ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أوصى بأن يدفن في بلدته شنبارة الميمونة بالزقازيق وأن تشيع جنازته عند الرحيل من المسجد الذي يحمل اسم ابنه جهاد الذي سبقه بالرحيل إلى عالم البقاء  منذ سنوات وكان له نعم الابن والصديق..افتقده كثيرا ولكنه أسلم أمره لله - سبحانه وتعالى- واثقا من رحمة الخالق وحسن التعويض.
إنه الصديق الغالي حبيب الجميع محمد الفوال مدير تحرير الجمهورية الشرقاوي الشهم والصحفي القدير والمحلل السياسي الخبير واختتم حياته الصحفية في ديسك الجمهورية نموذجا للعطاء والجهد الوفير ..
طوال السنوات التي عملناها معا وعرفته منذ أن قدمني إليه أخي وصديقي الراحل عادل المغاوري رئيس قسم التحقيقات الصحفية الأسبق ..عرفته مبتسما دائما خفيض الصوت ..قليل الكلام..لا يتحدث إلا عند اللزوم وفي الصميم ..كان بحق صحفيا وطنيا مهموما بقضايا الوطن وآماله ..مدركا لدور مصر القيادي العروبي ومن هنا فقد اتجه في تخصصه  إلى الشئون العربية ،متابعا للأخبار والأحداث ..جالبا للانفرادات الصحفية العديدة..صديقا لكبار الشخصيات والمسئولين..وكانت مقالاته في النهاية تشعر وكأنها مكتوبة بميزان من ذهب..دقيق للغاية..لا يخطىء ولا يخرج أبدا عن الموضوعية وإنما يدخل مباشرة في صميم الموضوع..
وكم أثبتت الأيام بعد ذلك صدق توقعاته وتحليلاته ..ففاز بالمقدمة ولم يبخل على الجيل الجديد بالرعاية والتعليم والتدريب وكان محبا للحياة..مؤمنا بالقدر ..تحمل بشجاعة صدمة فراق جهاد الغالي وتوجه بكل جهده لدعم أسرته وتعويضها ما أمكنه عن هذا الفقدان العظيم ..
**وربما لهذا كان مستعدا في تقديري للاختبار التالي الأكبر ، وأعني به اكتشافه الإصابة بالسرطان مرض الفردوس..تلقى الصدمة صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله  وحاول ما استطاع مواصلة جهده في متابعة الأحداث وكتابة مقالاته كل أحد بانتظام ..إلى أن جاءت لحظة التوقف الإجباري التي أعتقد أنه يحمد الله أنها لم تستمر طويلا..كنا خلالها نتصل به هاتفيا للاطمئنان عليه ، يأتينا صوته ضعيفا لكنه راضيا متمسكا بالأمل في كل لحظة حتى جاء يوم الفراق المحتوم لنشعر جميعا بالصدمة ويغمرنا الحزن العظيم.. 

فهذا هو أحد فرسان المهنة النبلاء قد ترجل أخيرا و لم يعد في استطاعته أن يمسك بالقلم والورقة ليساعدنا على فهم ما يدور من حولنا من أحداث وتطورات ولكن العزاء أنه رحل في شهر كريم وانجز ما عليه من مهام بكل صدق واتقان ودخل إلى قلوبنا جميعا ..نموذجا للحب والعطاء و الالتزام بالواجب مهما كانت التحديات ..
**أعزيكم ونفسي في الفقيد الغالي محمد الفوال وباسمكم أتوجه إلى أسرته الصغيرة بصادق العزاء والمواساة وأرجوكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة وسكنى الجنات حتى يحين اللقاء..

محمد الفوال
محمد الفوال
تم نسخ الرابط