ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيران: قناتين "12" و"14" الإسرائيليتين في دائرة الرد

 

إنذار رسمي بالإخلاء عبر "إيران بالعربية".. وتصعيد إعلامي متبادل على وقع الضربات

في تصعيد مباشر للحرب النفسية والميدانية بين طهران وتل أبيب، وجهت إيران، صباح اليوم الإثنين، إنذارًا عاجلًا إلى قناتي "12" و"14" الإسرائيليتين بالإخلاء الفوري لمقريهما، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من قصف إسرائيلي طال مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران.

جاء التحذير الإيراني عبر قناة "إيران بالعربية" الرسمية، التي بثت عبر تطبيق "تلجرام" بيانًا مقتضبًا، دعت فيه جميع المتواجدين داخل استوديوهات القناتين إلى مغادرتها فورًا "درءًا للخطر".

 

رد إيراني بصيغة الإنذار الإعلامي

بحسب ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، فإن التهديد الإيراني لم يأتِ عبر القنوات الدبلوماسية أو العسكرية، بل اتخذ طابعًا إعلاميًا مباشرًا، في ما وصفه مراقبون بأنه "ضربة مضادة في فضاء الحرب النفسية".

وأوضح البيان الإيراني أن طهران "لن تتغاضى عن استهداف رموزها السيادية والإعلامية"، في إشارة واضحة إلى قصف استوديوهات البث المركزي التابع للتلفزيون الرسمي الإيراني، ليلة أمس، في عملية تبنّتها مصادر عسكرية إسرائيلية.

 

الضربة الإسرائيلية واستهداف المؤسسات السيادية

وكانت طائرات إسرائيلية قد قصفت مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في العاصمة طهران، في واحدة من أكثر العمليات جرأة منذ اندلاع التصعيد العسكري بين الجانبين.

وشوهدت النيران تشتعل في أجزاء من مبنى البث، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية لقطات تُظهر حالة فوضى أثناء البث المباشر، تزامنًا مع انقطاع مفاجئ في الإرسال.

 

تهديد بالتصعيد.. أم تحذير تكتيكي؟

يرى خبراء أن الإنذار الإيراني الموجّه للقناتين الإسرائيليتين لا ينفصل عن مسار تصعيد محسوب، تتبعه طهران للرد على العمليات التي تمس مراكز نفوذها الإعلامي.

ورغم أن الرسالة لم تتضمن تهديدًا صريحًا بالقصف، فإن توقيتها، ومصدرها الرسمي، ومكان توجيهها، يوحي بجدّية الرد الإيراني المقبل، سواء على الأرض أو في الفضاء السيبراني أو عبر الإعلام.

 

التوقيت.. رسالة بحد ذاته

الإنذار جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا عسكريًا وإعلاميًا حادًا، حيث تتسارع الضربات والردود بين إيران وإسرائيل على أكثر من جبهة، من سوريا إلى العراق ولبنان، وصولًا إلى المجال الجوي الإيراني ذاته.

ويرى مراقبون أن استهداف المباني الإعلامية وصدور تحذيرات متبادلة بحق الوسائل الإخبارية ينقل التصعيد إلى "ميدان جديد أكثر حساسية"، يتداخل فيه العمل العسكري مع تأثير الرأي العام والرمزية السيادية للمؤسسات الإعلامية.

 

هل تتحول "القنوات" إلى أهداف مشروعة؟

التطور اللافت يفتح الباب أمام سؤال خطير: هل أصبحت القنوات الفضائية الإخبارية أهدافًا ضمن ساحات الحرب الحديثة؟ وهل يندرج ذلك ضمن الردع المتبادل أم يُعد انتهاكًا لقواعد الصراع غير المعلن؟

وفي حين لم تعلّق القناتان الإسرائيليتان رسميًا على الإنذار حتى لحظة نشر الخبر، نقلت تقارير صحفية عن جهات أمنية إسرائيلية أنها تُقيّم الرسالة الإيرانية ضمن إطار التحذير الرمزي، دون مؤشرات فورية على نية تنفيذ ضربة حقيقية.

وفي حال قررت إيران توسيع نطاق الاستهداف ليشمل مقارًا إعلامية إسرائيلية، فإن قواعد الاشتباك ستدخل منطقة رمادية لم تعرفها الصراعات السابقة بين الطرفين.

 

 

تم نسخ الرابط