جامعة القاهرة تبحث فرص الاستثمار وريادة الأعمال في إفريقيا بمؤتمر دولي بمشاركة وزارية ودبلوماسية واسعة
في إطار احتفالات جامعة القاهرة بيوم إفريقيا، نظّمت كلية الدراسات الإفريقية العليا مؤتمرها الدولي السنوي تحت عنوان “الاستثمار في إفريقيا: فرص ريادة الأعمال وتحديات المنافسة الدولية والإقليمية”، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، وبرعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
شهد فعاليات الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، بحضور السفير محمدو ليبرنج عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي وسفير الكاميرون بالقاهرة، وعدد من السفراء وممثلي الدول الإفريقية، إضافة إلى قيادات أكاديمية وبرلمانية بارزة، ولفيف من الباحثين والطلاب من مختلف الدول الإفريقية.
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق في كلمته أن المؤتمر يمثل منصة حوارية هامة تجمع بين صناع القرار والمستثمرين وخبراء الاقتصاد والمؤسسات البحثية بهدف تبادل الرؤى والخبرات، ووضع خارطة طريق لمستقبل تنموي واعد للقارة. وشدد على أهمية تسخير الموارد الطبيعية والبشرية التي تزخر بها إفريقيا في مجالات متعددة كالزراعة، الصناعة، الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات.
من جهته، أوضح الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، في كلمة ألقتها نيابةً عنه الدكتورة نهلة السباعي، أن المؤتمر يأتي تأكيدًا لأهمية التكامل بين العمل الأكاديمي وصياغة السياسات العامة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتنامي الاهتمام الدولي بالقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن إفريقيا تمتلك 30% من احتياطيات المعادن في العالم، وقوة بشرية شابة واعدة تمثل أكثر من 22% من شباب العالم.
بدوره، شدد السفير محمدو ليبرنج على أن المؤتمر يمثل فرصة لإعادة صياغة الرؤية الجماعية الإفريقية لبناء مستقبل أفضل، والتعبير عن تطلعات القارة في مواجهة التحديات التنموية المتزايدة.
وفي ذات السياق، أوضح الدكتور السيد فليفل، مقرر المؤتمر، أن الحدث شهد مشاركة 205 باحثين حضوريًا وعن بُعد، وناقش نحو 50 بحثًا متخصصًا قدمها 124 باحثًا مصريًا وإفريقيًا.
أما الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، فأشار إلى أن الكلية دأبت على مناقشة القضايا الإفريقية الملحّة عبر مؤتمراتها السنوية، مؤكدًا أن نسخة هذا العام تسعى لدعم جهود الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التعاون مع دول القارة، من خلال ربط المصالح المشتركة وتنفيذ مشروعات تنموية فعالة.
وأكد الطنطاوي أهمية دور القطاع الأكاديمي في صياغة الحلول العملية التي تدعم صانعي القرار وتخلق بيئة محفزة لريادة الأعمال والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الكلية تمثل منصة معرفية متخصصة في الشأن الإفريقي.
من جانبه، عبّر رئيس اتحاد الطلاب الأفارقة عن أهمية الاحتفال بيوم إفريقيا، مؤكدًا أن طلاب القارة يواصلون دورهم كجسر للتواصل الثقافي والتنموي بين الشعوب، وأنهم يحملون رسالة بناء مستقبل مشرق لإفريقيا بدعم من الدولة المصرية ومؤسساتها التعليمية.