن جودت، بعدما دانته بقتل شقيقه الأصغر عمدًا مع سبق الإصرار، داخل شقة المجني عليه بكمبوند تبارك سيتي بمنطقة البساتين، في جريمة بشعة نفذها المتهم بدم بارد أمام أسرة الضحية، بعدما خطط لها بسبق الإعداد والترصد مدفوعًا بالحقد والضغينة.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي مجدي عبد المجيد وعضوية القاضيين محمد شرف الدين وأيمن عبد الرازق  ان الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها وجدانها وارتاح لها ضميرها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى ان المتهم  عبد الرحمن جودت وهو رجل في نهاية عقده الرابع من العمر ينتمي الي اسرة ميسورة الحال امتلك والده عقارات ومحال تجارية فادرت عليه وشقيقيه الكثير من الاموال ورغم ان المتهم قد انعم الله عليه بوافر الصحة وميسور الحال الا انه يحمل بين ضلوعه قلبا يذخر بالحقد والكراهية لمن حوله. 
وحمل عليه شيطانه فاعمي بصيرته وبدد حياته وتظاهر على الناموس الطبيعي لخلق البشرية وتمرد على فطرة الانسان السوية وسولت له نفسه بما جبلت عليه من خسة ودناءة أن يقتل النفس التي حرم الله قتلها الا بحق وتحول الي ضبع فتاك يتربص للفتك بالضحية فوجد ضالته في ذووي رحمه وتخير شقيقه الاصغر والاقرب لقلبه المجني عليه محمد رجل في منتصف عقده الرابع او يزيد يملك شركة للمستزمات المكتبية والمدرسية راع لزوجة وولدين عاشوا في كنفه في مسكن كائن بكمبوند تبارك سيتي - بمنطقة البساتين حياة هادئة مستقرة حتى أنحل الدم الذي يربطهما إلى ماء مهين وقتلت غرائز المتهم عاطفة الاخوة فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين . 
فبعد ان توفي والده ومرض والدته انفق جل امواله وميراثه على تعاطي المواد المخدرة ولم يستقر باي من الوظائف تدر عليه راتبا لينفقه على ملذاته او يعينه على الزواج فبات وحيدا شريدا يتخبطه الفشل والاحباط والاوهام ولم يجد ملاذا سوى حنو المجني عليه شقيقه الاصغر والذي دأب على مساعدته بالاموال واحاطه بالعناية والنصيحة والسؤال الا ان المتهم لم يرد الاحسان بمثله بل على النقيض سيطر الشيطان على عقله وافكاره الغادرة فضاق ذرعا بنصح اخيه وتخيل انها نظرة دونية وكلما اختلى بنفسه تردد سؤالا في نفسه الخطية كيف ذلك وانا الاكبر سنا والاكثر علما فتبدلت سلوكايته نحو محيطيه واخصهم المجني عليه واجتاحته رغبة عارمة تعربد في حناياه وتوهم ان ذلك الاخير كال له السحر والاعمال فاوغر في صدره واسود قلبه واضمر في نفسه السوء واراد ان يحدث شيئا جللا . 
واختمرت في عقله فكرة شيطانية وهي قتل شقيقه المجني عليه محمد في عقر داره و تحت ناظر زوجته وولديه فصادف ذلك من خبيئة نفسه قبولا غير آبه بقداسة الرباط بينهما وتولدت لديه نية ازهاق روح المجني عليه والخلاص منه وزين له شيطانه سوء عمله واستباح قتله وفكر في هدوء ورويه وخطط لتنفيذ جريمته. - وفي سبيل ذلك وفي صبيحة يوم ٢٠٢٤/٥/١٤ استيقظ في التاسعة وقضي يومه كاملا يفكر في الأمر بهدوء وروية وقلبه على كل الوجوه حتى وصل الى  عقيدة راسخة واصرار وتصميم لا رجعة فيه ولا عدول عما عقد العزم وبيت النية عليه وهو قتل المجني عليه وفي ظهيرة ذات اليوم عزم امره على انفاذ مخططه فغادر منزله الكائن ۱۸ شارع عزبة فهمي - تقسيم المعصري بمنطقة البساتين ليس خلقا ولا لانه في حيرة من امره وتردد  بين الاقدام علي جريمته او الاحجام عنها وإنما ليعد لجريمته عدتها ويرسم للتنفيذ خطته فتوجه الى احد محال الادوات المنزلية بمنطقة صقر قريش  وابتاع سكينا ماضيا تخيره لهذا الغرض ووضعه بين طيات ملابسه حيث انتهي من التفكير والتصميم ومن الاعداد والتخطيط وكافة الاعمال التحضيرية لجريمته الشنعاء بل تجاوز هذه المراحل ودلف بهدوء وثبات الي مرحلة البدء في التنفيذ لا يردعه رادع من خلق او من ضمير ولا يرهبه ويحثه علي العدول عن اثمه شرع او قانون فتوجه سيرا على قدميه الى مسكن شقيقه بكمبوند تبارك سيتي بمنطقة البساتين حيث مسرح الجريمة يحمل ادواتها فوصل في تمام الرابعة مساء وهاتف المجنى عليه من اسفل العقار عبر جهاز المناداة (الانتركم) ليجيبه نجل شقيقه الطفل احمد 
فلم يردعه او يحيده عن غايته بل مضى في غيه الاثم وفتح له الابواب وصعد لمسكن المجني عليه بالطابق العاشر وطرق بابه ففتح المجني عليه امنا مطمئنا ومرحبا بشقيقه وهو في غفلة من خبيئة نفسه الأثمة الخبيثة ولا يدري ما سيفعله به ابن ابيه الذي أئتمنه امانة لم يكن أهل لها وما ان دلف الي المسكن المار بيانه حتي دعاه المجني عليه لمشاهدة التلفاز وهو لا يعلم سوء قصده فأعانه غافلا عن سوء السبيل وما ان استدار المجني عليه حتى استل سكينه وانهال عليه ضربا بطعنات شديدة قاسية لا يعلم عددها استقرت بالظهر والوجه والراس والبطن وجل انحاء جسده قاصدا ازهاق روحه فاسقط في يد المجني عليه ذهولا فلم تنبسط يداه مقاوما  شقيقه الأكبر وسارع نحو احدى الغرف فتبعه المتهم للاجهاز عليه وفي محاولة يائسة للذود عن نفسه دفعه المجنى عليه وامسك بالسكين لاتقاء تلك الطعنات الغادرة فما كان من الشيطان المارق الذي اظلم قلبه من 
الايمان خاويا من كل شفقة ورحمة واصاب العمي بصره وبصيرته فامسك بسلاح الجريمة من نصلها واستردها من المجني عليه فحدثت 
اصابته بكلتا يديه بجروح قطعية واجهز بها علي المجني عليه بعدة طعنات اخري فسقط من شدة تلك الضربات غارقا في الدماء الكثيفة التي تفجرت من مواضع اصابته واستمر في ضربه حتى خارت قواه وشلت مقاومته ولم يتركه الا بعد ان تاكد من موته فاحدث به الاصابات الثابتة بتقرير الصفة التشريحية وهي اصابات ذات طبيعة طعنية حيوية وحديثة تسببت في وفاته.
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية اخري هي انه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر وحال اجهــازه على شقيقه المجني عليه محمد وعلى اثر ما احدثه به تدخلت المجني عليها ماجدة المرصفي للزود عن زوج ابنتها فما كان من المتهم الا ان عاجلها بثلاث ضربات شديدة قاسية استقرت بالصدر والبطن والعنق قاصدا ازهاق روحها فاحدث بها اصابات ذات طبيعة طعنية قاتلة عبارة عن جرح نافذ بالبطن من الناحية اليسرى وتجمع دموي واسترواح هوائي بالجانب الايمن من الصدر وجرح نافذ بالصدر الا انه خاب اثر جريمته لسبب لا دخل لارادته فيه وهو مداركتها بالعلاج ومن هول ما اقترفه المتهم من بطش وتعدي وما ان شاهد نجل المجني عليه الطفل يوسف (ذي السبع سنوات) افعال البطش والاعتداء تلك فارتعدت فرائضه ذعرا وانطلق نحو شرفة المسكن بالطابق العاشر والقى بنفسه من علي ليزود عنه قدر الرحمن ولطفه ويتعلق بوحدة مكيف بشقة بالطابق الاسفل ويتلقاه قاطنيها وبعد ان اتم المتهم جرائمه توجه لسطح العقار محاولا الفرار وتمكن الامن الاداري الخاص بالمجمع السكني من ضبطه وبحوزته سلاح الجريمة.

تم نسخ الرابط