المؤبد لخمسة متهمين والعشر سنوات لآخر في جريمة قتل بدار السلام
أودعت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حامد راشد، وعضوية القاضيين محمد الشرقاوي وسالي الصعيدي، حيثيات حكمها الصادر في الجناية رقم 9444 لسنة 2023 قسم دار السلام، والمقيدة برقم 2607 لسنة 2023 كلي حلوان، بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، فيما عوقب المتهم السادس بالسجن عشر سنوات، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"جريمة أرض دار السلام".
حيثيات المحكمة: المتهمون سيئو السمعة خططوا للسيطرة على الأرض بالقوة
وأوضحت المحكمة في حيثياتها، أنها اطمأنت إلى ما استقر في وجدانها من أدلة وتحقيقات موثقة، بأن المتهمين:
مجدي علي محمد عبد اللطيف،
مصطفى علي محمد عبد اللطيف،
عمر مجدي علي محمد عبد اللطيف،
خالد مجدي علي محمد عبد اللطيف،
حسين محمود أحمد عبد اللطيف،
وآخر يدعى صفوت أحمد فزاع أحمد، اتفقوا على الاستيلاء على قطعة أرض محل نزاع في منطقة دار السلام بالقوة والبلطجة، مستخدمين أسلحة نارية وبيضاء، بغرض ترويع حائزها الأصلي أحمد عيد عبده الديساوي.
إطلاق نار مباشر أدى لمقتل المجني عليه "زين عبد الرحمن"
وأضافت المحكمة أن المتهمين توجهوا إلى الأرض وهم مدججون بالسلاح، وحال وصولهم إلى المكان، تصدى لهم المجني عليه زين عبد الرحمن علي، محاولًا ردعهم، إلا أن المتهم الأول مجدي علي محمد عبد اللطيف أطلق صوبه أعيرة نارية من مسافة تجاوزت مدى تجمع المقذوفات، فأصابته رصاصة في البطن أدت إلى تهتك بالكبد والأمعاء والكلية اليمنى، وتسبب النزيف في وفاته، وفق ما ورد في تقرير الصفة التشريحية.
وأكدت المحكمة أن نية القتل كانت حاضرة ومبيتة، وسانده باقي المتهمين بإطلاق أعيرة نارية لترويع الشهود وتثبيت السيطرة، حتى تمكنوا جميعًا من الفرار من موقع الجريمة، باستثناء المتهم حسين محمود أحمد عبد اللطيف، الذي تم ضبطه.
تحريات الشرطة: الجريمة مخططة.. وضبط أحد المتهمين وبحوزته سلاح ناري
وجاء في الحيثيات أن تحريات الرائد عبد الرحمن رجائي، أكدت صحة الواقعة، وأفادت بأن الجريمة كانت نتاج اتفاق مسبق بين المتهمين على ارتكاب القتل واستعراض القوة.
وأسفرت جهود البحث الجنائي، عقب صدور أمر النيابة العامة بضبطهم، عن إلقاء القبض على المتهم حسين محمود عبد اللطيف، وبصحبته المتهم صفوت أحمد فزاع أحمد، وبحوزتهما سلاح ناري "فرد خرطوش" وخمس طلقات من ذات العيار.
الحكم الغيابي وفقًا لقانون الإجراءات.. والمحكمة تؤكد ارتياحها للأدلة
ولفتت المحكمة إلى أن المتهمين لم يحضروا جلسات المحاكمة رغم إعلانهم قانونًا، ما سمح بالفصل في الدعوى غيابيًا، وفقًا لنص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أنها استقر في وجدانها ارتكاب المتهمين للجريمة بقصد القتل، وبأن الأدلة المادية والفنية، ومن بينها التقارير الطبية والتحريات وشهادة الشهود، شكلت دليلًا قاطعًا يبرر توقيع أقصى عقوبة عليهم.