لا أُخفى عليكم سرًا أنا أمر بنوبة غضب وحزن عارمة منذ أن سمعت خبر الكارثة التى راح ضحيتها ثمانية عشر بنتًا وسائق أعلى الطريق الاقليمى بمحافظة المنوفية بعدما اصطدمت سيارة نقل (تريلا) بسيارة أجرة ميكروباص التى كانت تقل الفتيات اثناء توجههم للعمل بمزرعة حصد العنب.
ألوم على ضيق المعيشة التى أجبرت زهرات قرية السنابسة على حصد العنب من أجل يومية لا تتعدى الكثير من الجنيهات .
ألوم على الطريق الذى لا يوجد فيه فصل بين حركة وسير السيارات الملاكى وسيارات النقل على مرأى ومسمع كامل الأوصاف.
ألوم على قلة دوريات المرور وأعداد الرادارات وكاميرات المراقبة.
ألوم على من .. فالكل بلا استثناء فى دائرة الاتهام.
الخطر موجود ويُحصد أرواح الابرياء كل يوم على الاسفلت ولذا وجب على كل راع أن يُجنب رعيته هذه المخاطر ولنقول ليس كلها بل معظمها على الاقل .
دور كل مسئول مراقبة عمله بكل تفاصيله واذا لم يستطع يترك لغيره تحمل هذه المسئولية.
كل يوم كارثة ..كل يوم مصيبة ..إلى متى تُحصد أرواح الأبرياء كل يوم.
مهنة القيادة لاتقل أهمية عن أى مهنة يجب وضع ضوابط وحدود لمن يمتهن هذه المهنة.
هناك الكثير من المؤسسات تُخضع موظفيها للكشف عليهم لإثبات تعاطيهم لمواد مخدرة من عدمه ،ماذا ننتظر لتطبيق هذه الآلية على ممتهنى القيادة؟
تعازى العالم كله لن تضمد جراح الاهالى المقهورين الملكومين ولن تُعيد من رحلوا......