خلاف عائلي على الميراث يودي بحياة أستاذ جامعي ويصيب 4 من أسرته بأسيوط
مشهد دامٍ في قرية الغنايم شرق بمحافظة أسيوط، صباح اليوم الثلاثاء، بعد أن تحوّل خلاف عائلي قديم إلى نزاع عنيف خلف وراءه قتيلًا وأربعة مصابين من عائلة واحدة، في حادثة فجّرت أسئلة حول تصاعد العنف الأسري في الريف المصري.
الواقعة: اشتعال النزاع وتحرك أمني سريع
وقعت الحادثة في وقت مبكر من صباح اليوم، حين تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة بوقوع شجار عنيف بين طرفين من نفس العائلة بقرية الغنايم شرق، التابعة لمركز الغنايم في محافظة أسيوط.
فور البلاغ، تحركت قوات الأمن مدعومة بسيارات الإسعاف، لتجد الوضع قد خرج عن السيطرة، وأسفر عن سقوط قتيل وإصابة عدة أفراد.
الضحية: أستاذ جامعي قُتل في لحظة صدام
بالتحري والفحص، تبين أن القتيل يُدعى "محمد ع. ع."، يبلغ من العمر 35 عامًا، ويعمل أستاذًا بكلية التربية بجامعة الأزهر. ووفقًا لمصادر أمنية، تلقى محمد ضربة قاتلة أثناء محاولته فضّ الاشتباك بين أشقائه وأحد أفراد العائلة الأخرى، التي تربطها صلة دم بهم.
الإصابات: الأشقاء الأربعة بين جروح وكدمات
أربعة من أشقاء المجني عليه أُصيبوا بجروح متفرقة، تم نقلهم إلى المستشفى العام لتلقي الرعاية الطبية، وهم:
- علي ع. ع. (26 عامًا): إصابة سطحية في الكتف.
- محمود ع. ع. (32 عامًا): جروح قطعية في الوجه والرأس.
- أحمد ع. ع. (50 عامًا): إصابة في الوجه والساعد.
- فرد من الطرف الثاني: حسن أ. خ. (29 عامًا)، يعاني من إصابة في الرأس نتيجة التراشق.
الأسباب: ميراث معلق منذ سنوات
أشارت التحريات الأولية إلى أن جذور النزاع تعود إلى خلافات قديمة بين فرعين من نفس العائلة حول تقسيم الميراث، تفاقمت تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، حتى وصلت ذروتها صباح اليوم بعد مشادة كلامية تطورت إلى عنف بدني، تخللته أدوات حادة.
الاستجابة الأمنية: تطويق ومحاصرة التوتر
فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا حول القرية لمنع تجدد الاشتباك، وجرى السيطرة على الوضع بالكامل خلال ساعة واحدة من الحادث. تم القبض على عدد من المشاركين في النزاع، وتم تحرير محضر بالواقعة، مع إحالة القضية إلى النيابة العامة.
النيابة تبدأ التحقيق: جثمان المجني عليه في المشرحة
أمرت النيابة العامة بنقل المصابين إلي المستشفي لتلقي العلاج والتحفظ علي الجثمان لتحديد أسباب الوفاة بدقة، كما بدأت التحقيق مع الأطراف المتورطة للوقوف على تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية.