إيران تعلن تساقط عشرات الصواريخ على إسرائيل.. وحيفا في عين العاصفة
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، صباح السبت، عن موجة مكثفة من الصواريخ التي سقطت على مناطق متعددة داخل إسرائيل، مع تركيز كبير على مدينة حيفا الساحلية، في وقت قالت فيه إسرائيل إنها استهدفت قياديًا حوثيًا في اليمن، وتنتظر نتائج العملية.
عشرات الصواريخ تهز الشمال الإسرائيلي
قالت مصادر إعلامية إيرانية، إن الهجمات الصاروخية بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم، واستهدفت مناطق متفرقة من الأراضي الإسرائيلية، خصوصًا في شمال البلاد. ووفقًا للتقارير، فإن مدينة حيفا تلقت العدد الأكبر من القذائف، وسط أنباء متضاربة عن حجم الأضرار البشرية والمادية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن العشرات من الصواريخ انطلقت من جهات غير محددة حتى الآن، بينما لم تصدر وزارة الدفاع الإسرائيلية أي بيان رسمي عن نوعية الهجوم أو مصدر الإطلاق.
محاولة اغتيال في اليمن.. إسرائيل تتحرك
وفي سياق متصل، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تل أبيب نفذت محاولة اغتيال استهدفت قياديًا بارزًا في جماعة الحوثي اليمنية، دون أن تكشف عن اسمه أو موقع العملية. وأكدت الإذاعة أن نتائج الضربة لا تزال قيد التحقق، فيما التزمت جماعة الحوثي الصمت حتى ساعة إعداد الخبر.
المحللون العسكريون ربطوا بين الهجوم الصاروخي وبين محاولة الاغتيال، معتبرين أن الرد الصاروخي قد يكون رسالة واضحة لإسرائيل بأن استهداف قادة "محور المقاومة" لن يمر دون رد.
توقيت متزامن يزيد التوتر الإقليمي
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية عن موجة جديدة من إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، وسط تصاعد حدة التوتر الإقليمي بعد أسابيع من الهجمات المتبادلة والتصريحات التصعيدية بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى.
وتعليقًا على المشهد، رأى محللون أن التزامن الزمني بين الصواريخ وسلسلة العمليات الجوية يعزز فرضية توسيع رقعة الاشتباك إلى جبهات متعددة.
صمت رسمي.. وتخوف من ردود فعل متسلسلة
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو من الجهات العسكرية حول ما إذا كانت الدفاعات الجوية قد تصدت لأي من الصواريخ أو حجم الأضرار. كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، ما يزيد من حالة الغموض العسكري ويزيد احتمالات التصعيد المفاجئ.
من جهة أخرى، لم تُصدر إيران أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي مسؤوليتها عن العملية، لكن توقيت النشر الإعلامي الداخلي يشير إلى مباركة ضمنية لما جرى.
رسائل غير مباشرة في حرب غير معلنة
يرى متابعون للشأن الإقليمي أن سقوط الصواريخ على حيفا قد لا يكون الهدف منه التدمير فقط، بل إرسال رسائل سياسية وعسكرية مركبة، تتعلق بموقف إسرائيل من الجبهة اليمنية، والتطورات الأخيرة في غزة وجنوب لبنان.
وأضاف أحد المحللين في تصريح خاص لإحدى القنوات الأجنبية: "نحن أمام تصعيد محسوب، ربما لا تتحمل الأطراف تبعاته، لكنه بالتأكيد يعكس معادلة ردع جديدة قيد التشكل".
هل تدخل المواجهة مرحلة شاملة؟
مع توالي الأحداث بهذا الشكل المتسارع، يبرز سؤال حاسم في الأوساط الدولية: هل نحن أمام مواجهة شاملة متعددة الجبهات؟، خصوصًا مع دخول أطراف مثل جماعة الحوثي وحزب الله في خط المواجهة، واستمرار التوتر بين إيران وإسرائيل دون أي قنوات سياسية مباشرة للتهدئة.
المراقبون يؤكدون أن تطورات الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد شكل الرد الإسرائيلي، وطبيعة التصعيد الذي قد يمتد إلى جبهات جديدة في المنطقة.
يعكس هذا الحدث، كما تقول مصادر دبلوماسية غربية، أن الصراع في الشرق الأوسط لم يعد محصورًا في جغرافيا معينة، بل بات عابرًا للحدود ومفتوحًا على احتمالات غير تقليدية، وسط صمت دولي ملحوظ، وعجز أممي واضح عن احتواء التوتر.


