خبراء في مؤتمر صندوق النقد: التضخم عالمي والأسواق الناشئة الأكثر هشاشة
مطالب بتعزيز استقلالية البنوك المركزية وتطوير السياسات النقدية لمواجهة الأزمات
أكد عدد من خبراء الاقتصاد المشاركين في المؤتمر البحثي الأول لصندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المنعقد بالقاهرة، أن التضخم أصبح ظاهرة عالمية تتطلب استجابات نقدية فورية، خاصة في ظل هشاشة الاقتصادات الناشئة أمام الأزمات العالمية المتلاحقة.
تأخر رفع أسعار الفائدة زاد تعقيد المشهد الاقتصادي
وأشار المشاركون إلى أن تأخر معظم البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة ساهم في تفاقم التحديات الاقتصادية، بالتزامن مع اضطرابات في سوق السندات الأمريكية، وتقلبات حادة في أسعار صرف العملات، ما أثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة.
دعوات لاستقلال البنوك المركزية وتحديث السياسات النقدية
وشدد الخبراء على ضرورة تعزيز استقلالية البنوك المركزية، وتطوير السياسات النقدية بما يتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة، مؤكدين أن الاستقرار المالي ودعم النمو الاقتصادي يتطلبان أدوات أكثر مرونة وكفاءة في مواجهة التضخم والتقلبات.
7.7% متوسط التضخم في الاقتصادات المتقدمة.. أعلى مستوى منذ الثمانينيات
من جانبها، أوضحت كريستين فوربس، أستاذة الاقتصاد العالمي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، أن متوسط التضخم في الاقتصادات المتقدمة بلغ ذروته عند 7.7%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أوائل الثمانينيات.
وأشارت فوربس إلى أن مكافحة التضخم قد تتطلب إجراءات قاسية، من بينها احتمال دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود وارتفاع معدلات البطالة، مؤكدة أن الأسواق الناشئة أكثر عرضة للخطر، بسبب غياب تاريخ طويل من استقرار التضخم وضعف مصداقية بعض البنوك المركزية.