حرب ترامب التجارية تُكبّد الشركات الأمريكية خسائر ضخمة
كشفت وكالة "بلومبرغ" في تقرير حديث أن كبرى الشركات الأمريكية تواجه خسائر ضخمة تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات، نتيجة تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل عدة أشهر.
وبحسب التقرير، توقعت شركة "جنرال موتورز" خسائر قد تصل إلى 5 مليارات دولار خلال العام الجاري، في حين تستعد شركة "آبل" لتحمّل زيادة في تكاليف الإنتاج تُقدَّر بنحو 900 مليون دولار في الربع الحالي وحده.
قيود التصدير تضرب شركات التكنولوجيا
أعلنت شركة "نفيديا" عن تخصيص 5.5 مليارات دولار لمواجهة القيود الجديدة المفروضة على صادراتها، في ظل استمرار الضغوط الحكومية على التجارة الخارجية وارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات.
الرسوم الجمركية تشعل الأزمة
فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية واسعة النطاق على معظم الواردات، وصلت في بعض الحالات، مثل الواردات الصينية، إلى 145%. وردّت الصين بإجراءات مماثلة، حيث فرضت رسوماً بنسبة 125% على السلع الأمريكية، مما زاد من تعقيد المشهد التجاري.
شركات تترقّب وأخرى تنسحب من التوقعات
أوضح التقرير أن عدداً من الشركات الكبرى اختار نهج الترقّب في ظل الضبابية الحالية، بينما قامت شركات أخرى بسحب توقعاتها المالية للعام بالكامل، محذّرة من أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض الطلب الاستهلاكي.
"ميتا" ترفع إنفاقها الرأسمالي
في السياق ذاته، أعلنت شركة "ميتا بلاتفورمز" – المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام" – عن رفع تقديرات إنفاقها الرأسمالي لعام 2025 بمقدار 7 مليارات دولار، نتيجة الزيادة المفاجئة في تكاليف المعدات المستوردة.
شركات لم تكشف أوراقها بعد
حتى الآن، لم تعلن شركات مثل "أوراكل" و"هوم ديبوت" و"وول مارت" و"نفيديا" عن نتائجها المالية، ولم تستجب لاستفسارات المحللين بشأن مدى تأثرها بالرسوم الجمركية، ما يثير تساؤلات حول حجم الضرر المحتمل.
القطاعات الإعلانية في دائرة الخطر
من المتوقع أن تتأثر بعض القطاعات مثل الإعلانات الرقمية خلال النصف الثاني من العام، خاصة إذا اضطرت الشركات لتقليص ميزانياتها بسبب التكاليف المرتفعة أو تراجع الطلب.
استراتيجيات احترازية للحد من الخسائر
لمواجهة الأزمة، لجأت بعض الشركات إلى نقل عمليات الإنتاج إلى دول بديلة عن الصين، بينما قامت أخرى بشراء المواد الخام بكميات كبيرة لتفادي الأسعار المستقبلية المرتفعة.
فعلى سبيل المثال، أفادت "مايكروسوفت" بارتفاع في مبيعات منتجات "ويندوز" بسبب إقبال العملاء على الشراء المبكر تحسّباً للرسوم. أما "أمازون"، فقد زادت من مخزونها في الربع الأول، وهو ما أدى إلى تراجع أرباحها بنحو مليار دولار نتيجة التكاليف غير المرتبطة بمرتجعات العملاء.