محافظ أسيوط يعلن إضافة مليون ونصف فدان للمحافظة بعد اعتماد الحدود الإدارية الجديدة
مليون ونصف فدان غربًا يضافون إلى الرقعة الإدارية لأسيوط
قال اللواء دكتور هشام أبوالنصر، محافظ أسيوط، إن "المحافظة أصبحت اليوم تمتد إداريًا على مساحة تقترب من خمسة ملايين فدان، بعد اعتماد الترسيم الجديد للحدود مع المحافظات المتاخمة"، مؤكدًا أن هذه الخطوة "لم تأتِ كمجرد تعديل جغرافي، بل كتحول تنموي استراتيجي يصب في صالح المواطن والدولة على حد سواء".
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بالمحافظة، حضره الدكتور مينا عماد، نائب المحافظ، وعدد من القيادات التنفيذية والتخطيطية والقانونية، لمناقشة تفاصيل الترسيم الجديد وتداعياته.
تم رسميًا اعتماد الحدود الإدارية الجديدة لمحافظة أسيوط، ما أدى إلى زيادة الرقعة الإدارية للمحافظة بمقدار مليون ونصف فدان في الاتجاه الغربي نحو محافظة الوادي الجديد، لترتفع المساحة الإجمالية إلى ما يقرب من 5 ملايين فدان، بدلًا من 3.5 مليون.
كيف تم تنفيذ الترسيم؟
أوضح المحافظ أن عملية الترسيم اعتمدت على استخدام معالم طبيعية واضحة مثل الطرق، والمدقات، والمجاري المائية، ونقاط المثلثات الجغرافية، بجانب الاستناد إلى قرارات جمهورية في المناطق الخالية من العلامات الطبيعية.
وأشار إلى أن هيئة المساحة العسكرية قادت أعمال الترسيم بالتعاون مع المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، والهيئة العامة للتخطيط العمراني، ووزارة التنمية المحلية، مشددًا على أن العملية تمت وفقًا لمعايير علمية دقيقة وحديثة.
أين تقع الإضافات؟
أبرز التعديلات كانت من الجهة الغربية لمحافظة أسيوط، حيث تم ضم أراضٍ جديدة من الحدود المتاخمة لمحافظة الوادي الجديد، والتي تمثل الامتداد الطبيعي للتوسع في المشروعات القومية والإنتاجية والزراعية المستقبلية.
لماذا تم الترسيم الآن؟
بحسب المحافظ، فإن الهدف من هذا الترسيم هو تسوية مشكلات التداخل الحدودي، التي كانت تؤثر على الخدمات، وتعيق الاستثمار، وتخلق التباسًا في ملكية الأراضي، مضيفًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد وتسهيل إدارة الأراضي ضمن حدود واضحة قانونيًا وجغرافيًا.
من شارك في التنفيذ؟
شارك في الإشراف الفني والقانوني على الترسيم كل من:
- المهندسة إيمان محمد علي، مدير عام أملاك الدولة بالمحافظة.
- المهندس علاء جلال، مدير عام مديرية المساحة بأسيوط.
- المستشار محمد محمود كامل، المستشار القانوني للمحافظة.
وقد جرى العمل بالتنسيق مع الأجهزة المركزية ذات الصلة لضمان توافق الإجراءات مع التخطيط القومي.
ما أهمية هذه الخطوة؟
أكد محافظ أسيوط أن الترسيم الجديد يفتح الباب أمام استثمارات موسعة في مجالات الزراعة والطاقة والبنية التحتية، فضلًا عن تيسير تقديم الخدمات للمواطنين في المناطق الطرفية التي كانت تعاني من إشكاليات إدارية بسبب غموض الحدود السابقة.
وقال: "نحن لا نتحدث عن خرائط، بل عن خدمات واستثمار وعدالة مكانية. الحدود الدقيقة تعني قدرة حقيقية على التخطيط العمراني وتحديد المسؤولية والولاية بشكل نهائي".
كيف سيؤثر ذلك على المواطنين؟
ذكر المحافظ أن المواطنين الذين يعيشون في المناطق الحدودية التي كانت تشهد نزاعات إدارية بين المحافظات، سيشعرون بتحسن فوري في خدمات المرافق، وتسجيل الأملاك، وتحديد الجهات المسؤولة عن الدعم والتنمية.
وأضاف: "لقد أخذنا في الاعتبار مصالح المواطنين قبل أي اعتبار فني. الحدود الآن تعكس الواقع وتحترم حقوق الناس".
ترسيم الحدود: خطوة في اتجاه التخطيط الذكي
قال اللواء هشام أبوالنصر إن ترسيم الحدود لا يعدو كونه مجرد تعديل إداري، بل هو خطوة ضرورية لتعزيز مفاهيم الإدارة الذكية للأراضي، وتحسين التكامل بين خطط التنمية والموقع الجغرافي، وضمان استغلال أمثل لمقدرات الدولة.
وأكد أن المحافظة تعكف حاليًا على تحديث قواعد البيانات الجغرافية وتعديل الخرائط الرسمية لتتماشى مع الوضع الجديد، مشيرًا إلى أن المرحلة التالية ستشهد تخصيص مناطق جديدة لمشروعات إنتاجية وزراعية وخدمية.



