الخارجية الإيرانية تحذر لن نصمت على انتهاك سيادتنا وحقوقنا الدولية
عراقجي في جنيف: إسرائيل ارتكبت جريمة حرب ممنهجة ضد إيران
"العدوان الأخير لم يكن استهدافًا عسكريًا فقط.. بل رسالة موجهة لإجهاض المسار الدبلوماسي نحو اتفاق نووي واعد" — عباس عراقجي
بهذه الكلمات الحاسمة، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدًا أن بلاده "ستدافع بكل قوتها عن سيادتها وسلامة أراضيها"، في أول تعليق رسمي على الهجوم الإسرائيلي المباغت الذي استهدف منشآت إيرانية مدنية ونووية.
العدوان الإسرائيلي.. خرق صريح للقانون الدولي
في كلمته خلال الجلسة المنعقدة صباح الجمعة في جنيف، قال عراقجي إن "الهجوم الإسرائيلي الأخير يمثل خرقًا صريحًا للمادة الثانية من ميثاق مجلس حقوق الإنسان، ويمثل جريمة حرب موثقة، تستوجب المساءلة القانونية الدولية".
وأشار إلى أن طائرات إسرائيلية استهدفت منشآت تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومرافق طبية ومدنية، إضافة إلى اغتيال عدد من المسؤولين والمواطنين الإيرانيين، ما يرقى، بحسب تعبيره، إلى "سلسلة ممنهجة من الأعمال الإرهابية المدعومة من دولة".
إجهاض اتفاق نووي وشيك.. أهداف غير معلنة للهجوم
في تطور لافت، ربط عراقجي التوقيت السياسي للهجوم بمحاولات إيرانية كانت على وشك أن تفضي إلى اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة. وقال:
"كان من المقرر الإعلان عن تفاهم مبدئي في 15 يونيو بشأن استئناف الالتزامات النووية، إلا أن الهجوم الإسرائيلي جاء ليجهض المسار الدبلوماسي، ويقوض أي إمكانية للتهدئة الإقليمية".
وأوضح الوزير الإيراني أن بلاده قدّمت للمجتمع الدولي ما يُثبت أن هذا الهجوم لم يكن ردًا عسكريًا عارضًا، بل جزءًا من استراتيجية تستهدف تعطيل أي تقارب دولي مع طهران، سواء في ملفها النووي أو الإقليمي.
دعوة لمحاسبة إسرائيل.. وتأكيد على الرد المشروع
اختتم عراقجي كلمته بتوجيه دعوة صريحة إلى مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء لاتخاذ موقف قانوني وأخلاقي واضح تجاه ما وصفه بـ"العدوان السافر"، مؤكدًا أن صمت المجتمع الدولي أو تبرير الهجوم يُعد "تواطؤًا صريحًا مع الجريمة".
وشدّد على أن إيران تحتفظ بحقها الكامل، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أراضيها وسيادتها، مضيفًا أن بلاده لا تبحث عن التصعيد، لكنها "لن تتهاون في الدفاع عن أمنها القومي.