هل الموت في مكة أو المدينة من علامات حسن الخاتمة؟.. دار الإفتاء تجيب بالأدلة
يتساءل كثيرون عن دلالات الموت في الأماكن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهل تُعد الوفاة في هذه البقاع الشريفة من علامات حُسن الخاتمة؟ خاصة لما تتمتع به تلك الأراضي من قدسية ومكانة خاصة في قلوب المسلمين.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن العلماء قد اتفقوا على أن الموت في مكة أو المدينة يُعتبر من علامات حسن الخاتمة، لما ورد من فضل في الإقامة والموت في هذه الأماكن المباركة، مشيرة إلى أن الفقهاء استحبوا الدفن في الأراضي الفاضلة وقرب الصالحين، لما فيها من بركة ورحمة.
واستشهدت الدار بما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال:
من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها" – رواه أحمد والترمذي والطبراني وغيرهم.
هذا الحديث النبوي يُظهر بوضوح فضل الموت في المدينة المنورة، وأنه سبب في نيل شفاعة النبي ﷺ، وهو من أعظم ما يُرجى للمؤمن عند لقاء الله.
وأضافت الدار أن كبار الفقهاء، ومنهم النووي والشافعي، قد ذكروا استحباب الدفن في مقابر الصالحين والأماكن التي نزل بها الصالحون، لما لها من فضل وتأثير روحي، مشيرة إلى أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلب أن يُدفن بجوار صاحبيه رسول الله ﷺ وأبي بكر الصديق، لما في ذلك من البركة.
الخلاصة:
نعم الموت في مكة أو المدينة
يُعد من علامات حسن الخاتمة،
كما أقر بذلك جمهور العلماء، وهو أمر يُرجى به الخير والرحمة لمن ختم الله له حياته في تلك البقاع الطاهرة.