ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شبكة فرانس إنفو: دول البلطيق داعمة قوية لزيادة الإنفاق العسكري لحلف الناتو

خلف الحدث

أفادت شبكة “فرانس إنفو" الإخبارية الفرنسية أن حلف شمال الأطلنطى “الناتو” أعرب ـ على لسان أمينه العام مارك روته ـ عن الأمل فى تسريع الانفاق الدفاعي للدول الحليفة ، نظرا لما اعتبره التهديد الذى تشكله روسيا على دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت الشبكة الفرنسية في تقرير بثته اليوم: الآن، ومن خلال جهود جبارة، تخصص كل دولة من دول الحلف ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.. ولكن للمضي قدما والتأثير على الرأي العام، استخدم الأمين العام للحلف مارك روته مرارا وتكرارا عبارات صادمة في الأسابيع الأخيرة.

ففي خطاب ألقاه في لندن في 9 يونيو، أعلن أن "روسيا تنتج في ثلاثة أشهر ما ينتجه حلف الناتو بأكمله من الذخيرة في عام! (...) قد تكون روسيا مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الناتو في غضون خمس سنوات"... وفي 20 يناير ، في البرلمان الأوروبي، كان الأمين العام لحلف الناتو أقل صراحة: "سيتعين عليكم تعلم اللغة الروسية في غضون أربع إلى خمس سنوات أو الذهاب... إلى نيوزيلندا".

وقالت الشبكة الإخبارية إن خطاب روته حساس للغاية تجاه دول البلطيق التى تطالب بزيادة النفقات العسكرية لاسيما منذ اندلاع الحرب فى أوكرانيا ... فبعد كييف ، فإن هذه الجهوريات السوفيتية السابقة تخشى ان تكون القادمة على القائمة وأن تتعرض للهجوم من روسيا المجاورة لها على طول الحدود المشتركة سواء فى نارفا فى إستونيا أو دوجافبيلس في لاتفيا، أو في موقع أكثر حساسية، وهو ممر سوالكي، الذي يسمح لروسيا بالوصول إلى جيب كالينينجراد عبر بيلاروس.

وقد قررت فيلينوس وريجا وتالين ـ التى تعى جيدا حجم المخاطر ـ زيادة ميزانيتها الدفاعية .. وتعد دول البلطيق بالفعل من بين أعضاء حلف الناتو الأكثر انفاقا فى مجال الدفاع: لاتفيا (3.2%)، وإستونيا (3.4%)، وليتوانيا (2.9%). بالمقارنة، تنفق فرنسا 2.1% من ناتجها المحلي الإجمالي على الإنفاق العسكري.

وتعتزم ليتوانيا الآن تخصيص ما بين 5% و6% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري سنويا بين عامي 2026 و2030، كما ستنفق 1.1 مليار يورو لتعزيز حماية حدودها مع روسيا وبيلاروس خاصة بالألغام المضادة للدبابات.

وبالنسبة لدول البلطيق ، فإنه من الأهمية بمكان تحقيق الإستقلال الذاتى .. وعليه ، فقد بدأت ليتوانيا مفاوضات تمهيدية مع المجموعة الدفاعية الألمانية “راينميتال” لبناء مصنع ذخيرة على أراضيها.. كما تخطط لاستثمارات من أجل تعزيز حدودها مع روسيا وبيلاروس.

وفى إطار الرغبة فى زيادة نفقاتها الدفاعية ، فإن دول البلطيق ليست الوحيدة .. فقد انضمت اليها فنلندا والسويد اللتان تخليتا عن حيادهما الطويل للإنضمام إلى الناتو عامى 2022 و 2023 على التوالى ... وتساعد السويد دول البلطيق في حماية كابلاتها البحرية من الهجمات الإلكترونية.

وبدأت فنلندا فى تشييد جدار بطول 200 كم بطول الحدود مع روسيا بتكلفة 380 مليون يورو .. وهى تشتبه فى قيام روسيا بتهريب لاجئين إلى أراضيها ممن يتورطون فى أعمال تجسس وتخريب كما تفكر النرويج فى تشييد جدار مماثل.

وأشارت شبكة “فرانس إنفو” إلى أن مارك روته أعلن فى لندن في يونيو الماضي، أنه لم يعد بإمكاننا اليوم الحديث عن دول "شرقية" أو "غربية"، وأن هناك حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحد فقط ... فالتهديد الروسي يقلق جميع الحلفاء. وفي ضوء هذا النموذج الجديد، سيتعين على "الناتو الجديد"، كما يدعو إليه مارك روته، "الأقوى والأكثر فتكا"، أن يعيد النظر في مستقبله. ليبقى، بالمعنى الحقيقي للكلمة، قوة رادعة قادرة على حماية مليار نسمة.

تم نسخ الرابط