السيارات تنافس الذهب والعقارات كأداة استثمارية في مصر
تحوّل لافت شهده سوق السيارات المصري خلال الشهور الماضية، حيث لم تعد السيارة مجرد وسيلة تنقل، بل أصبحت وسيلة فعالة للادخار والاستثمار، تنافس في ذلك الذهب والعقارات، وسط تراجع العائدات البنكية والتغيرات الاقتصادية التي دفعت المواطنين لإعادة النظر في أولوياتهم المالية.
إقبال متزايد وسط تغيرات في ثقافة الشراء
أدى تراجع الفائدة البنكية إلى توجيه شريحة واسعة من المواطنين نحو الاستثمار في السيارات، باعتبارها مخزنًا للقيمة وأداة للحفاظ على رأس المال، خاصة مع تسجيل زيادات سعرية وصلت إلى 500 ألف جنيه لبعض الطرازات خلال فترات قصيرة.
76% ارتفاعًا في مبيعات السيارات خلال الربع الأول من 2025
سجل سوق السيارات نموًا ملحوظًا في المبيعات، حيث ارتفعت بنسبة 76% خلال الربع الأول من عام 2025، لتصل إلى 31.4 ألف سيارة مقارنة بـ17.8 ألف سيارة في نفس الفترة من 2024. ووفقًا لتقرير "أميك"، بلغت مبيعات سيارات الركوب "الملاكي" 24.1 ألف وحدة بزيادة 80% عن العام السابق.
الخبراء: السيارات أصبحت أداة استثمار وليست رفاهية
قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، إن السيارات تحولت إلى أحد أشكال الاستثمار الآمن، في ظل زيادات متلاحقة في الأسعار. وأوضح أن السوق مدعوم حاليًا بطرح سيارات مجمعة محليًا إلى جانب المستوردة.
انخفاض الفائدة يدعم توجه المستهلكين نحو الشراء
من جانبه، أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن قرار البنك المركزي بخفض الفائدة ساهم في تحفيز شريحة من العملاء على شراء السيارات بدلًا من تجميد الأموال في شهادات الادخار.
ارتفاع الأسعار يعزز النظرة الاستثمارية للسيارات
قال حسين مصطفى، المدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، إن الادخار في السيارات أصبح خيارًا ذكيًا، مع استمرار ارتفاع الأسعار نتيجة تحركات سعر الصرف والأزمات العالمية. وأضاف أن مفهوم الاستثمار تطور ليشمل الأصول القابلة للزيادة السريعة في القيمة، مثل السيارات، التي أصبحت ملاذًا آمنًا للكثير من المدخرين.