مصر تستهل قيادتها للاتحاد الدولي للغاز كنائب رئيس تمهيدًا لرئاستها المقبلة في 2028
قال المهندس خالد أبوبكر رئيس الجمعية المصرية للغاز والطاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، إن مصر ستتولى منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، تمهيداً لرئاستها المرتقبة للدورة التالية (2028 –2031)، وذلك من خلال الجمعية المصرية للغاز والطاقة، مؤكدا أن هذا الدور يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات مصر على المساهمة الفاعلة في رسم مستقبل الطاقة العالمي، باعتبارها أول دولة من إفريقيا والشرق الأوسط تتولى هذا المنصب.
وأوضح أبوبكر، في مؤتمر صحفي، اليوم /الأحد/، أن انتخاب مصر لرئاسة الاتحاد تعد خطوةً مهمة نعتزم من خلالها العمل على تعزيز أمن الطاقة عبر تطوير السياسات والبنية التحتية للغاز، وتحسين قدرة صناعة الغاز على مواجهة تقلبات الأسعار، وكذلك توفير الاستثمارات اللازمة، وتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، مشددا على الالتزام بالتنسيق والتعاون التام مع الرئاسة الإيطالية للاتحاد الدولي للغاز لضمان تحقيق أهداف الاتحاد خلال هذه المرحلة.
وأضاف أبوبكر: "نطمح من خلال هذا المنصب إلى تحويل التجربة المصرية إلى نموذج دولي يُحتذى به. كما يمكّن هذا المنصب مصر من تعزيز التعاون الدولي وجذب الاستثمارات، بما يدعم مساعيها نحو التنمية المستدامة وترسيخ دورها كمركز إقليمي للطاقة. ونثمّن دعم الحكومة المصرية في إنجاح هذا الترشيح."
واستعرض المهندس محمد فؤاد السكرتير العام للجمعية المصرية للغاز والطاقة، استراتيجية الجمعية الموسعة التي أصبحت لا تقتصر على قطاع الغاز الطبيعي وحده، بل تمتد اليوم لتشمل التقنيات منخفضة الكربون والطاقة المتجددة، وذلك انطلاقًا من إيمان الجمعية بأهمية الانتقال المتوازن والشامل للطاقة.
وأشار فؤاد إلى أن الجمعية أطلقت مجلسها الاستشاري الجديد، الذي يضم نخبةً من كبار قادة القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين العاملين في قطاع الطاقة والغاز المصري، حيث سيقدم القطاع الخاص رؤى متعمقة حول اتجاهات السوق وفرص الاستثمار، بينما يحرص القطاع الحكومي على توافق المبادرات مع السياسات التنظيمية.
وقال المهندس كريم شعبان نائب رئيس اللجنة التنسيقية وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للغاز ورئيس لجنة الاستراتيجية والتخطيط بالجمعية المصرية للغاز والطاقة: إنه من خلال هذه اللجنة، نسعى إلى تعزيز التكامل الداخلي بين لجان وفرق عمل الاتحاد، وضمان توافق مبادراته مع أولويات الدول الأعضاء، كما نساهم في إعداد برنامج مؤتمر الغاز العالمي 2028، ونتعاون مع قيادة لجنة البحث والتطوير والابتكار لصياغة جلسات مؤتمر أبحاث الغاز الدولي. وتسهم هذه الجهود في الارتقاء بمكانة الاتحاد في صناعة الغاز العالمية.
ونتيجةً لفوزها برئاسة الاتحاد الدولي للغاز للفترة 2028 - 2031، تستعد مصر لاستضافة النسخة الحادية والثلاثين من المؤتمر الدولي للغاز (World Gas Conference) في عام 2031، تزامنًا مع الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد الدولي للغاز، ويُعد هذا الحدث الأبرز عالميًا في صناعة الغاز والطاقة، حيث يجمع كبار الخبراء وصناع القرار لمناقشة أبرز التحديات والفرص في القطاع.
وتسلط استضافة مصر الضوء على ريادتها في التحول الطاقي والابتكار التكنولوجي، فضلًا عن جهودها لإنشاء مركز إقليمي للطاقة الخضراء، وتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمار والسياحة.