ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بين سطورها تتجلّى مسيرتي الوظيفية والإنسانية إذ تشرفتُ بخدمة وطني عبر البنك الأهلي المصري الذي قضيت فيه أعوامًا عزيزة حتى شغلت منصب مدير عام بعد أن حصلت على درجة الماجستير في تخصص البنوك.

وها أنا اليوم أعود إلى مقامي المحبب كشاعرٍ وعضوٍ باتحاد كُتّاب مصر _ أُهدي هذه القصيدة إلى هذا الصرح العريق البنك الأهلي المصري في عيده الـ 127 منذ تأسيسه في 25 يونيو 1898 عرفانًا بدوره الرائد في تنمية الاقتصاد الوطني وبصماته المضيئة في تاريخ مصر والمنطقة العربية

يا مَنْ نَشَرْتَ المجدَ فوقَ الكَوْكَبِ

وأَقَمْتَ صَرْحَ الفَخْرِ تاجَ المَوْكِبِ

يا مَنْ حَمَلْتَ المالَ نَهْجَ كَرامَةٍ

ومَضَيْتَ تَبْني صَرْحَنَا لم تتْعبِ

بَنْكٌ تَنامَى عِزُّهُ وتَجَدَّدَتْ

فِيهِ السُّنُونُ بِعَزْمِهِ المُتَأَهِّبِ

حَتّى غَدَوْتَ اليومَ رَمْزَ حَضارَةٍ

ومَعْلَمًا يَهْدي خُطَى المتَوَثِّبِ

قرنٌ وربْعٌ ثُم عَامٍ بَعْدَهُ

عامٌ وَضَوؤكَ في المدَى لم يُحجَبِ

كُنْتُمْ إلى الإصْلاحِ أَوْفَى قَلْعَةٍ

وبَنَيْتُمُ للمالِ أَرْقَى مَنْصِبِ

في كُلِّ فَرْعٍ مِنبَرٌ لِلْعِزِّ قَدْ

نَبَتَتْ بِهِ آمالُنا في المَرْكَبِ

لَكَ في القُلوبِ مَكانَةٌ مَحْفوفَةٌ

بِالحُبِّ صَادِحَةٌ وَلم تَتَغَيَّبِ

يا قِبْلَةَ التَّخْطيطِ يا رَمْزَ النُّهى

يا مَنْ بَنَيْتَ المجدَ لم يَتَنَكَبِ

وسَمَوْتَ في عُمْقِ اقْتِصادٍ زاهِرٍ

وبَذَلْتَ جُهْدَكَ في الطَّريقِ الأصْعَبِ

قَدْ صِرْتَ رَمْزًا لِلْعَطاءِ وَرَوْعَةً

شَدْوُ المَصانِعِ فَاقَ شَدْوَ المُطْرِبِ

لَكَ في المَيادينِ العَريقَةِ هَيْبَةٌ

تَزهُو كَضَوْءِ الشَّمْسِ مَا مِنْ مَغْرِبِ

صَدَّرْتَ حُلْمَ العُمْرِ حِينَ تَبادَرَتْ

فُرَصُ التَّقَدُّمِ بَيْنَ فِكْرٍ مُعْجِبِ

وَحَفِظْتَ مالَ الغافِلِينَ فَأَصْبَحُوا

يَمْشُونَ نَحْوَ النَّفْعِ دونَ تَذَبْذُبِ

أَنْعَشْتَ آمالَ القُرَى مُتَتابِعًا

وَغَدَوْتَ خَيْرَ النّاصِحِينَ لِأَقْرَبِ

وَسَقَيْتَ أَرْضَ المُبْدِعينَ فَأَثْمَرُوا

وبِكَ اعْتِزازُ المُخْلِصِ المُتَهَيِّبِ

دَعَّمْتَ صُنّاعَ النَّجاحِ بِحِكْمَةٍ

وَحَمَيْتَ فِكْرَ العامِلِ المُتَدَرِّبِ

وَرَعَيْتَ بِالحُسْنَى ذَوِي الهِمَمِ الَّتي

تَسْمُو إلى العَلْيَاءِ دُونَ تَهَيُّبِ

أَعْدَدْتَ لِلْأَجْيالِ حُلْمًا ناضِجًا

يَسْمو بِفِكْرٍ نافِعٍ ومُرَتَّبِ

أَنا "أَحْمَدٌ" والعِزُّ في سُحُبِ الرُّؤى

يَشْدو عَلى دَرْبِ النَّجاحِ الأرْحَبِ

يا بَنْكَ أَهْلي فيكَ فَخْرُ حَضارَةٍ

وَبِكَ اعْتِزازُ الحائِرِ المُتَقَلِّبِ

تم نسخ الرابط