ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كنوز منسية في الكرنك تعود للحياة.. ترميم مقاصير أخ منو يفتح أبواب التاريخ أمام الزائرين

خلف الحدث

 

 

بين جدران صامتة رسمها تحتمس الثالث قبل نحو 3400 عام، وأمام نقوش ملونة استعادت ألقها بعد قرون من الغياب، وقف الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، يتفقد مشروع ترميم المقاصير الجنوبية بمعبد "أخ منو" في معابد الكرنك بالأقصر، خلال زيارته الأخيرة للمحافظة، في خطوة تهدف إلى إحياء جزء من التراث المصري القديم بالتعاون مع المركز المصري الفرنسي، تنفيذًا لتوجيهات وزير السياحة والآثار شريف فتحي، لفتح مزارات أثرية جديدة وجذب عشاق السياحة الثقافية.


المتن (وفق قالب الهرم المقلوب):

افتتاح أثري جديد
أوضح الأمين العام أن المشروع انتهى إلى ترميم وتأهيل المقاصير وفتحها للزيارة لأول مرة، وهو ما يمثل إضافة نوعية لمسار الزائرين داخل الكرنك، مشيدًا بالتعاون المصري الفرنسي الممتد في صون الآثار. ولفت إلى أن المشروع لم يكن فقط جهدًا إنشائيًا، بل تضمن توثيقًا دقيقًا للنقوش والمناظر الدينية التي تميز هذه المقاصير، بما يعزز من القيمة العلمية والسياحية للموقع.

كشف النقوش والطقوس الملكية
من جانبه، أشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن أعمال التنظيف كشفت عن نقوش نادرة تُظهر طقوسًا كان يؤديها الملك تقرّبًا للإله آمون، إضافة إلى مشاهد من احتفال "حب سد" الشهير، وتزيين الممر الرئيسي بنقوش تأسيسية تصف المعبد بأنه "معبد لملايين السنين".

خدمات متطورة وتجربة متكاملة للزائرين
وفي السياق ذاته، قال د. عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، إن المشروع شمل أيضًا تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، عبر تثبيت لوحات إرشادية ومعلوماتية وتيسير الوصول لذوي الهمم من خلال إنشاء منحدرات خاصة، في إطار رفع كفاءة التجربة السياحية داخل الكرنك.

تفاصيل معمارية نادرة
وتقع المقاصير الجنوبية مباشرة إلى يمين مدخل المعبد، وتضم سبع مقاصير وغرفتين كبيرتين ذات أعمدة، متصلة بممر داخلي، وتتميز بحالة حفظ استثنائية تحتفظ فيها الجدران والأسقف والنقوش بألوانها الأصلية، مما يجعلها من أكثر المواقع الأثرية حفظًا في المنطقة.

حفائر جديدة.. وتوابيت غامضة بالعساسيف
وتفقد الأمين العام كذلك عددًا من أعمال الحفائر التي تنفذها البعثات المصرية، من بينها موقع العساسيف بالقرنة، حيث تم الكشف عن مجموعة من التوابيت الخشبية الصغيرة المخصصة للأطفال، معظمها في حالة حفظ متدهورة وخالية من النقوش. وأكد د. خالد أن فريقًا متخصصًا من علماء العظام والتوابيت سيتولى دراسة هذه المكتشفات لتحديد عمرها الزمني، وأبعادها الاجتماعية والدينية.

أوشابتي ونقوش وأفران برونزية بنجع أبو عصبة
أما في نجع أبو عصبة، فقد كشفت الحفائر عن سور ضخم من الطوب اللبن يحمل ختم الملك "من خبر رع" من الأسرة الحادية والعشرين، إضافة إلى بوابة حجرية وورش صناعية تعود لفترات متعاقبة، منها ورشة لصناعة تماثيل البرونز وورشة أخرى لصناعة الجعة، إلى جانب تماثيل أوزورية وعملات وتمائم صغيرة.

أهمية متنامية لآثار الكرنك
وأكد مسؤولو البعثات أن هذه النتائج تعكس الدور الحيوي الذي لعبته هذه المناطق في العصور القديمة، سواء في العبادة أو في النشاط الاقتصادي. وبيّنوا أن مواصلة الحفائر والتوثيق قد تسهم في إعادة رسم خريطة استخدام المنطقة الأثرية تاريخيًا.

 

 

تم نسخ الرابط