ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من الثوابت: أن من قصد الحق فأخطأه، ليس كمن طلب الباطل فأصابه.
في حديث البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا فيمن كان قبلنا، أعطاه الله مالا وولدا، وأسرف على نفسه ....طلب من أولاده إذا مات أن يحرقوه ويطحنوه ويذروه في الرياح، حتى لا يقدر الله عليه، لأنه لو قدر عليه - على حد فكر ومعرفة الرجل - ليعذبنه عذابا ما عـذبه أحدا من العالمين، وفعل به بنوه ما طلب، ولما أمر الله الأرض والبحار أن تأتي بما فيها منه وتشكل بين يديه سأله : ما حملك على هذا؟
قال: خشيتك .
فأمر الله الملائكة أن تذهب به إلى الجنة 
لعل العفو الذي أدركه من الله نتيجة الخشية منه سبحانه، تلك التي كانت في قلبه.
وهذا ما يقرر المعنى الذي نريده : سلامة القصد خير عند الله من إدراك الصواب مع سوء القصد. 
وما وقع من الرجل باستبعاد قدرة الله عليه، رد عليه ابن حجر مع العلماء في موطنه فليرجع إليه من أراد.
من الناس من يضيق صدره ولا ينطلق لسانه ، ومنهم من ينطلق لسانه وصدره خاو لا شيء فيه.
البحث عن مقاصد الأعمال عزيز إدراكه، وإذا ما ظهر تعين اعتباره.
قصد بعض الشباب العلامة الشيخ محمد الغزالي يسأله عن فوقية الله عز وجل، ففهم الشيخ رحمه الله مراد الشاب، فقال له الشيخ: يا بني أنا أسبح باسم ربي الأعلى مع جمهور المسلمين في صلواتي. 
وأراد الشيخ أن يعطي الشاب درسا لعله منه يستفيد فقال له : يا بني اعلم وأعلم من خلفك أن سلامة القصد خير عند الله من إدراك الصواب مع سوء القصد. 
جرم كبير أن تحكم على الناس بما فهمت لا بما فعلوا، أو ما استقر في قلوبهم .
فهل كشف الناس عن مكنون قلوب بعضهم ؟

تم نسخ الرابط