الرئيس الإيراني يطالب بتحرك إسلامي جماعي لردع الاعتداءات الخارجية
"العدوان الإسرائيلي الأخير أثبت أن تعزيز دفاعات الدول الإسلامية لم يعد خيارًا، بل صار ضرورة" — مسعود بزشكيان
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أن الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها إيران تعيد التأكيد على "أهمية بناء منظومة دفاعية موحدة للدول الإسلامية"، مشددًا على أن تعزيز القدرات الدفاعية بات "شرطًا لحماية السيادة والتنمية في المنطقة"، وليس خيارًا ظرفيًا.
العدوان الإسرائيلي أعاد ترتيب أولويات الأمن الإقليمي
أشار بزشكيان إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على مواقع داخل إيران لا يمكن فصله عن التوتر الإقليمي المتصاعد، معتبراً أن هذه التطورات تمثل "إعلانًا صريحًا من إسرائيل برغبتها في توسيع الصراع"، ومضيفًا:
"المطلوب الآن هو توثيق التنسيق الدفاعي بين الدول الإسلامية، لأن الردع الجماعي وحده يضمن السلام".
كما شدد على أن الأمن في المنطقة "لا يمكن تفويضه للغرب أو القوى الكبرى"، بل لا بد من "أدوات سيادية مستقلة تضمن الحماية وتحافظ على الاستقرار."
أردوغان: الاعتداء محاولة لصرف الأنظار عن غزة
من جانبه، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن "إدانته القوية" للهجوم الإسرائيلي، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذه العمليات إلى "إشعال فتيل صراع إقليمي شامل"، مشيرًا إلى أن "الهدف الحقيقي من هذه الاعتداءات هو التغطية على المجازر المتواصلة في قطاع غزة."
وأضاف أردوغان في الاتصال الهاتفي:
"لن نسمح أن تتحول منطقتنا إلى ساحة فوضى يراد لها أن تنسينا القضية الفلسطينية".
كما جدد موقف بلاده الداعي إلى حلّ القضية النووية الإيرانية عبر السبل الدبلوماسية، مؤكدًا:
"التفاوض هو السبيل الوحيد للتعامل مع القضايا النووية، وأي تصعيد عسكري غير مبرر لن يخدم أحدًا."
دعوة لتفعيل التعاون الأمني والتنموي الإسلامي
اختتم بزشكيان الاتصال بالتشديد على "ضرورة تفعيل آليات التعاون الإسلامي" على المستويين الأمني والاقتصادي، معتبرًا أن "السلام الإقليمي لا يتحقق إلا بشراكة حقيقية قائمة على الثقة والمصالح المشتركة".
وقال:
"نؤمن أن التضامن بين الدول الإسلامية كفيل بخلق بيئة مستقرة تحقق التنمية لشعوبنا وتمنع التدخلات الأجنبية."
خلفية سياقية
يأتي الاتصال بين الرئيسين في وقت حساس تشهده المنطقة، بعد تعرض إيران لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ نُسبت إلى إسرائيل، في تصعيد خطير للتوتر بين الطرفين. وتشير التحليلات إلى أن هذه الهجمات جاءت في إطار استراتيجية إسرائيلية لتقويض النفوذ الإيراني الإقليمي، وسط اتهامات لطهران بدعم فصائل مسلحة في المنطقة.