ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيران تكشف تفاصيل الرد.. استهداف قواعد انطلقت منها "الهجمات الإجرامية" على طهران

 

 

في أول رد عسكري مباشر على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الجمعة، أنه نفذ سلسلة ضربات صاروخية وجوية دقيقة استهدفت قواعد جوية ومراكز صناعية عسكرية داخل الأراضي المحتلة، كانت بمثابة منصات انطلاق للهجوم على إيران، بحسب بيان رسمي نُشر عبر وكالة "تسنيم" الإيرانية.

 

استهداف مدروس وذخائر ذكية

أكد البيان الصادر عن "قوة الجو-فضاء" في الحرس الثوري الإيراني أن العملية نُفذت باستخدام مزيج من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية عالية الدقة، مشيرًا إلى أن الضربات أصابت أهدافًا عسكرية محددة من بينها:

  • قواعد جوية شاركت في تنفيذ الهجوم على إيران.
  • مصانع لإنتاج الصواريخ والمعدات الحربية.
  • مراكز لوجستية تستخدمها إسرائيل في عملياتها العسكرية.

رصد استخباراتي مسبق قبل الهجوم

أوضح الحرس الثوري أن العملية استندت إلى بيانات استخباراتية مسبقة، تم جمعها عبر صور الأقمار الصناعية وعمليات تنصّت معلوماتي، وهو ما مكّن القوات الإيرانية من تحديد مواقع "استراتيجية" بعناية شديدة.

إصابات مباشرة وتدمير أهداف حيوية

وفقًا للبيان، فإن "عشرات الصواريخ الباليستية أصابت أهدافها بدقة"، مضيفًا أن مراكز القيادة والمراقبة الجوية الإسرائيلية تعرضت لأضرار، إلى جانب منشآت عسكرية تُستخدم في تصنيع وتخزين الذخيرة.

رسالة ردع لا تصعيد

بينما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي، أشار مراقبون إلى أن توقيت العملية وطبيعة الأهداف يعكسان رغبة إيران في توجيه ضربة محسوبة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وهي سياسة تمزج بين الردع والحفاظ على ضبط النفس.

تحول نوعي في الرد الإيراني

ويرى خبراء عسكريون أن هذه الضربة تمثل تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك، إذ أنها المرة الأولى التي تعلن فيها طهران رسميًا عن استهداف قواعد عسكرية داخل إسرائيل كرد مباشر، باستخدام مزيج من التكنولوجيا الدقيقة والصواريخ البعيدة المدى.

ردود فعل أولية وحالة تأهب

في أعقاب الضربة، شهدت مناطق عدة داخل إسرائيل تحليقًا مكثفًا للطائرات الحربية، ورفعت حالة التأهب في منظومات الدفاع الجوي. كما بدأت المستشفيات والملاجئ في بعض المدن الشمالية الاستعداد لأي تصعيد محتمل.

 

خلفية الحدث: لماذا الآن؟

تأتي هذه العملية الإيرانية بعد أيام من تصعيد إسرائيلي طال منشآت عسكرية في العمق الإيراني، ما اعتبرته طهران "عدوانًا إجراميًا يستوجب الرد"، بحسب تعبير البيان. ويبدو أن إيران أرادت إيصال رسالة بأن قواعدها الدفاعية والهجومية قادرة على الرد في التوقيت والمكان الذي تختاره.

 

كيف تم التنفيذ؟ تفاصيل تكتيكية

بحسب مصادر عسكرية مقربة من الحرس الثوري، فقد انطلقت الطائرات المسيّرة من قواعد شرقية قرب الحدود، تزامنًا مع إطلاق صواريخ باليستية من عمق الأراضي الإيرانية. وجاءت الموجة الهجومية في ثلاث مراحل زمنية، فصل بينها دقائق محدودة لتجنب التشويش والرصد.

 

المشهد الإقليمي بعد الضربة

الحدث أثار حالة من الترقب في العواصم الإقليمية، فيما طالبت دول أوروبية بضبط النفس وفتح قنوات دبلوماسية لاحتواء التصعيد. في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية العملية "تحذيرًا استراتيجيًا" لأي محاولة إسرائيلية جديدة لاستهداف الداخل الإيراني.

 

في الوقت الذي لا تزال فيه تداعيات الضربة قيد التقييم، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على مرحلة من الردود المتبادلة، أم أن العملية الإيرانية ستغلق هذه الجولة من التصعيد بإعادة ضبط قواعد الردع.

 

تم نسخ الرابط