بيروت تستضيف مؤتمر الذكاء الاصطناعي والمهن القانونية بمشاركة عربية ورعاية وزارية
انطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت أعمال المؤتمر الدولي "أثر الذكاء الاصطناعي على المهن الحقوقية، نحو مهن حقوقية أكثر تطوراً"، برعاية مشتركة من وزير العدل اللبناني ووزير الذكاء الاصطناعي، وبشراكة استراتيجية بين المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، نقابة المحامين في بيروت، ومؤسسة يوسف صادر للثقافة القانونية.
شهد المؤتمر، الذي يستهدف استشراف مستقبل المهن القانونية والقضائية في عصر التكنولوجيا، حضورًا لافتًا لكبار الشخصيات القانونية والقضائية من مختلف الدول العربية. وبدأت الفعاليات في مقر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بكلمة للسفير عبد الرحمن الصلح، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس المركز، أكد فيها على ضرورة مواكبة التطورات العالمية والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل القانوني والقضائي.
جلسات علمية غنية:
الجلسة الأولى: ناقشت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأعمال القضائية، برئاسة القاضي حاتم جعفر (الرئيس بمحاكم الاستئناف بمصر)، بمشاركة خبراء من العراق، موريتانيا، لبنان، واليمن. وركزت المداخلات على فض المنازعات، رفع كفاءة العمل القانوني، ودعم القضاة في صياغة الأحكام.
الجلسة الثانية: تناولت استخدامات الذكاء الاصطناعي من قبل وزراء العدل والمحامين، برئاسة المحامي سامر عويدات. وشارك فيها ممثلون عن السعودية، عمان، مصر، لبنان، ليبيا، والمغرب، متطرقين إلى دور الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القضائية، التشريعات، بيئة عمل المحامين، وأخلاقياته.
الجلسة الثالثة: خُصصت لـ "حوكمة الذكاء الاصطناعي - مقاربة جنائية"، برئاسة القاضي جعفر مجددًا، وناقشت المسؤولية الجنائية عن أعمال الذكاء الاصطناعي، دوره في مكافحة الجريمة، والجرائم السيبرانية.
بيت المحامي: رؤى مستقبلية وتوصيات:
انتقلت أعمال الجزء الثاني إلى "بيت المحامي"، حيث افتتحها الدكتور يوسف خليل السبعاوي (نائب رئيس المركز العربي)، الأستاذ فادي المصري (نقيب محامي بيروت)، والمحامي راني صادر (رئيس جمعية يوسف صادر). واستعرض السبعاوي المبادرات العربية في الذكاء الاصطناعي، بما فيها إنشاء "المركز العربي للذكاء الاصطناعي" في بغداد، و"المبادرة العربية للبحث العلمي في الذكاء الاصطناعي"، مؤكدًا على جعل الذكاء الاصطناعي محورًا دائمًا في اجتماعات المركز لتعزيز العمل القضائي العربي.
تلا ذلك جلستان حواريتان:
الجلسة الرابعة: حول "المعلومات القانونية والذكاء الاصطناعي".
الجلسة الخامسة: بعنوان "محامو الغد: الطموح والجاهزية للذكاء الاصطناعي"، بمشاركة خبراء من شركات عالمية مرموقة مثل جوجل (Google).
ختام بتوصيات عملية:
اختتم المؤتمر أعماله بإصدار مجموعة من التوصيات الهامة، سيتولى المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية رفعها إلى مجلس وزراء العدل العرب عبر أمانته الفنية، بهدف دفع عجلة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية وأخلاقية في المنظومة القانونية والقضائية العربية، تماشيًا مع التطورات العالمية.
