محافظ أسيوط يوجه بتخصيص مناشر مجانية لتجفيف النباتات الطبية دعمًا للتكتلات الزراعية
داخل قاعة الاجتماعات بديوان عام محافظة أسيوط، جلس اللواء دكتور هشام أبو النصر محاطًا بممثلي تكتلات اقتصادية واعدة تشمل النباتات الطبية والرمان والحرف التراثية، في لقاء موسع صباح اليوم السبت، ناقش خلاله المحافظ أبرز التحديات التي تواجه هذه التكتلات، وآليات دعمها ضمن خطة تنمية الصعيد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وسعيًا لتحقيق التمكين الاقتصادي وتحفيز التنافسية المحلية، وفق رؤية مصر 2030.
خارطة دعم جديدة للنباتات الطبية والعطرية
استهل المحافظ اللقاء بملف تكتل النباتات الطبية والعطرية بمركز أبنوب، والذي يشهد طلبًا تصديريًا متزايدًا، إلا أنه يفتقر إلى البنية التحتية الأساسية.
ووجه اللواء هشام أبو النصر بتخصيص المنشر التابع للجمعية التعاونية بعرب القداديح مجانًا للمنتجين المحليين، في خطوة وصفها المشاركون بأنها "دفعة حيوية" لتسهيل التجفيف وتحسين جودة الإنتاج، بما يعزز قدرته التنافسية خارجيًا.
كما شدد المحافظ على سرعة الانتهاء من تشغيل معمل تحليل المحاصيل التصديرية، الذي سيوفر على المزارعين عناء إرسال العينات إلى القاهرة لفحص متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، مما يسهم في تقليل التكلفة والوقت وتسهيل إجراءات التصدير.
الرمان.. نحو قيمة مضافة وتوسع تصديري
انتقل الحوار إلى تكتل الرمان في مركز البداري، حيث كلف المحافظ بتوفير مقر دائم لوحدة الحجر الزراعي لتسريع عمليات التكويد المطلوبة للصادرات الزراعية، وحماية سمعة المنتج في الأسواق العالمية.
كما أعلن عن إنشاء منطقة لوجستية متخصصة لتخزين الرمان، وهو ما وصفه مسؤولو التكتل بـ"النقلة النوعية" في التعامل مع المحصول، من حيث الحفاظ على جودته وتوفيره خارج موسمه، ما يعزز القيمة المضافة ويخلق فرصًا تصديرية جديدة.
وفي توجيه تقني مهم، أكد المحافظ على ضرورة التزام المزارعين بالإرشادات الفنية الخاصة بـ"توقيت الجني"، إذ تختلف المعايير حسب الصنف والتربة والمناخ، وهو ما يتطلب توعية وتدريب مستمرين.
الحرف اليدوية: استعادة للهوية وتمكين للمرأة
في محور الحرف التراثية، دعا المحافظ إلى إحياء الحرف التقليدية مثل "التللي" ومنتجات خان الخليلي، كأحد ركائز دعم التكتلات الصغيرة، معلنًا عن توفير برامج تدريبية للفتيات داخل قرى المحافظة، خاصة في البداري والحبايشة، بهدف خلق مصدر دخل مستدام للمرأة وتحفيز ريادة الأعمال.
ولم يغفل اللقاء الجانب البيئي والاقتصادي، إذ وجه المحافظ بالعمل على إنشاء منطقة حرفية بالحبايشة لتدوير مخلفات البلاستيك، وتكوين تكتل صناعي ناشئ يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر وظائف مباشرة للشباب.
حضور تنفيذي واسع يؤكد الدعم الحكومي
شهد اللقاء مشاركة فعالة من القيادات التنفيذية بالمحافظة، كان في مقدمتهم المحاسب عدلي أبو عقيل السكرتير العام، وخالد عبد الرؤوف السكرتير العام المساعد، وعدد من رؤساء المراكز، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الزراعة والتضامن والعمل، والجمعيات الزراعية، ما يعكس حجم التنسيق بين أجهزة الدولة لدفع عجلة التنمية المحلية.
كما حضر اللقاء كل من إيهاب عبد الحميد، مدير جهاز تنمية المشروعات بأسيوط، وداليا تادرس، مديرة فرع هيئة تنمية الصعيد، في إشارة واضحة لتكامل الجهود بين البرامج الحكومية والهيئات التنموية.
رؤية متكاملة للتنمية المحلية
اختتم اللواء هشام أبو النصر اللقاء بالتأكيد على أن خطة دعم التكتلات الاقتصادية جزء لا يتجزأ من استراتيجية أوسع لتنمية الصعيد، تقوم على تحقيق الاستدامة، وتعزيز التمكين المجتمعي، وتحويل الموارد المحلية إلى فرص إنتاج حقيقية.
وشدد على أن تنفيذ هذه الرؤية يتم وفق تكليفات مباشرة من القيادة السياسية ورئاسة مجلس الوزراء، لضمان تحسين جودة الخدمات، وتطوير نظم الإدارة المحلية، والانتقال من منطق "الدعم التقليدي" إلى "التمكين المنتج"، بما يليق بطموحات الجمهورية الجديدة.

