ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أمريكا والصين تستأنفان المفاوضات التجارية وسط غموض وتصعيد جمركي

خلف الحدث

بدأت الولايات المتحدة والصين، صباح اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات التجارية، وسط ترقب دولي واسع لتطورات هذا الملف الشائك، الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي وأشعل حالة من التوتر في الأسواق المالية.

أجواء سرية وغموض في الجولة الأولى

أكد مسؤولان أمريكيان لوكالة "أسوشيتد برس" أن المحادثات استُؤنفت في أجواء من السرية، دون الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين، حيث غادر الطرفان مقر الاجتماع في صمت مساء السبت. كما لم يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو مسؤولو البيت الأبيض أي تفاصيل إضافية بشأن مضمون المفاوضات.

توتر في الأسواق.. وبضائع عالقة في الموانئ

تشهد الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار فرض الرسوم الجمركية المتبادلة، حيث تتكدس السفن المحمّلة بالبضائع الصينية في الموانئ الأمريكية دون أن يتم تفريغها، انتظارًا لحسم مصير الرسوم المفروضة.

تصريحات ترامب: تقدم كبير وإعادة ضبط محتملة

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقًا عبر منصة "تروث سوشيال"، قال فيه إنه تم تحقيق "تقدم كبير" خلال الجولة الأولى، مؤكدًا أن المفاوضات قد تقود إلى "إعادة ضبط شاملة" في العلاقات التجارية بين البلدين. وأشار إلى أن الجولة الثانية من المحادثات ستُعقد في مدينة جنيف السويسرية.

رد صيني حذر.. ورفض للضغوط

في المقابل، لم تصدر بكين أي تعليق رسمي مباشر، لكنها أرسلت رسالة ضمنية عبر افتتاحية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، جاء فيها أن "المحادثات لا ينبغي أن تكون ذريعة لممارسة الضغوط أو الابتزاز"، مؤكدة أن الصين "سترفض أي مقترح يمس المبادئ الأساسية أو يقوض العدالة العالمية".

تبادل في التصعيد.. وأرقام ضخمة

كان ترامب قد قرر سابقًا رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 145%، وردت الصين بفرض رسوم بنسبة 125% على الواردات الأمريكية، في تصعيد ينذر بشلل في تجارة ثنائية بلغت قيمتها أكثر من 660 مليار دولار خلال العام الماضي.

اقتراحات أمريكية.. واحتمالات محدودة لاختراق كبير

قبل انطلاق المفاوضات، اقترح ترامب أن يتم خفض الرسوم إلى 80%، مع ترك القرار النهائي لوزير الخزانة سكوت. وعلى الرغم من أن فرص تحقيق اختراق جوهري لا تزال محدودة، فإن مجرد خفض متزامن للرسوم بين الجانبين قد يُعيد بعض الثقة إلى الأسواق.

إشارات إيجابية من واشنطن

قال جيك وارنر، مدير برنامج شرق آسيا في معهد كوينسي للسياسات المسؤولة، إن المفاوضات الحالية تمثل "خطوة بالغة الأهمية نحو تهدئة الحرب التجارية المتصاعدة"، معتبرًا أن تجاوز الخلاف حول من يبادر بالاتصال أولًا هو إشارة إيجابية لجدية الطرفين.

تم نسخ الرابط