باللغة العربية
الإمارات تعزز ريادتها التقنية بإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي عربي "فالكون عربي"
في خطوة استراتيجية تؤكد طموحاتها الريادية في مضمار الذكاء الاصطناعي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق نموذج لغوي جديد باللغة العربية تحت اسم "فالكون عربي"، من تطوير معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي، ليكون أحدث إضافة إلى سلسلة نماذج "فالكون" التي تكرّس مكانة الإمارات كمركز إقليمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تطور نوعي في المعالجة اللغوية العربية
يمتاز "فالكون عربي" بتدريب معمّق على بيانات اللغة العربية الفصحى واللهجات الإقليمية، ما يمنحه قدرة عالية على فهم السياقات الثقافية واللغوية في العالم العربي. وبحسب تصريحات المعهد، يتمتع النموذج بكفاءة تضاهي نماذج أكبر منه بعشر مرات، ما يعكس تقدماً تقنياً ملحوظاً في مجال النماذج اللغوية المحلية.
نموذج "فالكون H1": أداء عالٍ بحجم صغير
إلى جانب النموذج العربي، أطلق المعهد إصدارًا آخر يحمل اسم "فالكون H1"، وهو نموذج مضغوط صُمم ليقدم أداءً تنافسياً يتفوق – وفقًا للمعهد – على نماذج عالمية مماثلة مثل تلك التابعة لشركتي "ميتا" و"علي بابا"، مما يعزز دور الإمارات كمركز ناشئ لتطوير حلول ذكاء اصطناعي عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة.
تحول استراتيجي في منهجية بناء النماذج
في ظل التكاليف الباهظة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة، باتت الشركات في المنطقة تُعيد النظر في الجدوى الاقتصادية لتلك النماذج. وتأتي إصدارات "فالكون" كخيار محلي يجمع بين الكفاءة والمواءمة اللغوية، ما يجعلها حلاً عمليًا لاحتياجات السوق العربي.
ورغم هذا التقدم، يواجه "فالكون" تحديات تنافسية، خاصةً مع النماذج مفتوحة المصدر التي تحقّق تقدمًا سريعًا عالميًا. فبعدما تصدّر "فالكون" قائمة النماذج مفتوحة المصدر في منصة "Hugging Face" عام 2023، أشارت تقارير – بينها تقرير لوكالة "بلومبرغ" – إلى تراجعه خارج قائمة أفضل 500 نموذج مؤخرًا، ما يعكس الحاجة إلى مزيد من التوسع والتبني.
استثمارات ضخمة في بنية الذكاء الاصطناعي
بالتوازي مع تطوير النماذج، تُسرّع الإمارات من جهودها في بناء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي. فقد كشفت شركة G42 الإماراتية عن خطط لإنشاء مركز بيانات ضخم في أبوظبي بطاقة تصل إلى 5 غيغاواط، بالشراكة مع كبرى الشركات الأمريكية.
كما تعمل شركة MGX – وهي منصة استثمارية تابعة لـG42 – على تأسيس أكبر مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أوروبا، بالتعاون مع شركة "إنفيديا" وشركاء فرنسيين، إلى جانب استثماراتها في شركات رائدة مثل OpenAI وxAI التابعة لإيلون ماسك.