الأوقاف تنظم أمسية ثقافية بمشاركة النواب والشباب داخل مسجد العلي العظيم
شهد مسجد العلي العظيم بالقاهرة، مساء الأحد، أمسية ثقافية وفنية كبرى نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة، والشئون النيابية، وسط حضور وزاري وشخصيات دينية واجتماعية بارزة. وجاءت الفعالية عقب صلاة العشاء، وتضمنت فقرات من الإنشاد الديني قدمتها فرق شبابية واعدة، في إطار جهود الدولة لبناء وعي ديني وثقافي راقٍ يعانق قيم الجمال والاعتدال.
مشاركة وزارية ورسائل متعددة
حضر الأمسية وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، ووزير الشئون النيابية المستشار محمود فوزي، إلى جانب محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، ونقيب السادة الأشراف السيد محمود الشريف، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور عبد الهادي القصبي، وممثلين عن وزارات وهيئات رسمية، في حضور إعلامي واسع وتنظيم شبابي مميز.
وقد أدار الفقرات الإعلامي إسماعيل دويدار، فيما شاركت في التنظيم شركة المحمودية للخدمات الإعلامية بالتعاون مع مجلس إدارة المسجد، واتحاد "بشبابها" التابع لوزارة الشباب والرياضة.
إنشاد ديني يلامس الأرواح
انطلقت الأمسية بعزف السلام الوطني، تلاه تلاوة قرآنية للقارئ الشيخ عبد اللطيف وهدان، ثم قدمت فرقة "بصمة" الشبابية باقة من الأناشيد الدينية التي احتفت بمولد الحبيب المصطفى، بقيادة المايسترو أحمد حسن. وتوالت الفقرات بإنشاد مؤثر للمنشد أسامة علام، وابتهالات للشيخ إيهاب يونس، ثم أبدع المنشد مصطفى عاطف بمديح في آل البيت، قبل أن تختتم الفقرات بأداء جماعي وحد أجواء المكان وسط إعجاب وتصفيق الحاضرين.
وزير الشباب: خطاب ديني يليق بالشباب
في كلمته، أشاد الدكتور أشرف صبحي بالحراك الثقافي والديني الذي تقوده وزارة الأوقاف، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تعيد رسم العلاقة بين الشباب والهوية الدينية برؤية متجددة. كما ثمّن جهود اتحاد "بشبابها" وفرقة "بصمة"، معتبرًا أن الأمسية تعكس أفقًا جديدًا يتلاقى فيه الدين مع الفن والثقافة.
وزير الشئون النيابية: مصر تتفرد بالإنشاد الديني
أعرب المستشار محمود فوزي عن اعتزازه بالمواهب المصرية، لا سيما في مجال الإنشاد الديني، مشيرًا إلى أن ما قدمته الفرق المشاركة يمثل بعدًا فنيًا وإنسانيًا متفردًا. وقال: "إنها أمسية تدمج الروح والذوق، وتُبرز وجها مشرقًا للخطاب الديني والثقافي".
وزير الأوقاف: الدين حياة.. والإبداع أحد وجوه الإيمان
من جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن هذه الأمسية تنطلق من جوهر الدين الذي يقوم على الحب والسعة والانضباط والوفاء، مشيرًا إلى أن المسجد يمكن أن يكون فضاء للمعرفة والجمال والفرح المشروع. وهنأ الوزير الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بعيد الفطر، داعيًا بالسلامة والخير لمصر ولأهل غزة وسائر الأمة.
وقال الأزهري: "مشهد الليلة ناطق بالانطلاق نحو معانقة الحياة من رحاب الدين"، مشيدًا بدور وزارة الشباب في رعاية الطاقات الواعدة، وتكامل الجهود الرسمية نحو تجديد الخطاب الديني بشكل جذاب ومسؤول.
الأمسية التي امتزج فيها نور الإيمان بروعة الإنشاد، عكست نموذجًا فعّالًا للتعاون بين المؤسسات الرسمية في تجديد الخطاب الديني بصيغة ثقافية معاصرة تراعي وجدان الشباب وتفتح لهم أبواب الإبداع، في وقت بات فيه بناء الوعي مسؤولية وطنية تتجاوز حدود المنابر إلى رحاب الفن والقيم.




