ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تمرّ الأيام والسنون، وكلُّ شخصٍ يظنّ أن العمر طويل وممتد، ولا يُدرك أن العمر لحظة؛ ينتهي في ثانيةٍ تارة، وفي سنينَ تارةً أخرى.

نتحدث هنا عن الشهيد خالد شوقي، الذي لقي ربه نتيجة انفجار شاحنة محمّلة بالمواد البترولية.
لكن هنا، الموت لم يختر خالدًا، بل خالدٌ هو من اختار الموت، ليُضحّي بحياته فداءً للكثير والكثير من المواطنين، الذين لولا خالد، لكانوا قد لقوا حتفهم كما حدث معه.

أُطلق عليه لقب “بطل” في زمنٍ عزّ فيه الأبطال، الذين لا يظهرون إلا في الروايات الخيالية.
زمنٌ كثرَت فيه الألقاب، إلا لقب “البطل”.

التضحية غالية، والعمر أغلى.
فكيف يا خالد، اتخذتَ هذا القرار المصيري؟
لم تفكّر في أسرة، ولا زوجة، ولا ولد.
كيف استطعتَ أن تمحو كلَّ حياتك، تضحيةً وفداءً لعمر غيرك؟

أكاد أجزم أن الله قد اختارك، وألهمك هذا القرار، لتنال رحمته وجنته، وليترحّم عليك الملايين، ولتكون قدوةً لأولادك وأولادنا، في زمنٍ أصبحت فيه القسوة أسلوب حياة.

أكتب هذه الكلمات وأنا أفكّر وأفكّر: كيف عاش خالد تلك اللحظة؟
حادثة مرّت كلمح البصر، لكنها مرّت عليه كأنها أعوام، من شدّة هول ما رأى.

سنظلّ مدينين لك يا بطل.
فالعمر لحظة… وأنت أحسنتَ ختامها.

تم نسخ الرابط