ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

يُشترط لاستخدام لقب "دكتور" أن يكون الشخص حاصلاً على درجة الدكتوراه (PhD) من جامعة معترف بها. لا يُسمح باستخدام هذا اللقب لأي شخص لا يحمل درجة الدكتوراه، سواء في المجالات الطبية أو الأكاديمية

يحظر استخدام لقب دكتور إلا على الحاصلين على دكتوراه من الجامعات الحكومية بموافقة المجلس الأعلى للجامعات عدم الاعتراف بأي شهادة ماجستير أو دكتوراه ممنوحة من أي جهة غير الجامعات الحكومية إلا بعد معادلتها من المجلس الأعلى للجامعات يحظر على أي من العاملين حظرًا تامًا استخدام لقب (دكتور) .

في الماضي البعيد، كانت الدرجة الفخرية تمنح الزمالة الأكاديمية، مما يتيح للمتلقي الامتيازات الكاملة في الجامعة، وهي امتيازات كانت أكثر شمولًا من الآن. أما في الوضع الحالي، فإن الدكتوراه الفخرية لا تمنح صاحبها أي امتيازات، ويقتصر الأمر فيها على معاني التكريم والتشريف. وقد حرصت بعض التشريعات العربية الصادرة مؤخراً على تأكيد هذا المعنى. فعلى سبيل المثال، وفي المملكة المغربية، ووفقاً للمادة السادسة

الفقرة الأولى من المرسوم رقم 2.03.317 صادر في 18 من شعبان 1424 15) أكتوبر (2003 يتعلق بمنح لقب الدكتوراه الفخرية من لدن الجامعات، متممة بالمرسوم رقم 2.22.7t9 صادر في 9 ربيع الأول 1445 25) سبتمبر (2023، «يعتبر لقب الدكتوراه الفخرية لقباً شرفياً لا يخول لحامله أي حقوق مرتبطة بحيازة دبلوم وطني من درجة دكتور.»

والواقع أنه يمكن القول بعدم أحقية الحاصلين على الدكتوراه الفخرية في استخدام لقب «دكتور»، ولو لم يوجد نص صريح في هذا الشأن. فكما يوحي اسمها، تُمنح الدرجات الفخرية لتكريم الفرد، وليس لها أي علاقة بالدرجات الأكاديمية، أو إضافة في المراجع العلمية، كما لا توجد امتيازات أكاديمية أو مهنية مرتبطة بالدرجات الفخرية.

وترتيباً على ذلك، لا يجوز للشخص الحاصل على الدكتوراه الفخرية أن يستخدم لقب «دكتور»، كما لا يجوز أن يطلق الآخرون عليه هذا اللقب، ولا ينبغي استخدامه في الاتصالات الكتابية، بما في ذلك بطاقات العمل.

وفي المقابل، يجوز للحاصلين على الدكتوراه الفخرية الإشارة إلى هذا التكريم في سيرتهم الذاتية، ولكن

تحت عنوان «شهادات التقدير» وليس «الخبرات التعليمية.»

ورغم أنه لا يحق لحاملي الدكتوراه الفخرية إضافة لقب «دكتور»  أطلق على نفسه لقب «دكتور فرانكلين»، على  قد (Benjamin Franklin) »فرانكلين بنجامين«  الأمريكي  إثر حصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة تقديراً من الجامعتين لإنجازاته العلمية.

مدى جواز منح الدكتوراه الفخرية للشخصية العامة أو السياسية

في المملكة المغربية، ووفقاً للمادة السادسة الفقرة الثانية من المرسوم رقم 2.03.317 صادر في 18 من شعبان 1424 15) أكتوبر (2003 يتعلق بمنح لقب الدكتوراه الفخرية من لدن الجامعات، متممة بالمرسوم رقم 2.22.7t9 صادر في 9 ربيع الأول 1445 25) سبتمبر (2023، «لا يمكن منح لقب الدكتوراه الفخرية لنفس الشخصية من لدن عدة جامعات.»

جدل واسع في الأوساط الطبية والأكاديمية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن الإجابة على السؤال هل يستحق كل "طبيب" لقب "دكتور"؟ أو بمعنى أدق حول منح لقب "الدكتور" فقط لمن أكمل الدكتوراه في مجال اختصاصه حصرا، لطبيب الأسنان والصيدلاني والطبيب العام قبل الحصول على التخصص، فقد يرى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن لقب "دكتور" أصبح يطلق على من "هب ودب"، في حين أنه درجة علمية لا يمكن نيلها إلا عبر شهادة الدكتوراه، وأن هناك خلط ما بين كلمة دكتور باللغة الإنجليزية التي تعني طبيب، وبين لقب دكتور أكاديمي.

فيما يرى أخرون أن صفة دكتور هي استحقاق للطبيب والصيدلي، بغض النظر عن نيلهما لدرجة الدكتوراه في تخصصي الطب والصيدلة، على اعتبار أن مختلف المناهج والمصطلحات والتعاريف في العلوم الطبية والصحية تعتمد في جلها على اللغة الإنجليزية،

فلماذا يستثنى من ذلك لقب الدكتور، الذي يعني الطبيب وفق تلك اللغة، ويستمر الجدل حول مدى أحقية كل من يماس مهنة "الطب" في لقب "دكتور"، ورغم المتعارف عليه بين العامة، أن كل من يمارس مهنة الطب فهو "دكتور"، لكن الوضع القانوني عكس ذلك، وهو ما أكدت عليه أحد الفتاوى القضائية الصادرة من مجلس الدولة.

هذا وقد سبق وأكدت الفتوى القضائية الصادرة عن الجمعية العمومية لقسي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، على أنه  لا يجوز إطلاق لفظ "الدكتور" سواء على الأطباء أو ممارسي وأخصائي العلاج الطبيعي إلا على الحاصل منهم على درجة الدكتوراه، فيما نشرت نقابة الأطباء، الأصل التاريخي لكلمة "دكتور" والتي تعود إلى اللغة اليونانية "doctoris"، وهي تعني "المعلم"، واستخدمت الكلمة واختصارها "DR" لأكثر من ألف سنة في أوروبا كدرجة جامعية، وكانت تعني حصريا حامل درجة الدكتوراه في الفلسفة.

وذكرت أنه بين القرنين التاسع والحادي عشر الميلادي، استخدمت درجة "الدكتوراه" وما يعادلها في العالم الإسلامي لمنح إجازة التدريس والإفتاء في العلوم الشرعية في الشرق، والتدريس القانون الروماني والكنسي في أوروبا، ثم دخلت كلمة "دكتور" إلى المعاجم العربية وجمعها "دكاترة"، وأوضحت أنه في العصر الحديث توسع استخدام لقب "دكتور" ليمتد إلى الكثير من العلوم، وصار يعبر عن من يحمل حق التدريس للطلبة الجامعيين، وذلك بعد إجازة رسالته العملية والتي تحمل اسم "الدكتوراه"، سواء كان ذلك في العلوم أو الآداب، ولا يفوقها إلا درجة "أستاذ دكتور، أو بروفسور"، والتي تطلق على من نالوا مكانة التخصص في علم ما، بعد حصولهم على درجة الدكتوراه فيه.

وانتهت إلى أن كلمة "دكتور" تطلق حرفيا على كل من نال الدرجة سواء كان في الفلسفة أو الحقوق أو الطب على حد سواء، ويعني ما سبق كذلك أن خريج كلية الطب لا يكون دكتور بمجرد تخرجه، بل بعد حصوله على شهادة الدكتوراه من الجامعة،

أما قبل ذلك فهو يحمل لقب "طبيب" فقط، يأتي هذا في الوقت الذى انتشرت فيه استخدام لقب "دكتور"، لدرجة أنك ترى من يحصل على دبلومة يلقب بـ"دكتور" أو فتح سنتر وأعطى عدد من الكورسات يعطى لنفسه حق أن يكتب – Dr – قبل ذكر اسمه، فما بالك بالطبيب الذى يعالج الناس ومن المعروف إنه دكتور ولكن تجد حصن الحقوق والحريات تؤكد أنه لا يجوز إطلاق لقب دكتور إلا من حصل على شهادة دكتوراه.

وفى عام 2011 سبق وأن حدثت أزمة بسبب تلك الإشكالية، فقد خرج حينها الدكتور حسين خالد، نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث الأسبق، إنه لا يستحق لقب دكتور إلا من يحصل على درجة الدكتوراه، وأضاف "الطبيب والصيدلي وطبيب الأسنان والعلاج الطبيعي لا يحق إضافة لقب دكتور لهم إلا بعد الحصول على درجة الماجستير والدكتوراه"، مستنكرا ما أسماه بـرغبة الجميع في التفاخر بكلمة دكتور، ولفت النظر إلى أن كل اللافتات المعلقة في الشوارع مخالفة للقانون، حيث يعلق كل طبيب لافتة بلقب "دكتور" رغم عدم قانونية ذلك.

رأى نقابة الأطباء

وكانت نقابة الأطباء طالبت بتجريد أخصائي العلاج الطبيعي من لقب "دكتور"، مع تأكيد إشراف أطباء الطب الطبيعي على الأخصائيين، وهو ما رد عليه الدكتور سامى سعد القائم بأعمال نقيب العلاج الطبيعي، وقال "نحن النقابة الوحيدة الحاصلة على لقب "دكتور" بحكم محكمة وفتاوى مجلس الدولة، وأضاف الدكتور حسين أن سبب الأزمة وقتها بين نقابتي الأطباء والعلاج الطبيعي هو عدم احترام تحديد الفواصل بين كل تخصص وآخر، وبالتالي يؤدى الطبيب شغل "العلاج الطبيعي، والعكس، داعيا إلى احترام التخصصات، وأن القطاع الطبي فى الجامعات يضم 6 قطاعات الطب والصيدلة والعلاج الطبيعي ومعاهد الأورام والتمريض، والفم والأسنان، واعتبر أنه ليس من حق ضم خريجي العلاج الطبيعي إلى نقابة المهن الطبية.

أن لقب الدكتور يمنح حصريا لكل من حصل على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في تخصصه يسبقها نيله شهادة البكالوريوس ثم شهادة الماجستير، وهذا التسلسل العلمي الصارم يفترض أن ينسحب على جميع التخصصات وحتى الطبية منها، بحيث يمنع على الطيب الحاصل على شهادة البكالوريوس استخدام لقب دكتور، إلا إذا كان حاصلا بالفعل على شهادة الدكتوراه في الطب، ذلك أن لقب الدكتور يمنح أساسا لكل من حصل على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في تخصصه فقط.

علاوة على ما يتضمنه من احترام للتخصصات والتراتبيات العلمية وفق الشهادات التي تمنح في حقول الدراسات العليا، وما نسمعه الآن من تداول اللقب لا يغير من الحقيقة ولا يضفي المشروعية العلمية على استخدام الأطباء للقب الدكتور دون حصولهم على شهادة الدكتوراه الأكاديمية في الطب، وهنا فإن المطلوب من وزارة الصحة تعميم قرار نافذ احتراما للشهادات العلمية الرفيعة التي يقضي حملها سنوات طويلة من أعمارهم في سبيل نيلها.

يشار إلى أن العديد من الأطباء يرون أن بغض النظر عن جدل الألقاب والتعريفات، لكن المتعارف عليه في غالبية الدول العربية ومختلف بلدان العالم، هو أن خريجي كليات الطب والصيدلة على اختلاف فروعها واختصاصاتها يسبغ عليهم لقب دكتور والذي يعني بالإنجليزية الطبيب، وهو ما لا يشكل أي تجاوز على أصحاب شهادات الدكتوراه الأكاديمية، باعتبار أننا نتحدث عن ما بات أشبه بعرف عالمي سائد، كون اللغة الإنجليزية كما هو معلوم هي اللغة العالمية الأولى والأكثر تداولا في مجالات الطب وتخصصاته ومناهجه.

فتوى قضائية من قسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة

وفى غضون 14 يونيو 2017 أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، عدد من الفتاوى القضائية الخاصة بأخصائي العلاج الطبيعي، كما أكدت في فتوى أخرى على أن لفظ "الدكتور" لا يطلق على الأطباء أو ممارسي وأخصائي العلاج الطبيعي إلا على الحاصل منهم على درجة الدكتوراه.

وقال المستشار مصطفى حسين رئيس المكتب الفنى للجمعية العمومية للفتوى والتشريع إلى أن الجمعية انتهت إلى أنه ليس من اختصاص ممارسي وأخصائي العلاج الطبيعي تشخيص الحالات، أو إعطاء وصفات، أو شهادات طبية، أو دوائية، أو طلب فحوص معملية، أو إشعاعية، أو غيرها، وإنماء يقتصر دورهم طبقًا للقانون رقم (3) لسنة 1985 بشأن مزاولة مهنة العلاج الطبيعي على وضع وتنفيذ برامج العلاج الطبيعي بناء على تقرير الطبيب المعالج.

كما انتهت إلى أن ممارسي وأخصائي العلاج الطبيعي لا يخضعون أثناء ممارستهم لاختصاصاتهم، بوضع وتنفيذ برنامج العلاج الطبيعي للإشراف الفني للطبيب المعالج، وأن لفظ الطبيب المعالج ينصرف إلى الأطباء البشريين على اختلاف تخصصاتهم الذين يناظرون الحالة ابتداء، ولا يدخل في ذلك ممارسو وأخصائيو العلاج الطبيعي، وأنه لا يجوز إطلاق لفظ "الدكتور" سواء على الأطباء أم ممارسي وأخصائي العلاج الطبيعي إلا على الحاصل منهم على درجة الدكتوراه.

وصدرت فتوى كذلك أكدت فيها على مشروعية قرار وزير الصحة رقم (197) لسنة 2011 بإنشاء قسم للعلاج الطبيعي بالمستشفيات والمراكز يرأسه أحد أخصائي العلاج الطبيعي يتبع إدارة المستشفى وفقًا للشروط والضوابط المذكورة، وذلك باعتباره صاحب الاختصاص الأصيل في اعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة في مختلف قطاعاتها الرئيسة والفرعية.

وجديرا بالذكر

يجرى مستشاري النيابة الإدارية تحقيقًا في البلاغ المقدم ضد عدد من القيادات في تعليم القاهرة بسبب انتحال مدير مكتب تنسيق المتابعة صفة ''دكتور'' في المكاتبات الرسمية، رغم عدم حصوله على ''الدكتوراه'' بالمخالفة لقرارات وزير التربية والتعليم.

تضمن البلاغ، أن وزير التربية والتعليم أصدر الكتاب الدوري رقم 20 في 11 مايو 2016 ــ والذي ألزم فيه جميع رؤساء القطاعات بديوان الوزارة، وكذلك مديري المديريات التعليمية بمراجعة شهادات الماجستير والدكتوراه التي حصل عليها العاملين وتقاضوا المكافآت المقررة لها وموافاة الوزارة ببيان موضحًا به الاسم والوظيفة التي يشغلها واسم شهادة الدكتوراه أو الماجستير والتخصص وجهة إصدار الشهادة، سواء كانت داخل مصر أو خارجها،

وفي حالة الحصول على الشهادة من جهة غير الجامعات الحكومية المصرية يتم توضيح ما إذا كان تم معادلة الشهادة من المجلس الأعلى للجامعات من عدمه وتقديم ما يفيد ذلك قبل منح صاحبها المكافأة المقررة طبقا لشروط الاستحقاق التي نص عليها قرار رئيس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 وقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 47 لسنة 2005.

وشدد الوزير على أنه لا يعتد بأي شكل من الأشكال بما يطلق عليه دكتوراه فخرية في استخدام لقب دكتور أو منح الحافز المقرر للحاصلين عليه، حيث حظر القرار على أي من العاملين حظرا تامًا استخدام لقب دكتور في أي مكاتبات رسمية إلا طبقا لما وأن من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

وينتهي الكتاب الدوري المشار إليه بإلزام المسؤولين متابعة التنفيذ شخصيًا، إلا أن مدير ووكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة ضربا بقرار وزير التربية والتعليم عرض الحائط حيث لم يتم اتخاذ أي إجراء وتنفيذ ما ورد بالكتاب الدوري، حيث يقوم مدير مكتب تنسيق المتابعة بتوقيع المكاتبات الرسمية بوصفه ''دكتور'' رغم عدم حصوله على الدكتوراه أو الماجستير من إحدى الجامعات الحكومية المصرية ولم يقدم معادلة شهادته عن طريق المجلس الأعلى للجامعات تحت سمع وبصر مدير ووكيل مديرية تعليم القاهرة بوصفهما المسئولان عن تنفيذ الكتاب الدوري رقم 20 لسنة 2016 والذي يحملهم مسؤولية متابعة التنفيذ ورغم علمهم الأكيد بذلك إلا انهم لأسباب شخصية يتغاضون عن التنفيذ والتحقق من صحة الشهادة ويوقعون ويعتمدون توقيعه بوصفه ''دكتور'' بالمخالفة للحقيقة.

تم نسخ الرابط