وسائل إعلام: إسرائيل استخدمت خطة خداع استراتيجي قبل ضرب إيران عسكريًا
اجتماع وزاري مخادع و"زفاف ابن نتنياهو" غطاء لخطة مفاجئة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أبرزها صحيفة جيروزاليم بوست، أن إسرائيل اعتمدت تكتيكات خداعية متقنة لتضليل إيران وتحقيق عنصر المفاجأة في الضربة العسكرية التي نُفذت فجر الجمعة. وأوضحت أن الاجتماع الوزاري الأمني، الذي عُقد الخميس، رُوّج له علنًا على أنه لمناقشة قضية رهائن حماس، بينما كان في الحقيقة مخصصًا لاتخاذ قرار تنفيذ الهجوم.
نتنياهو شارك بالخداع... وأنباء "العطلة العائلية" كانت ستارة دخان
وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شارك شخصيًا في خطة التمويه، من خلال نشر أخبار حول قضائه عطلة نهاية الأسبوع مع عائلته في الجليل استعدادًا لحفل زفاف نجله الأصغر، ما عزز الانطباع بعدم وجود نية لعمل عسكري وشيك.
كما كشفت أن بعض الشخصيات الرئيسية فقط كانت مطلعة مسبقًا على خطة الهجوم، بينهم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ومدير الموساد دافيد بارنيا، إضافة إلى نتنياهو نفسه.
زيارة وهمية لأمريكا وتصريحات صامتة عن خلافات مع واشنطن
ضمن بنود الخطة، أعلن مكتب نتنياهو عن زيارة مقررة لديرمر وبارنيا إلى واشنطن يوم الجمعة للقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بهدف الحديث عن الجولة السادسة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ما أضفى مزيدًا من الغموض على نوايا إسرائيل.
وامتنع المكتب عن تأكيد أو نفي تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات إسرائيلية أمريكية بشأن توجيه ضربة لإيران، ما ساهم في تضليل المتابعين والمحللين حول نية إسرائيل الحقيقية.
القناة 12: إسرائيل استغلت انتهاء مهلة ترامب للضربة في توقيت مثالي
من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الضربة جاءت بعد يوم واحد من انتهاء مهلة الستين يومًا التي منحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتوصل لاتفاق نووي جديد مع إيران، والتي بدأت في 12 أبريل الماضي، مما وفّر غطاءً سياسيًا ودوليًا مناسبًا لتنفيذ الضربة.
وأكدت القناة أن جمع إسرائيل بين التمويه السياسي والتوقيت الاستراتيجي ساهم في مضاعفة تأثير العملية العسكرية على إيران وعلى حسابات المنطقة برمّتها.