ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استاذ قانون: زواج فاقدي الأهلية العقلية باطل قانوناً..زواج عريس مصاب بمتلازمة داون

د وليد وهبه
د وليد وهبه

يقول الدكتور وليد وهبه، استاذ القانون أنه يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون الزوج متمتعًا بالأهلية القانونية الكاملة، وعلى رأسها السلامة العقلية، والتي تمكّنه من ممارسة القوامة واتخاذ القرار بإرادة حرة ومستقلة. ويُعد هذا الشرط جوهريًا لضمان صحة الرضا في الزواج، وهو ما يؤكده القانون المدني والشريعة الإسلامية.

وفي حال ثبوت إصابة الشخص بعيب عقلي يمنعه من الإدراك والتمييز واتخاذ القرار السليم، فإن ذلك يعد مانعًا من موانع الأهلية، مما يستلزم إصدار شهادة طبية رسمية تُحدد مدى صلاحيته للزواج.

ويقع على عاتق المأذون الشرعي التحقق من صحة الشهادة الطبية المُقدمة، باعتبارها من المستندات الجوهرية لإتمام عقد الزواج. وإذا ثبت أن هذه الشهادة صدرت بطرق غير مشروعة، أو كانت مزورة، فإن القانون يعتبرها مستندًا مزورًا، ويُعد استخدامه في إثبات الزواج جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات بالحبس المشدد من ثلاث إلى عشر سنوات، مع الشغل.

ويترتب على ذلك أن عقد الزواج يُعد باطلًا بطلانًا مطلقًا لفقدانه شرطًا أساسيًا من شروط قيامه، وتكون الزيجة المترتبة عليه كأن لم تكن قانونًا. ولا يترتب على هذا الزواج أية آثار قانونية، مثل الحقوق الزوجية أو الإرث، حتى وإن أثبتت الزوجة حسن نيتها وجهلها بالحالة العقلية للزوج، إلا أنه يجوز لها الرجوع بالتعويض على القيم القانوني الخاص بالزوج، إن وُجد ما يبرر ذلك

تم نسخ الرابط