ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بطولة في قلب النار.. أطباء يواصلون عملية ولادة وسط حريق لإنقاذ أم ورضيعها في المنيا

خلف الحدث

في لحظات فاصلة بين الحياة والموت، تحوّل واجب المهنة إلى بطولة صامتة داخل أحد المراكز الطبية الخاصة بمدينة المنيا، بعدما اندلع حريق مفاجئ نتيجة ماس كهربائي أثناء إجراء عملية ولادة قيصرية.

كان الدكتور أيمن محب يوسف، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب المنيا، داخل غرفة العمليات يُجري جراحة دقيقة لامرأة على وشك وضع مولودها، عندما بدأت النيران تشتعل في أرجاء المركز.
 ومع تصاعد الدخان وارتفاع أصوات الهلع في الخارج، ظل فريق الجراحة متماسكًا؛ الجراح، طبيب التخدير الدكتور أشرف صيام، والممرضة، جميعهم قرروا إتمام العملية رغم اقتراب الخطر.

الدخان بدأ يتسلل تحت باب غرفة العمليات، فيما التهمت النيران الأثاث خارجها، لكن الفريق الطبي واصل عمله بلا تردد، مدفوعًا بشرف القسم وإنقاذ الحياة. وبعد إتمام الولادة بنجاح، سارع الأطباء بحمل الأم ورضيعها وسط ألسنة اللهب إلى سيارة الإسعاف، التي كانت تنتظر بالخارج.

وبينما تنفّس الطفل أولى أنفاسه في الحياة، كان الأطباء أنفسهم يعانون من حالات اختناق وحروق بدرجات متفاوتة، استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

لم تُذَع القصة على الهواء، ولم تتصدر عناوين الأخبار، رغم أنها تجسيد نادر للبطولة في صمت.

 لم يطلب أحد من الفريق الطبي شكرًا أو عرفانًا، ولم يتحدثوا عن الموقف لوسائل الإعلام.

هي فقط “مجرد” لحظة بطولية جديدة تُضاف إلى سجل مهني مشرف، تمضي كما جاءت: بلا ضجيج، بلا شهرة، وبكثير من الإنسانية.

تم نسخ الرابط