ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استئناف الأسرة تُنهي نزاع نسب وتفصل ببطلان شهادة الميلاد لتزويرها واعتراف الأم

محكمة فوه
محكمة فوه

قضت محكمة استئناف الأسرة بفوه بنفي نسب الطفل "سعد" عن المستأنف، مؤكدة أن شهادة الميلاد لا تُعد دليلاً قاطعًا على ثبوت النسب، لا سيما في ظل تخلف الأم عن المثول أمام مصلحة الطب الشرعي، واعترافها لاحقًا بعدم نسب الطفل لطليقها. 
المحكمة استندت في حكمها إلى أن الإقرار الصادر من الأم لا يُثبت النسب شرعًا إلا بمصادقة الأب، وهو ما لم يحدث، كما أن اللعان لا يُشترط إلا بثبوت النسب وهو غير قائم. 
الحكم ألغى قرار أول درجة، واعتبر أن نسب الطفل نُسب زورًا للمستأنف، مستندًا كذلك إلى حكم سابق صدر ضد الأم بالسجن المشدد 15 عامًا لإدانتها بتزوير شهادة الميلاد واستعمالها زورًا.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي إبراهيم يوسف وعضوية القاضيين محمد عناني ومحمد الطويل بحضور أحمد أبو العز وكيل النيابة بأمانة سر بهاء جاويش، أنها بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق ورأي النيابة والمداولة قانونا :

وحيث إن الوقائع وطلبات الخصوم ومستنداتهم ودفوعهم وأوجه دفاعهم ، سبق وأن أحاط بها وفصلها حكم أول درجة الصادر في الدعوي رقم ٩٠٩ لسنة ۲۰۲۲ أسرة مطوبس بتاريخ ۲۰۲۳/۳/۳۰ ، والحكم التمهيدي الصادر في الاستئناف بجلسة ۲۰۲۵/۳/۱۱ ، وإليهما تحيل المحكمة منعا للتكرار، وتخلص بالقدر اللازم لربط أوصالها في أن المستأنف (الزوج) عقد لواء الخصومة في دعواه المقامة ضد المستأنف ضدهم الأولي (المطلقة) والخامس ( وزير الداخلية بصفته والسادس وزير الصحة بصفته ) ، بموجب صحيفة أودعها قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ ۲۰۲۲/۸/٦ وأعلنهم بها قانونا عدا المستأنف ضدها الأولي ، بطلب الحكم بنفي نسب الصغير ( سعد ) المولود في 2022/٦/٢٠ - وذلك بعد عرضه والصغير والمستأنف ضدها الأولي علي مصلحة الطب الشرعي وإجرائهم تحليل DNA لإثبات أن الصغير سالف الذكر ليس ابنا له - وإلزام المستأنف ضدهم المشار إليهم سلفا بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

على سند من القول بأن المستأنف كان زوجا للمستأنف ضدها الأولي بصحيح العقد الشرعي المؤرخ ۲۰۲۱/۷/۱۲ ، وأنه دخل بها ، وبتاريخ ۲۰۲١/٨/٢٦ تم الطلاق بينهما ولم يراجعها بعد ذلك كما لم يلتقيان من بعد هذا الطلاق، إلا أنه فوجيء بأن المستأنف ضدها الأولي قد أتت بطفل صغير ونسبته إليه وأسمته ( سعد )، بالرغم من مرور ما يقرب من عام كامل علي تاريخ الطلاق والانفصال الفعلي بينهما ومن كون هذا الطفل ليس ابنا له، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه للقضاء له بطلباته المتقدمة .
وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت علي :

1- صورة ضوئية من وثيقة عقد زواجه بالمستأنف ضدها الأولي والحاصل بتاريخ ۲۰۲۱/۷/۱۲ ، ثابت بها أن في عصمته زوجة واحدة أخري .
2-  صورة ضوئية من قيد ميلاد الصغير ( سعد ) المميكن .

3- صورة ضوئية من المحضر الإداري رقم ۱۷۱۳ لسنة ۲۰۲۱ إداري قسم دسوق ، المحرر من المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۹ ، والذي تتهم فيه المستأنف وابنه من زوجة أخري بالتعدي عليها بالسب والضرب بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۲ بعد طلاقها من المستأنف منذ شهر سابق وأنها حررت محضرا سابقا بهذا التاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۲ لإثبات طردها من مسكن الزوجية .

4- صورة ضوئية من إشهاد طلاقه للمستأنف ضدها الأولي غيابيا بعد الدخول طلقة أولي رجعية بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۵ .

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضرها، وخلالها مثل المستأنف بوكيل عنه محام والمستأنف ضدها الأولي بشخصها وبوكيل عنها - محام ، وأودع نائب الدولة مذكرة بدفاعه بصفته وكيلا عن المستأنف ضده الخامس بصفته وعن وزير الصحة بصفته التمس بها عدم إلزامهما بأية مصروفات .

وبجلسة 8/9/2022 طلب الحاضر عن المستأنف عرضه والمستأنف ضدها الأولى والطفل على الطب الشرعي وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة، ودفع بأن الطفل ولد بعد أكثر من 10 أشهر لاحقة على وقوع الطلاق كما دفع بعدم وجوج طفل من الأساس.
وتسلمت المستأنف ضدها الأولى بشخصها صورة من الصحيفة وأعلنت بها في المواجهة وطلب وكيلها الحاضر معها وعنها عدم سماع الدعوى طبقا للمادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل وقد ثلاث حوافظ مستندات طويت على: 
۱- صورة ضوئية ميكروفيليمية من وثيقة عقد زواج المستأنف بأخري بتاريخ ٢٠٠٩/٤/١١ ، ثابت بها أنه لا توجد في عصمته زوجة أخري .

2- صورة ضوئية من شهادة ميلاد الصغير ( سعد ) الورقية ، ثابت بها أنه مولود في ۲۰۲۲/۶/۲۰ وأن المستانف ضدها الأولي والدته وأن المستانف هو والده ، وأن القائم علي الولادة طبيب . 

3- صورة ضوئية من تقرير طبي صادر بتاريخ ٢٠٢١/١١/٤ من مستشفي مطوبس المركزي، يفيد أنه بتوقيع الكشف الطبي علي المستأنف ضدها الأولي وجد أنها حامل كما وجد بأنحاء متفرقة من جسمها بعض الكدمات . 

وبجلسة ۲۰۲۲/۱٠/١٣ طلب الحاضر عن المستأنف إدخال خصوم جدد ، وقدم حافظة مستندات طويت علي : فلاشة تحوي مكالمة منسوبة له ولسيدة تخبره بأن التقرير الطبي الخاص بولادة المستأنف ضدها الأولي يخص واقعة ولادتها هي وأن المستأنف ضدها الأولي هي التي طلبت إثبات ذلك علي غير الحقيقة من الطبيب .

وقدم الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي ثلاث حوافظ مستندات طويت علي :

  1. صورة ضوئية من إفادة صادرة بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ من طبيب ماجستير أمراض نساء وتوليد وعقم وجراحة مناظير ( المستأنف ضده الرابع ) ، ثابت بها أنها وضعت طفل ذكر كامل النمو وبصحة جيدة بولادة قيصرية .
  2. صورة ضوئية من قرار تمكينها من مسكن الزوجية دون مطلقها المستأنف بصفتها حاضنة للصغير ( سعد ) ، الصادر بتاريخ ٢٠٢٢/٩/٢٦ ، في الطلب رقم ٦٧٣ لسنة ۲۰۲۲ حصر منازعة حيازة كفر الشيخ الكلية لشئون الأسرة .
  3. صورة ضوئية من أوراق الجنحة رقم ۱۳۷۸۲ لسنة ۲۰۲۱ جنح مطوبس، عن واقعة اتهامها للمستأنف وشقيقه بالتعدي عليها بالضرب وإحداث إصابتها وإكراهها علي التوقيع علي ستة إيصالات أمانة علي بياض و ورقة مسطرة مفرغة من البيانات ، والمحرر بشأنها المحضر المؤرخ ۲۰۲۱/۱۱/٤ ، والمرفق به صور لثلاث تقارير طبية لها صادرة من مستفي مطوبس المركزي بتاريخ ٢٠٢١/١١/٦ و ۲۰۲۱/۱۱/۷ و ۲۰۲۱/۱۱/۸ ثابت بها إصابتها بأنحاء متفرقة من جسمها ، ومحضر تحريات المباحث المؤرخ ۲۰۲۱/۱۱/۲۱) ( الثابت به عدم توصل التحريات لمعرفة صحة وحقيقة الواقعة من عدمه ) ، ومحاضر تحقيقات النيابة في الواقعة والمحررة بداية من ۲۰۲۲/۱/۱۸ ، وقرار النيابة العامة بعرضها علي الطب الشرعي الصادر بتاريخ ٢٠٢٢/٤/١٧ لتوقيع الكشف الطبي عليها، وتقرير الطب الشرعي المؤرخ ٢٠٢٢/٤/٢١ الثابت به إصابتها بالرسغ الأيسر وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ معاصر للتاريخ المعطي للواقعة وأنها شفيت من هذ الإصابة دون أن يتخلف عنها ما يمكن اعتباره عاهة مستديمة وأن تلك الإصابة مما يشفي منها خلال مدة تزيد علي عشرين يوما ) ، ومذكرتي النيابة الجزئية المؤرختين ۲۰۲۲/۲/۲۲ و ۲۰۲۲/۶/۲۸ ، وتقرير تلخيص النيابة الكلية ومذكرتها التكميلية المؤشر عليها بالموفقة بتاريخ ٢٠٢٢/٧/٤ من المحامي العام لنيابة كفر الشيخ الكلية والتي انتهت إلي استبعاد شبهة الجناية المثارة بالأوراق وتقديم المستأنف وشقيقه ( عصام ) للمحاكمة الجنائية بتهمة تعمد إحداث إصابة المستأنف ضدها الأولي الموضحة بتقرير الطب الشرعي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة تزيد علي عشرين يوما . ، وأمر الإحالة إلى محكمة الجنح الصادر من النيابة الجزئية بتاريخ ۲۰۲۲/۸/۲ نفاذا للمذكرة السالف الإشارة إليها .

وأودع الخبيران النفسي والاجتماعي تقريريهما ، واللذين انتهيا بهما إلي تفويض الرأي للمحكمة .

وبجلسة ۲۰۲۲/۱۱/۱۷ قدم الحاضر عن المستأنف صحيفة بإدخال خصوم جدد هم المستأنف ضدهم الثاني والثالثة والرابع الدكتور- معلنة للمستأنف ضدهم الأولي والثاني والثالثة وبتصحيح شكل الدعوي في ضوء ذلك وتعديل الطلبات ، لتصبح علي النحو التالي :

أولا : إحالة كل من المستأنف والمستأنف ضدها الأولي والثاني والثالثة والطفل الصغير ( سعد ) إلى مصلحة الطب الشرعي بالإدارة المركزية للمعامل الطبية بالمنطقة الرئيسية بالقاهرة ، لإجراء تحليل البصمة الوراثية DNA لهم جميعا ، وبيان الآتي :-

  1. ما إذا كانت المستأنف ضدها الأولي قد حملت ووضعت في عام ٢٠٢١ أو ٢٠٢٢ من عدمه.
  2. ما إذا كانت سالفة الذكر قد اصطنعت الجرح الموجود في بطنها للإيهام بحدوث ولادة قيصرية أم أن هذا الجرح هو لعملية ولادة قيصرية بالفعل .
  3. ما إذا كان الطفل ( سعد ) ابن أي منهم وتحديد والده ووالدته بناء علي تحليل البصمة الوراثية...
  4. ما إذا كانت المستانف ضدها الثانية قد حملت ووضعت في عام ۲۰۲۱ او ۲۰۲۲ من عدمه.
  5. ما إذا كان الطفل ( سعد ) مولود كامل النمو في ٢٠٢٢/٦/٢٠ لتسعة أشهر رحمية أم أكثر أم أقل من ذلك ، مع تحديد مدة الحمل وتاريخ الولادة عليوجه الدقة .
  6. عمر الطفل من تاريخ ولادته حتى تاريخ الكشف الطبي الشرعي عليه .
  7. من ينسب إليه الطفل من أطراف الدعوي المطلوب عرضهم علي الطب الشرعي .

ثانيا : القضاء بنفي نسب الصغير عن المستانف .

علي سند من أن المستأنف ضدها الأولي لم تحمل ولم تلد من الأساس في عامي ۲۰۲۱ و ۲۰۲۲ ، وأنها أرسلت له رسالة علي موقع تليجرام بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۹ عبارة عن مقطع صوتي تخبره فيها بأنها كانت تريد أن تجعله يري ابنه إلا أنه لم يرد عليها، ثم اتصلت به هاتفيا عبر تطبيق واتساب بتاريخ ٢٠٢٢/٤/٨ تعاتبه علي عدم السؤال علي ابنه الذي ولدته أو طلب رؤيته، ثم أرسلت له مقطع فيديو عبر تطبيق واتساب بتاريخ ۲۰۲۲/۵/۲۸ وهي تحمل طفلا صغيرا عمره يقارب عاما كاملا زاعمة أنه من صلبه، وأنه اعتقد أنذاك أن كل ذلك كان بهدف الضغط عليه وتهديده وابتزازه للحصول منه علي مبالغ مالية ربما للانتقام منه علي تطليقها منه بعد أسبوع واحد من الزواج ، إلا أنه فوجيء بعد توجهه إلي مكتب صحة دسوق بوجود شهادة ميلاد الطفل يدعي ( سعد ) منسوب إليه ميلادا كأب وللمستأنف ضدها الأولي كام بالرغم من أنها لم تحمل ولم تلد مطلقا - وأن شهادة الميلاد رسمية وصحيحة ، كما فوجيء أيضا بعد توجهه إلي عيادة المستأنف ضده الرابع ( الدكتور ) الكائنة بدسوق ، الثابتة بالشهادة الطبية التي تستدل علي حصول واقعة الولادة بها ، و أن هذه العيادة وذلك الطبيب لا وجود لهما بهذا العنوان . 

وقدم الحاضر عن المستأنف ثلاث حوافظ مستندات طويت علي ثلاث فلاشات تحوي رسائل مرسلة للمستانف علي تطبيقي واتساب وتليجرام ومنسوبة للمستأنف ضدها الأولي بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۹ و ۲۰۲۲/۵/۲۲ و ۲۰۲۲/۵/۲۸ ، ويظهر في الأخيرة منها فيديو به طفل تقول الراسلة أنه ابنها منه . 
هذا وقد مثلت المستأنف ضدها الثالثة ( الخصمة المدخلة ) بشخصها .

كما قدم الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي اثنتا عشرة حافظة مستندات طويت علي :

1-  فلاشة تضم مقطع فيديو و مقاطع صوتية (يقول المتحدث بالمقطع الأخير منها أن المرسل إليها هذا المقطع زوجته وأن الجنين الموجود ببطنها هو ابنه.

2- صورة ضوئية ميكروفيلمية من وثيقة عقد زواج المستأنف بأخري تدعي (  ) بتاريخ ۱۹۹۰/۱۱/۱۵ .
3- أصل قيود ميلاد أولاد المستأنف من زوجته الأولى على الترتيب.
4-  صورة رسمية من إشهاد طلاق المستأنف ضدها الأولي من المستأنف غيابيا بعد الدخول طلقة أولي رجعية بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۵.
5- صورة ضوئية من حكم ثبوت زواج وثبوت نسب مقدم علي سبيل الاسترشاد ، وصور ضوئية من فتوي صادرة من لجنة الفتوي بمنطقة وعظ كفر الشيخ - تتعلق بموضوع الأطراف المتقاضين بالدعوي موضوع ذلك الحكم وفتوي أخري صادرة في عام ٢٠١٠ من دار الإفتاء المصرية - بشأن حكم نفي النسب بعد إثباته ، وصور ضوئية من أحكام المحكمة النقض مقدمة علي سبيل الاسترشاد .
6- صورة طبق الأصل من الحكم الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۹/۱٤ ، في الجنحة رقم ۱۳۷۸۲ لسنة ۲۰۲۱ جنح مطوبس، والمقضي فيه غيابيا بحبس كل من المستأنف وشقيقه شهر مع الشغل .
7- صورة ضوئية من أوراق الجنحة رقم ٩٧ لسنة ۲۰۲۱ جنح اقتصادية مطوبس، عن واقعة المحضر المحرر بتاريخ ۲۰۲۱/۱۰/۲۳ من المستأنف.

8-صورة طبق الأصل من الحكم الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲ في الجنحة رقم ١۵۲۵ لسنة ۲۰۲۱ جنح قسم دسوق ، المقامة بطريق الادعاء المباشر من المستأنف ضدها الأولي ، بمعاقبة المستأنف غيابيا بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائتي جنيه والزامه المصاريف الجنائية وإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة، وذلك عما نسب إليه من الإدلاء ببيانات غير صحيحة في وثيقة عقد زواج المدعية بالحق المدني بأن تعمد إخفاء اسم زوجة أخري بتلك الوثيقة تدعي (... ) إضرارا بالمدعية بالحق المدني .

9- صورة ضوئية من أوراق الجنحة رقم ١٠٢ لسنة ۲۰۲۱ جنح اقتصادية مطوبس، عن واقعة المحضر المحرر بتاريخ ٢٠٢١/١٢/١٦ من المستأنف ضدها الأولي - المقيد بداءة برقم ۸۳۵۲ لسنة ۲۰۲۱ إداري مطوبس ، والذي تتهم فيه المستأنف وابنه (من زوجة أخري بالتشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمذيلة بمذكرة النيابة المتضمنة الرأي بإرسال الأوراق النيابة كفر الشيخ الكلية للتفضل بإرسالها النيابة الشئون المالية والتجارية المختصة.

كما قدم الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي مذكرة بدفاعه ، التمس بختامها رفض الدعوي ، ودفع بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، وبعدم قبولها أيضا لكون موكلته المستأنف ضدها الأولي قد أتت بالصغير قبل مضي سنة من تاريخ الطلاق ، وبثبوت نسب الصغير بالفراش ، وبعدم جواز نفي النسب بالبصمة الوراثية، وبعدم قبول تدخل الخصوم الجدد.

وبجلسة ۲۰۲۲/۱۱/۲۹ قضت محكمة أول درجة : بندب مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة لتندب بدورها أحد أطبائها المختصين قانونا ، تكون مهمته - بعد مطالعة أوراق الدعوي ومستنداتها - توقيع الكشف الطبي الشرعي علي المستأنف والمستأنف ضدها الأولي والطفل الصغير ( سعد ) مع أخذ عينة من الحامض النووي DNA والبصمة الوراثية ، لبيان ما إذا كان الصغير قد ولد من نتاج جماع المستأنف مع المستأنف ضدها الأولي من عدمه وتاريخ ولادته وما إذا كان يحمل ذات الصفات الوراثية للمستأنف والمستأنف ضدها الأولي من عدمه ، للوقوف علي مدي كونه ابنا لهما من عدمه ، علي أنه في حالة تخلف أحد الأطراف عن الحضور تجري المأمورية علي الطرف الحاضر وحده، وكلفت المستأنف بتقديم حوالة بريدية بمبلغ ألف جنيه علي ذمة أتعاب الخبير ومصاريف ، وحددت جلسة ۲۰۲۲/۱۲/۲۷ لنظر الدعوي بحالتها في حالة عدم سداد الأمانة ، وجلسة ٢٠٢٣/١/٢٤ في حالة سداد الأمانة وحتي يودع الخبير تقريره .

وبجلسة ۲۰۲۳/۱/۱۸ قدم الحاضر عن المستأنف حافظة مستندات طويت علي : إيصال سداد الحوالة البريدية بتاريخ ۲۰۲۲/١٢/٦ ، وإعلانا منفذا للمستأنف ضدها الأولي بالمثول أمام مصلحة الطب الشرعي نفاذا للحكم التمهيدي سالف البيان ، كما قدم بجلسة ٢٠٢٣/٢/٥ إعلانا آخر للمستانف ضدها الأولي بذات المضمون - بعد تحديد موعد آخر أمام الطب الشرعي نظرا لتخلفها عن المثول أمامه بجلسة ۲۰۲۳/۱/۱۸ - .

وقد باشر الطبيب الشرعي مأموريته وأودع تقريره المؤرخ ۲۰۲۳/۲/۱۹ ، منتهيا به إلي تعذر مباشرة المأمورية دون حضور جميع الأطراف ، بعد تحديد ثلاث مواعيد المباشرة وإجراء الأبحاث والتحاليل اللازمة ( ۲۰۲۳/۱/۲۲ ، ۲۰۲۳/۲/۵ ، ۲۰۲۳/۲/۱۹ ) ، حضر خلالها جميعا المستأنف ولم تحضر المستأنف ضدها الأولي والطفل ( سعد ) بأي من هذه المواعيد .

وبجلسة ۲۰۲۳/۳/۱٤ قدم الحاضر عن المستأنف حافظة مستندات طويت علي صورة ضوئية من أوراق المحضر رقم ٦٠٩٠ لسنة ٢٠٢٢ إداري مطوبس ، المحرر من المستانف بتاريخ ۲۰۲۲/۱۰/۱ ، عن واقعة اتهامه للمستأنف ضدها الأولي بالاشتراك مع المستانف ضدهما الثاني والثالثة والرابع وآخرين يدعيان ( ) بالتزوير في محررات رسمية - بأن قاموا بتسجيل واقعة ميلاد طفل ونسبوه إليه علي غير الحقيقة كما قاموا بمساومته والضغط عليه بأساليب احتيالية للتحصل منه علي مبلغ مالي قدره خمسمائة ألف جنيه، وثابت بالمحضر حفظه بدفتر الشكاوي الإدارية بتاريخ ۲۰۲۲/۱۰/۱۲ ، وأنه تم استخراجه من الحفظ - بناء علي تظلم وكيل المستأنف - وتم سؤال شهوده بمحضر جلسة ۲۰۲۲/۱۱/۱۲ والذين شهدوا بأنهم جلسوا بجلسات عرفية سمعوا المستأنف ضدها الأولي بها وهي تقر أمامهم بأنها لم تحمل ولم تضع مولودا وأنها تريد من مدعاها هذا الضغط على المستأنف للحصول على حقوقها المالية الشرعية منه .

وطلب الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي إعادة الاوراق للطب الشرعي .

وبجلسة ۲۰۲۳/۳/۲۰ قضت محكمة أول درجة : برفض الدعوي ، وإلزام المستأنف مصاريفها ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة . بعد أن قبلت إدخال الخصوم المدخلين شكلا .

تأسيسا علي أن ميلاد الصغير قد تم في ۲۰٢٢/٦/٢٠ بعد أقل من سنة من تاريخ الطلاق الحاصل في ۲۰۲۱/۸/۲٦ ، ومن ثم احتمالية حدوث حمل المستأنف ضدها الأولي في الصغير قبل طلاقها من المستأنف في ۲۰۲۱/۸/۲٦ حال كون الفراش قائما ، فيثبت به النسب ، وأن الأصل في النسب الاحتياط في ثبوته ما أمكن، فهو يثبت مع الشك وينبني علي الاحتمالات النادرة التي يمكن تصورها بأي وجه ، حملا لحال المرأة علي الصلاح وإحياء للولد ، ولأن ثبوت نسب الولد من الزوج بالفراش لا يحتاج إلي إقرار أو بينة ، ولا ينتفي إذا نفاه الزوج إلا بشرطين أولهما أن يكون نفيه وقت الولادة وثانيهما أن يل عن امرأته ، وهو ما خلت منه الأوراق ، بما تنتفي معه شروط نفي النسب في الدعوي .

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدي المستأنف ، فطعن عليه بالاستئناف بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ ۲۰۲۳/۵/۲ وأعلنت قانونا للمستأنف ضدهم الأولي والثاني والثالثة ، بطلب الحكم بالآتي :

أولا : قبول الاستئناف شكلا .

ثانيا : في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالآتي :

(1) الإحالة إلي مصلحة الطب الشرعي علي النحو الموضح سلفا بصحيفة الطلبات المعدلة المقدمة المحكمة أول درجة بجلسة ۲۰۲۲/۱۱/۱۷ .
2-  نفي نسب الصغير عنه، وإلزام المستأنف ضدها الأولي بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .

وتمهيدا للقضاء له بتلك الطلبات، ضمن الصحيفة طلبه الاستعلام من نقابة الأطباء بكفر الشيخ ( لبيان ما إذا كان هناك طبيبا يدعي  برقم قيد 00 من عدمه ) ، وكذا الاستعلام من الوحدة المحلية ببندر دسوق ( لبيان ما إذا كان للطبيب سالف الذكر عيادة خاصة من عدمه ) .

ونعي الحكم المستأنف بالخطأ في تطبيق القانون وسوء الاستنباط والفساد في الاستدلال والقصور في فهم الواقع في الدعوي والإخلال بحق الدفاع ، لأسباب حاصلها عدم وجود طفل من الأساس بدليل عدم تنفيذها قرار محكمة أول درجة مصدرة ذلك الحكم ( المتضمن : مثول المستأنف ضدها بشخصها وبيدها الطفل ) وعدم مثول المستأنف ضدها الأولي بالمواعيد المحددة لها من مصلحة الطب الشرعي ( ۲۰۲۳/۱/۲۲ ، ۲۰۲۳/۲/۵ ، ۲۰۲۳/۲/۱۹ ) بالرغم من إخطارها من قبل قلم الكتاب والمصلحة والمستأنف بتلك المواعيد - ، وعدم إجابة محكمة أول درجة لطلبه التصريح له بالاستعلام من نقابة الأطباء عن الطبيب مجري عملية الولادة والاستعلام من الوحدة المحلية المجلس ومدينة دسوق عما إذا كان هناك طبيبا بهذا الاسم وعيادة بالعنوان الموضح بالإفادة الصادرة منه ، ومخالفة الثابت بالفلاشة المقدمة من المستأنف والتي تضمنت مكالمة هاتفية بين المستأنف وزوجة ابن شقيق المستانف ضدها الأولي - المستأنف ضدها الثالثة - تقربها الأخيرة أن الطفل ( سعد ) هو ابنها هي وأن المستأنف ضدها الأولي لم تحمل ولم تلد وإنما أخذت ابنها واستخرجت بواسطته شهادة الميلاد ، ومخالفة الثابت بالمحضر الإداري رقم ٦٠٩٠ لسنة ٢٠٢٢ إداري مطوبس ) من أن الشهود به شهدوا بأن المستأنف ضدها الأولي أقرت امامهم بجلسة فض النزاع بعد طلاقها أنها ليست حاملا وان رحمها بريء من الحمل) ، ومخالفة الثابت بأوراق دعوي العدة والمتعة ( رقم ٣٤٢٧ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ) ودعوي مؤخر الصداق ( رقم ٣٤٢٦ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ) من إقرار المستأنف ضدها الأولي بجلسة ۲۰۲۲/۳/۲۸ إقرارا قضائيا في مجلس القضاء بانتهاء عدتها شرعا من المستانف بتاريخ ٢٠٢١/١١/٢٦ دون مراجعة.

وحيث تداول نظر الاستئناف بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، ومثل المستأنف خلالها والمستأنف ضدها الأولي كلا بوكيل عنه - محام - ، ولم يمثل أيا من باقي المستأنف ضدهم ، وأودع نائب الدولة مذكرة بدفاعه بصفته وكيلا عن المستأنف ضده الخامس وآخر بصفتيهما التمس بختامها القضاء بعدم جواز اختصام وزير العدل بصفته وعدم إلزام وزير الداخلية بصفته ( المستأنف ضده الخامس ) بأية مصروفات .

وبجلسة ۲۰۲۳/۷/۱۸ قدم الحاضر عن المستأنف حافظتي مستندات طويتا علي :

1-  صورة رسمية من حكم العدة والمتعة الصادر لصالح المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۸ في الدعوي رقم ٣٤٢٧ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ( الثابت به أنها مثلت بشخصها وحلفت بانتهاء عدتها شرعا من المستأنف بتاريخ ۲۰۲۱/۱۱/٢٦ دون مراجعة ) ، وصورة ضوئية من محضر جلسة ۲۰۲۲/۱/۳ الثابت به ذلك والمذيل بتوقيعها .

2- صورة رسمية من حكم مؤخر الصداق الصادر لصالح المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۸ في الدعوي رقم ٢٤٢٦ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ( الثابت به أنها مثلت بشخصها وحلفت بانتهاء عدتها شرعا من المستأنف بتاريخ ۲۰۲۱/١١/٢٦ دون مراجعة ) .

وبجلسة ۲۰۲۳/۹/۱۸ قدم الحاضر عن المستأنف إعلانا بأصل صحيفة الاستئناف منفذا للمستأنف ضده الخامس ولوزير العدل بصفته ، وإعادة إعلان منفذ للمستأنف ضدهم الأولي والثاني والثالثة .

وبجلسة ۲۰۲۳/۱۱/۲۲ قدم الحاضر عن المستأنف حافظتي مستندات طويتا علي :
  (1) إفادة صادرة من المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين بمركز ومدينة دسوق بتاريخ ۲۰۲۳/۱۱/۱ ، ثابت بها أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق تفيد أنه بناء علي رد الإدارة الهندسية - وجد بالمعاينة علي الطبيعة عدم وجود عيادة خاصة بالمستأنف ضده الرابع بدسوق.
2- صورة رسمية من أوراق المحضر رقم ٦٠٩٠ لسنة ٢٠٢٢ إداري مطوبس السالف الإشارة إليها ، فضلا عن المحضر المرفق به المحرر بتاريخ ٢٠٢٣/٥/٦ والمتضمن سؤال المستأنف في تظلمه، من حفظ المحضر إداريا وكذا سؤال شاهد جديد خلاف الشهود الذين سمعوا بمحضر جلسة ، ۲۰۲۲/۱۱/۱۲ وصورا رسمية من الحكمين الصادرين بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۸ في دعويي العدة والمتعة ومؤخر الصداق المقيدين برقمي ( ٣٤٢٧ ، ٣٤٢٦ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ) ، ومحضري تحريات المباحث المؤرخين ۲۰۲۲/۱۲/۲۳ و ٢٠٢٢/٦/٢٦ (((( والثابت بصورة الأخير منهما الضوئية صدوره من إدارة البحث الجنائي فرع دسوق وتوصل تحرياتها إلى صحة قيام المستأنف ضدها الأولي بالتزوير في محرر رسمي هو شهادة ميلاد الطفل - سعد ، وذلك بإقرارها الصادر منها بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٣ بمكتب صحة دسوق ثاني وعلي مسئوليتها الشخصية بأن العلاقة الزوجية قائمة بالرغم من أنها كانت قد طلقت بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲٦ ، وإقرارها بدعوي مؤخر الصداق المرفوعة منها بأن عدتها قد انتهت بتاريخ ٢٠٢١/١١/٢٦ ، وأنها لم تقم بولادة أطفال من الأساس، وأن نسب الطفل قد يكون لكل من المستأنف ضدهما الثاني والثالثة - نجل شقيق المستأنف ضدها الأولي وزوجته (())) ، وصورة ضوئية من الإفادة الصادرة بتاريخ ۲۰۲۳/۶/۲۵ من الإدارة الصحية بدسوق ( تفيد أن المستأنف ضدها الأولي هي التي توجهت للإبلاغ عن المولود وأن لها صفة قانونية في الإبلاغ بعد التوقيع علي إقرار بأن العلاقة الزوجية ما زالت قائمة ولا يوجد خلافات ، وأنها بالفعل وقعت علي هذا الإبلاغ وتم القيد بمكتب الصحة ، ولا يوجد تجاوز منه في عملية التسجيل والقيد ) ، وصورة ضوئية من إقرار المستأنف ضدها الأولي السابق على استصدار شهادة الميلاد ( ثابت به أنها زالت في عصمة زوجها وليست علي خلاف معه وأن الطفل ناتج من فراش الزوجية وأن والد الطفل لا يستطيع الحضور لمكتب الصحة خلال المدة القانونية لتسجيل المولود ) ، وصورة ضوئية من استمارة التبليغ عن الولادة مذيلة بتوقيع المستأنف ضدها الأولي .

وبجلسة ۲۰۲۳/۱۲/۱۳ قدم الحاضر عن المستأنف إعلانين بإحالة الاستئناف إلي الدائرة السادسة استئناف فوه - المتداول أمامها الاستئناف حاليا، أحدهما منفذ للمستأنف ضدها الأولي والآخر منفذ للمستأنف ضده الخامس ولوزير العدل بصفته .

وبجلسة ٢٠٢٤/١/١٨ قدم الحاضر عن المستأنف إعلانا منفذا للمستأنف ضده الرابع في مواجهة النيابة بأصل صحيفة الاستئناف وبقرار الإحالة ، كما قدم حافظتي مستندات طويتا علي :

(۱ صورة رسمية من محضر جلسة ۲۰۲۲/۱/۳ في الدعوي رقم ٣٤٢٧ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق والسابق تقديم صورته الضوئية ) .

(۲) مذكرتي تحريات وحدة مباحث قسم شرطة دسوق ( ثابت بهما عدم الاستدلال علي الطبيب المستأنف ضده الرابع بالعنوان الموضح - بدسوق - وطلب الموافاة بالاسم الرباعي ) .

وبجلسة ٢٠٢٤/٣/١٣ قدم الحاضر عن المستأنف إعادة إعلان منفذ للمستأنف ضده الرابع في مواجهة النيابة .

وأودعت النيابة مذكرة معتمدة من المحامي العام لنيابة كفر الشيخ الكلية لشئون الأسرة ومؤرخة ٢٠٢٤/٦/٢٢ ، باقتراح الرأي باستجواب المستأنف بشأن تقديم ما انتهي إليه المحضر رقم ٦٠٩٠ لسنة ۲۰۲۲ إداري مركز مطوبس وارفاق تحقيقات النيابة العامة فيه وكذا إرفاق شهادة من واقع الجدول بما تم فيه وتصريح المحكمة له بتنفيذه.

وبجلسة ٢٠٢٤/٥/١٥ مثلت المستأنف ضدها الأولي بشخصها ، وأقرت بأنها أنجبت الطفل ( سعد ) - البالغ من العمر سنتين - خلال سنة من طلاقها من المستأنف وأنه ليس ابنا له وأنها تسلم له بطلباته .

وبجلسة ٢٠٢٤/٧/١٥ قدم الحاضر عن المستأنف حافظة مستندات طويت علي : صورة ضوئية من إقرار منسوب للمستأنف ضدها الأولي بأنها لم تحمل أو تنجب من المستأنف بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ ، وبنفيها نسب الطفل ( سعد ( إليه ، وبانقضاء عدتها منه برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل .

وبجلسة ٢٠٢٤/٩/٩ قدم الحاضر عن المستأنف حافظة مستندات طويت علي : أصل الإقرار المقدم صورته الضوئية سلفا .

وبجلسة ٢٠٢٤/۱۱/۱۲ قدم الحاضر عن المستانف حافظة مستندات طالعتها المحكمة ، وقدم الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي ثلاث حوافظ مستندات طويت علي :

(1) فلاشة تحتوي علي مقطع فيديو لمشادة كلامية وسباب متبادل بين عدد من الأهالي .

(۲) صورة رسمية من أوراق المحضر رقم ٥٤٢٢ اسنة ٢٠٢٤ إداري مطوبس ، والمحرر من وكيل المستانف ضدها الأولي بتاريخ ٢٠٢٤/٨/٧ ، عن واقعة اتهامها للمستأنف بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتهديدها للتنازل عن حقوقها وحقوق صغيرها ، وصور ضوئية من محادثات منسوبة للمستأنف وأخري تتضمن سبابا من الطرفين وتهديدا من الأول إلي الثانية .

صورة رسمية من أوراق المحضر رقم ٦٥٥٣ لسنة ٢٠٢٤ إداري مطوبس ، والمحرر من وكيل المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ٢٠٢٤/٩/٢٨ ، عن واقعة اتهامها لمن يدعي بخيانة الأمانة بتسليم الإقرار المودع لديه كأمانة والمنسوب لها والذي أقرت فيه بتسلمها أعيان جهازها - إلي المستأنف .

وبجلسة المرافعة الختامية المنعقدة بتاريخ ۲۰۲۵/۱/۱۵ قدم الحاضر عن المستانف أربع حوافظ مستندات طويت علي :

(۱) نسخة من أوراق الجناية رقم ١٣٥٧٤ لسنة ٢٠٢٤ جنايات قسم دسوق - المقيدة برقم ٣٢٦٥ لسنة ٢٠٢٤ جنايات كلي كفر الشيخ - ، مذيلة بأمر إحالة المستأنف ضدها الأولي إلى محكمة الجنايات المؤرخ ٢٠٢٤/۱۲/۱۵ ، لمعاقبتها عن اتهامها بالآتي

الاشتراك مع موظف عام حسن النية هو ( بمكتب صحة ثاني دسوق ) - في تزوير محرر رسمي ( إقرار البنوة المعد للتقرير بوقائع الميلاد ) حال تحريره ، وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها ، بأن مثلت أمامه وقدمت إليه المحرر المزور موضوع الاتهام الأخير، ثم أمدته بالبيانات اللازمة لإثباتها بذلك المحرر، وهي بياناتها الشخصية واسم المولود واسم الأب المنسوب إليه ( وهو المجني عليه) وتاريخ واقعة الميلاد ، فأثبت الموظف أنف الذكر تلك البيانات المزورة والتي بموجبها تم إثبات واقعة ميلاد الطفل المنوه عنه بمصلحة الأحوال المدنية، واستخرجت علي ذلك ( قيد الميلاد الرقيم ١٣٢٤ ) بتلك البيانات ، فوقعت الجريمة تامة بناء علي تلك المساعدة ، علي النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

استعمال المحرر المزور محل الاتهام السابق ( قيد الميلاد ) ، وذلك بأن قدمته ضمن مستندات الدعوي الرقيمة ٤٠ لسنة ٢٠٢٢ حيازة نيابة مطوبس لشئون الأسرة مدعية صحة ما أثبت به من بيانات مع علمها بتزويرها ، وتمكنت بذلك من الحصول علي قرار بالتمكين من مسكن الزوجية في تلك الدعوي والذي تأسس علي قيد الميلاد المزور، علي النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

ارتكاب تزوير في محرر عرفي ( إفادة طبية منسوب صدورها إلى طبيب وهمي يدعي -) بطريق الاصطناع الكامل ، بأن اصطنعته على غرار المحررات الصحيحة منه وعزته زورا إلى المار ذكره ومهرت عليه ببصمة خاتم نسبته إليه، واستعملت ذلك المحرر بأن احتجت بصحة ما دون به من بيانات مع علمها بتزويرها وقدمته إلى الموظف المختص بقيد وقائع الميلاد بمكتب الصحة ببندر دسوق علي النحو الثابت بالتهمة الأولي ، علي النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

(۲) صورة ضوئية من المحضر رقم ۲۹۹۸ لسنة ۲۰۲۲ إداري قسم دسوق ، المحرر من المستأنف بتاريخ ۲۰۲۲/۸/۳ ، عن واقعة اتهامه للمستأنف ضدها الأولي بإنشاء صفحة باسمه علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منتحلة صفته ، ثابت بمحضر تحريات الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات المجراة بشأنه بتاريخ ۲۰۲۲/۹/۱۲ ، عدم توصلها إلى مرتكب الواقعة لعدم تمكن الفحص الفني من رصد بصمة إلكترونية للحساب المنسوب للمستأنف ...

صورة ضوئية من عريضة الدعوي رقم ١٥٥ لسنة ۲۰۲۳ مدني مطوبس الكلية ، المرفوعة بتاريخ ۲۰۲۳/۳/۱۹ من المستأنف قبل المستانف ضدها الاولي وآخر ، طلبا للحكم برد وبطلان عقد البيع المؤرخ ٢٠٢١/٤/١ - لتزويره عليه بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وبيع ملكه دون علمه و رضاه بقصد الاستيلاء علي منزله دون وجه حق والزام المدعي عليهما بتلك الدعوي بالتعويض الجابر الذي تقدره المحكمة لما أصابه من أضرار مادية وأدبية جسيمة من جراء فعلهما .

صورة رسمية أخري من أوراق المحضر رقم ٥٤٢٢ اسنة ٢٠٢٤ إداري مطوبس ، والمحرر من وكيل المستانف ضدها الأولي بتاريخ ٢٠٢٤/٨/٧ عن واقعة اتهامها للمستأنف بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتهديدها للتنازل عن حقوقها وحقوق صغيرها ، وصور ضوئية من محادثات منسوبة للمستأنف وأخري تتضمن سبابا من الطرفين وتهديدا من الأول إلي الثانية، والقرار النهائي الصادر من النيابة العامة في المحضر بتاريخ ٢٠٢٥/١/١٤ بحفظه إداريا - بعد استخراجه السابق من الحفظ بناء علي تظلم المستأنف ضدها الأولي..

كما قدم الحاضر عن المستأنف ضدها الأولي سبع حوافظ مستندات طويت علي :

(۱ صور ضوئية من قيدي زواج المستأنف المميكنين - بزوجتيه الأولي والثانية السابقتين عليها ( ) و ( ) ، والثابت بهما أن تاريخي وثيقتي زواجهما على الترتيب ۱۹۹۰/۱۱/۱۵ و ۲۰۰۹/۴/۱۱ .

(۲) صورة ضوئية من صحيفة الادعاء المباشر موضوع الجنحة رقم ١٥٢٥ لسنة ۲۰۲۲ جنح دسوق - والسالف الإشارة إليها ...

(۳) صورة ضوئية من المحضر رقم ٦٤٠٨ لسنة ۲۰۲١ إداري مطوبس ، المحرر من المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ۲۰۲۱/۹/۲۹، عن واقعة تضررها من إخفاء المستأنف واقعة زواجه من أخري تدعي (  ) قبل زواجه إياها .

صورة طبق الأصل من قرار تمكينها من مسكن الزوجية الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۹/۲٦ والسالف الإشارة إليه ، وباقي أوراق الطلب رقم ٦٧٣ لسنة ۲٠٢٢ حصر منازعة حيازة كفر الشيخ الكلية لشئون الأسرة ، وصورة رسمية من محضر تمكينها من المسكن المؤرخ . ٢٠٢٢/١١/٢٦

صورة ضوئية من الحكم الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/۲/۲۵ ، في الجنحة المباشرة المقامة من المستأنف ضدها الأولي قبل المستأنف رقم ١٥٢٥ لسنة ۲۰۲۲ جنح قسم دسوق - المقيدة برقم ٩٣٩٦ لسنة ۲۰۲۲ جنح مستأنف دسوق - ، بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه ، وقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المستأنف مائتي جنيه .

صورة رسمية من الحكم الصادر في الطعن بالنقض رقم ٩٠٧٦ لسنة ١٤ ق ، المقام من المستأنف طعنا علي الحكم موضوع البند السابق ، والمقضي فيه بجلسة ۲۰۲۳/۸/۹ بعدم قبول الطعن موضوعا 

صورة رسمية من المحضر رقم ٣٦٦٩ لسنة ٢٠٢٤ إداري مطوبس ، المحرر بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٦ من وكيل المستأنف ضدها الأولي ، عن واقعة تضررها من عدم قيام المستأنف وشقيقه ( ) و من يدعي ( ) بتسليمها أعيان جهازها وإيصال أمانة وبعض الإقرارات والتوكيلات الخاصة بها وفقا لما تم الاتفاق عليه بالجلسة العرفية .

وبعد أن تم حجز الاستئناف للحكم ، قررت المحكمة بجلسة ۲۰۲۵/۳/۱۱ : إعادة الاستئناف للمرافعة بجلسة ١٧/ ٤ / ٢٠٢٥ لإدخال وزير الصحة بصفته في الاستئناف كونه طرفا في الدعوي المستأنف حكمها - ( كمستأنف ضده سادس ) ، وإعلان المستأنف ضدهما الثاني والثالثة بقرار إحالة الاستئناف من الدائرة الثالثة إلى الدائرة السادسة أسرة بمأمورية استئناف فوه والمنظور أمامها الاستئناف حاليا - ، وإعلان المستأنف ضدهم جميعا - عدا الأولي - بالقرار والجلسة .

وبإعادة الاستئناف للمرافعة بجلسة ٢٠٢٥/٤/١٧ ، مثل المستأنف بوكيله الذي قدم - نفاذا لقرار المحكمة إعلانا بصحيفة إدخال وزير الصحة بصفته منفذا إليه ، وإعلانا آخر بقرار إحالة الاستئناف من الدائرة الثالثة إلي الدائرة السادسة أسرة بمأمورية استئناف فوه - والمنظور أمامها الاستئناف حاليا - منفذا للمستأنف ضدهما الثاني والثالثة، وطلب حجز الاستئناف للحكم ، بعد أن قدم ثلاث حوافظ مستندات طويت علي :

صورة رسمية من الحكم الصادر بتاريخ ۲۰۲۵/۳/۱۱ ضد المستأنف ضدها الأولي في جناية التزوير المشار إليها سلفا - المقيدة برقم ١٣٥٧٤ لسنة ٢٠٢٤ جنايات قسم دسوق، بمعاقبتها غيابيا بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما عما أسند إليها وبإلزامها المصاريف الجنائية وبإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات .

(۲) صورة رسمية من شهادة صادرة بتاريخ ۲۰۲۳/۳/۱۱ من نيابة مطوبس الجزئية ، ثابت بها أنه قضي غيابيا ضد المستأنف في واقعة الجنحة موضوع البند السابق بالحبس لمدة شهر وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ ، وأنه عارض في هذا الحكم وقضي في المعارضة الجزئية بتاريخ ۲۰٢٣/١/٢ ببراءته ، وأن النيابة العامة استأنفت ذلك الحكم وحدد لنظر الاستئناف جلسة ۲۰۲۳/۲/۵ .

(۳) صورة رسمية من المحضر رقم ١٦٤٧ لسنة ۲۰۲٥ إداري مركز شرطة مطوبس ، المحرر من وكيل المستأنف بتاريخ ٢٠٢٥/٤/٥ ، عن واقعة اتهامه للمستأنف ضدها الأولي بإدخال الغش المتعمد علي الطبيب ( ) أخصائي الطواريء بمستشفي مطوبس المركزي وإيهامه أنها حامل وصدور التقرير الطبي المحرر بتاريخ ۲۰۲۲/۱۱/٤ موضوع الجنحة المشار إليها سلفا بالبند الثاني من هذا الطبيب مثبتا به عبارة - أنها حامل - علي خلاف الحقيقة وأنه لا يتهم الطبيب بشيء ، وثابت بالمحضر سؤال الطبيب سالف الذكر وتبريره هذه العبارة بأنها دونت منه علي سبيل الخطأ تحت تأثير الازدحام وضغط العمل وأنه كان الأصح كتابة عبارة - ادعاء حامل - بدلا منها وأنه طلب منها عمل أشعة تليفزيونية بعد ذلك إلا أنها لم تقم بعدها بإجرائها وتقديمها إليه ، وسؤال ذات وكيل المستأنف بتاريخ ٢٠٢٥/٤/١٣ مرة أخري مضيفا طلب تقديم المستأتف ضدها الأولي والطبيب سالف الذكر للمحاكمة الجنائية بتهمة التزوير في أوراق رسمية ( التقرير الطبي السالف الإشارة إليه ) .

كما مثلت المستأنف ضدها الأولي بوكيلها ، وفوضت النيابة الرأي للمحكمة ، التي قررت حجز الاستئناف للحكم بجلسة اليوم .

وحيث إنه عن شكل الاستئناف ، فلما كان قد استوفي أوضاعه الشكلية وقدم وقيد في الميعاد ، فإن المحكمة تقضي بقبوله شكلا .

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف ، فلما كان المقرر قضاء أن الاستئناف وفقاً لنص المادة ۲۳۲ من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط .

وأنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها ، وأن ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي .

وأنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تسويء مركز المستأنف بالاستئناف الذي قام هو برفعه وأضر الحكم المستأنف به وحده .

وأنه لا يعيب الحكم الاستئنافي أن يحيل في بيان الوقائع ودفاع الخصوم علي الحكم الإبتدائي ولو قضي بإلغائه .

وأن محكمة الاستئناف ليست ملزمة بتفنيد أسباب ما ألغته من الحكم المستأنف أو الرد عليها متي أقام حكمها قضاءه علي أسبابه الخاصة الكافية لحمله .

وأن محكمة الاستئناف لا تلتزم بأن تتبع أقوال الطاعن وترد علي كل منها استقلالا ، إذ أن في قيام الحقيقة التي أوردت دليله التعليل الضمني الإطراح هذه الأقوال 

ولما كان المقرر قانونا بنص المادة (١/٤) من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ ، المستبدلة بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ ، أنه - للطفل الحق في نسبه إلي والديه الشرعيين والتمتع برعايتهما، وله الحق في إثبات نسبه الشرعي إليهما بكافة وسائل الإثبات بما فيها الوسائل العلمية المشروعة ........

وكانت المادة رقم ١٥ من القانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۰ تنص علي أنه - لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد، ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ، ولا لولد المطلقة المتوفي عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة ..

والنص المطروح يستند إلى قوله تعالى ( ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله ... ) من الآية ٥ من سورة الأحزاب ، وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ( ومن دعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام . والمقصد الأول من الزواج هو التناسل، ومن أجل هذا عنى الإسلام بإثبات نسب الولد إلى أبيه وحرم على الاباء أن ينكروا أبنائهم أو يدعو أبوه غيرهم كما حرم على الأولاد أن ينسبوا إلى غير أبائهم .

ولما كان المقرر بقضاء النقض أنه - لمحكمة الموضوع استخلاص صحة النسب ، طالما كان إستخلاصها سائغا له أصله الثابت بالأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ..

وأن الفراش الذي يثبت به النسب، مقصوده قيام الزوجية بين الرجل والمرأة عند إبتداء الحمل لا عند حصول الولادة ..

وأن - النسب في جانب المرأة يثبت بالولادة ..... وهو إذ ثبت يلزم فلا يحتمل النفي أصلا ، وفي جانب الرجل يثبت بالفراش و بالإقرار و بالبينة ، وهو بعد الإقرار به لا يحتمل النفي ..

وأن النسب في الفقة الحنفى يثبت بالفراش والبيئة والاقرار صدور الإقرار بالنسب مستوفيا شرائطه وأثره  لا يحتمل النفى ولا ينفك بحال سواء كان المقر صادقا أم كاذبا علة ذلك الإقرار بالنسب في مجلس القضاء أو في غيره صحيح . .

وأن - ثبوت النسب بالفراش في الفقه الحنفي يكتفي فيه بالعقد الصحيح مع تصور الدخول وإمكانه ..

وأن - ثبوت النسب بالفراش عند قيام الزوجية الصحيحة ، شرطه عدم لزوم صدور إقرار أو بينة ، نفي الزوج نسب الولد شرطه أن يكون نفيه وقت الولادة وأن يلاعن امرأته ، علة ذلك تمام اللعان مستوفيا شروطه ، أثره التفريق بينهما ونفي الولد عن أبيه وإلحاقه بأمه ، مخالفة ذلك خطأ ..

وأن - البيانات الواردة بشهادات الميلاد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - باعتبارها من إملاء صاحب القيد ، لا تصلح بمجردها لثبوت النسب ، وإن كانت قرينة لا يمتنع دحضها وإقامة الدليل علي عكسها ..

وأن المقرر في فقه الأحناف أنه إذا كان الحمل ظاهرا وصدر الإعتراف به من الزوج ، فإن النسب يثبت قبل الولادة لما في البطن ، وكان نفى نسب الولد و على ما جرى به فقه الأحناف - لا يكون معتبرا ، ولا يقطع النسب إلا بشروط منها أن يكون النفى عند الولادة وعند التهنئة، ومنها ألا يسبق النفى إقرارا بالنسب لا نصا ولا دلالة ، فإن سبق لا يصح النفى ، فإذا قال الولد منى أو سكت عند التهنئة بولادته ثم نفاذه بعد ذلك لا يقبل منه ، لأن النسب بعد الثبوت صار حقا للولد فلا يمكن الرجوع فيه ..

و أن الإقرار يصح أن يكون في غير مجلس القضاء، جواز إثباته بالبينة ، ويكون المقر فيها كأنه أقربه أمام القاضي ..

وكان المقرر فقها أن أساس الأخذ بقاعدة الفراش قوله صلي الله عليه وسلم - الولد للفراش - أي ولادة الزوجة أو المطلقة له ، وثبوت إمكان العلوق به من الزوج في زمن لا يقل عن ستة اشهر من تاريخ الزواج ولا يزيد علي سنة من تاريخ الطلاق. وأنه لا ينتفي النسب وإن تلاعن الزوجان ، إذا نفاه الرجل بعد مضي المدة المشار إليها ( وقت الولادة أو معاصرتها ، وإذا نفاه بعد الإقرار به صراحة أو دلالة لا يسمع .

والقاعدة الأصولية أن النسب يخاطر فى إثباته أو يحتال لإثباته ما أمكن، وذلك طبقا للقاعدة الشرعية القائلة بحمل حال المرأة على الإصلاح وإحياء للولد وحفظا له من الضياع ، إلا أن ذلك لا يعنى أن حرص المشرع الإسلامي في إثبات النسب حرص خاص ، فكل ما يعنيه هو إقرار الحق فيه  شأنه في ذلك شأن سائر الحقوق ، ولم ينص الفقهاء على التسامح في إثبات النسب ، وهم في جميع الأحوال يتكلمون عن النسب حيث يكون الفراش ثابتا لا نزاع فيه ولم يقل أحد بأنه يحتال أو يحتاط لاثبات الفراش فيحتال على إثبات النسب .

ولثبوت النسب سبب ووسائل ، أما السبب فهذا الزواج أو كما يسميه الشرعيون ( الفراش ) ، ويقصد بالفراش علاقة الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة ، أما وسائل إثبات النسب فثلاثة أولها ثبوت الزوجية بكافة طرق الإثبات وثانيهما بالإقرار وثالثهما بالبيئة الشرعية .

ويشترط حتى يكون الزواج سببا صحيحا لثبوت النسب أن تتوافر له ثلاثة شروط هي :

(أ) أن يأتي الولد بعد مضى مدة لا تقل عن ستة أشهر من وقت الزواج .

(ب) أن يكون الزوج ممن يتصور أن يكون الحمل منه .

(ج) أن يكون من المتصور التلاقي بين الزوجين فعلا دون إشتراط الدخول أو الخلوة .

ولا يكفى لإنكار الفراش قيام الزوج بإبداء مجرد الدفع بالإنكار المحض ، وإنما يتعين أن يدفع الزوج الدعوى بالإنكار لأحد الأسباب الثلاثة

الواردة بالمادة ثم يقوم بإثبات السبب ، وأن الإقرار يعد سببا منشئا للنسب إذا صدر مجردا .

ويشترط لثبوت النسب الأصلى بالإقرار أربعة شروط هي :

(أ) أن يكون المقر ببنوته ممن يولد مثله المثل المقر ، وذلك حتى لا يكون إقراره يكذبه الواقع .

(ب) أن يصدق المقر له المقر إذا كان مميزا .

(ج) أن يكون المقر ببنوته مجهول النسب .

(د) أن يكون المقر له بالنسب حيا وقت الإقرار .

(5) ألا يصرح المقر أن المقر له ابنه من الزنا .

والإقرار بالنسب في غير دعوى النسب ذاتها حجة على المقر، إلا أن هذه الحجية متروك تقديرها لقاضى الموضوع، ومتى أقر المنسوب إليه بالنسب امتنع عليه معاودة إنكاره ، إعمالا لمبدأ عدم جواز الإنكار بعد الإقرار .

وقد ورد في تكملة ابن عابدين : أنه يقبل إقرار المرأة بالبنوة ، كما يقبل إقرار الرجل بها .

ويتعين أن يصدر الإقرار بالأبوة من الأب شخصيا ، فلا يجوز الإقرار من وكيله إلا بوكالة خاصة .

ويشترط في إقرار المرأة بالبنوة توافر ثلاثة شروط هي :

(1) ألا يكون للولد أم معروفة .

(٢) أن يكون المقر له بالبنوة مما يولد مثله لمثل المقرة .

() أن يصدقها الولد إن كان مميزا .

وجاء بقضاء محكمة النقض أنه يقتصر الإقرار بالنسب علي المرأة إذا لم تكن زوجة أو معتدة ، لأن هذا الإقرار الزام لنفسها دون غيرها ..

كما ورد بكتاب بدائع الصنائع أنه إذا كانت المرأة المقرة زوجة أو معتدة من زواج صحيح أو فاسد وادعت أن الولد من زوجها ، فإذا صدقها الزوج ثبت نسبه منه ، لأن في إقرارها تحميل للنسب علي غيرها وهو الزوج ، أما إذا لم يصدقها فلا يثبت نسبه منه إلا إذا أقامت البيئة علي أن الولد ولد بفراشه بشهادة القابلة أو أي امرأة أخري من أهل العدالة إذا كان معترفا بالزوجية ، وبحجة كاملة أي بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين إذا كان منكرا للزوجية .
وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن - إقرار المرأة المتزوجة بالأمومة من زوجها لا يثبت به النسب إلا إذا صدقها الزوج ، لأن إقرارها بالولد في هذه الحالة فيه تحميل نسبه علي الزوج ، فلا يلزم بقولها إلا عند مصادقته ، فيثبت حينذاك نسب الولد منها ...
وأن - مجرد الإقرار بالأمومة مع عدم ثبوت الفراش وعدم الإقرار بالنسب لا يكفي لثبوت النسب إلى الأب ، لأن إقرار الأم قاصر الأثر عليها ولا يتعدي للغير، لأن الإقرار متي حمل فيه النسب علي الغير يكون دعوي مجردة أو شهادة مفردة ، والدعوي المجردة لا تكفي للقضاء بموجبها ، كما أن شهادة الفرد فيما لا يطلع عليه الرجال لا تقبل ..

والمطلقة إما أن تكون كبيرة أي بالغة ، وإما أن تكون صغيرة أي دون البلوغ ، أو مراهقة بأن تكون قد تجاوزت تسع سنين ولم تظهر عليها أمارات البلوغ ، والطلاق إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، وإذا كان بعد الدخول فإما أن تقر بانقضاء العدة في وقت يحتمل ذلك وإما ألا تقر.

ونقلا عن صاحب الفتح ، فإنه إذا أقرت المطلقة بعد الدخول رجعيا بانقضاء عدتها بعد مدة تحتمل انقضاء العدة فيها ، بأن تكون المدة التي مضت قبل الإقرار بالانقضاء ستين يوما علي المفتي به ، ثم جاءت بولد لستة أشهر فأكثر من حين الإقرار ، لم يثبت نسبه من مطلقها ، لأن إقرارها بانقضاء العدة يقطع الزوجية ويحتمل أن يكون الحمل من غيره بعد العدة ، أما إذا جاءت به الأقل من ستة أشهر من حين الإقرار، فإن نسبه يثبت وتعتبر كاذبة في إقرارها ، ويعتبر الزوج مراجعا لها في العدة إذا زادت المدة بين الطلاق والولادة علي أكثر مدة الحمل ، فإن لم تزد عنها لم يعد مراجعا ، بل تنتهي عدتها بوضع الحمل ، لأن ثبوت النسب حينئذ لا يستلزم الرجعة لاحتمال حصوله قبل الطلاق .

وورد فقها في بيان حكم إقرار المطلقة بعد الدخول :

أنه إذا أقرت تلك المطلقة بعد الدخول بانقضاء العدة بعد ثلاثة أشهر ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ولأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق ثبت نسبه ، لأنه يتعين وجود الولد في بطنها قبل انقضاء العدة وتكون كاذبة في إقرارها .

وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر من وقت الإقرار ولتسعة أشهر أو أكثر من وقت الطلاق ، لم يثبت النسب لانقضاء العدة بإقرارها ، ولا يقين في أن ما جاءت به جاء ببطنها قبل انقضاء العدة .

كما أنه قد جاء بقضاء النقض أنه يشترط لصحة الإقرار بالنسب بوجه عام ألا يكذب ظاهر الحال المقر في إقراره ، وألا يكون المقربه محالا عقلا أو شرعا ، والقول المعمول عليه أن الإقرار بما يتفرع عن أصل النسب وهو الإقرار بغير الأبوة والبنوة ، لا يثبت به نسب أصلا، ولابد إما من تصديق من حمل عليه النسب أو إثباته بالبينة ، لأن الإقرار في هذه الحالة يقتضي تحميل النسب علي غير المقر ، والإقرار بذاته حجة قاصرة ..

ومن المقرر فقها أنه إذا لم تتم المصادقة علي الإقرار بالنسب ، فإنه يكون غير ذي أثر علي ثبوت النسب ، ويجوز للمقر أن يرجع عن إقراره .

وقد نصت المادة السابعة من القانون رقم ١ لسنة ۲۰۰۰ بتنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية علي أنه لا تقبل عند الإنكار دعوي ثبوت سبق الإقرار بالنسب من الأب أو دعوي الإقرار بالنسب من الابن أو دعوي الشهادة علي الإقرار به بعد وفاة المورث ، إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو أوراق غير رسمية ولكنها مكتوبة جميعها بخط المتوفي وعليها إمضاؤه ، أو أدلة قطعية جازمة تدل علي صحة هذا الادعاء ..

أما النسب الفرعي ، الذي يكون فيه حملا للنسب علي غير المقر ، فلا يصلح وحده سببا لثبوت النسب، فهو لا يجعل المقر له بالأخوة ابنا لأبي المقر

وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن - الإقرار حجة قاصرة علي المقر ..

وأنه يتعين لصحة هذا الإقرار إما أن يصدق من حمل النسب عليه أو أن يثبت المقر هذا النسب بالبينة ، .... فإن لم يكن تصديق من حمل عليه النسب أو البينة لا يثبت النسب ، ولكن يعامل المقر بإقراره من ناحية الميراث وغيره من الحقوق التي ترجع إلى نفسه مثل وجوب نفقته عليه إذا كان فقيرا وكان المقر موسرا .

وبناء علي ذلك فإنه إذا أقر إنسان بأخ له ، فإن صدق من حمل النسب عليه أو ثبت هذا النسب بالبينة ، شارك الأخ المقر له بالنسب جميع الورثة في الميراث ، أما إذا لم يصدقه من حمل النسب عليه أو لم يثبت بالبينة ، فإن حكمه أن يشاركه وحده في نصيبه من ميراث أبيه دون أن يزاحم الورثة الآخرون .

أن المقرر قضاء أن الأصل في دعوي النسب أن ينظر إلي النسب المتنازع فيه ، فلو كان مما يصح إقرار المدعي عليه به ويثبت باعترافه وليس فيه تحميل النسب علي الغير كالأبوة والبنوة ، فإنها تسمع مجردة أو ضمن حق آخر سواء ادعي لنفسه حقا أو لم يدع ، ويغتفر فيه التناقض للخفاء الحاصل فيه ، ولو كان مما لا يصح إقرار المدعي عليه به ولا يثبت باعترافه وفيه تحميل النسب علي الغير كالأخوة والعمومة ، لا تسمع إلا أن يدعي حقا من إرث أو نفقة ، ويكون هو المقصود الأول فيها ...... ..

والإقرار حجة قاصرة علي المقر لا يتعداه على غيره .

كما أن من أقر بنسب يلزمه في نفسه ولا يحمله علي غيره ، وإقراره مقبول كما يقبل إقراره علي نفسه بسائر الحقوق ، ومن أقر بنسب يحمله علي غيره فإنه لا يقبل إقراره كما لا يقبل إقراره علي غيره بسائر الحقوق .

وجاء بكتاب طرق الإثبات الشرعية للشيخ أحمد إبراهيم أن الرجوع عن الإقرار بالنسب إنما يصح إذا كان الرجوع قبل ثبوت النسب ، أما إذا ثبت النسب فلا يصح الرجوع بعد ذلك ، لأن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته
وإذا توافرت شروط النسب بالفراش ثبت نسب الولد إلى الرجل دون دليل آخر ، ولا يستطيع الرجل نفي نسبه إلا بعد إجراء اللعان الشرعي ، واللعان لا يكون إلا عند ثبوت نسب الولد بالزواج الصحيح ، سواء كان فراش الزوجية قائما أو فراش عدة من طلاق رجعي ، وشرط اللعان عند الحنفية قيام الزوجية أو ما في حكمها وهي عدة الطلاق الرجعي .

لما كان ما سبق ، وكان المستأنف قد أقام استئنافه بطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بنفي نسب الصغير ( سعد ) عنه ، والذي نسبته المستأنف ضدها الأولي - مطلقته إليه بعد أقل من عشرة أشهر من تاريخ طلاقها الرجعي منه ، باستخراجها شهادة ميلاد له مثبتة بها ميلاده ، إذ أنها كانت قد طلقت منه غيابيا طلقة أولي رجعية بتاريخ ۲۰۲۱/۸/۲۵ ، وكانت قد أرسلت له رسالة علي موقع تليجرام بتاريخ ٢٠٢٢/٣/٩ عبارة عن مقطع صوتي تخبره فيها - بأنها كانت تريد أن تجعله يري ابنه إلا أنه لم يرد عليها . ، ثم أقرت بشخصها - بعد ذلك - أمام محكمة أسرة دسوق بجلسة ۲۰۲۱/۱۱/۲٦ في دعوي نفقة عدتها ومتعتها رقم ٢٤٢٧ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ودعوي مؤخر صداقها رقم ٣٤٢٦ لسنة ٢٠٢١ أسرة دسوق ، أن عدتها قد انقضت شرعا ( برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل ) خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الطلاق تنتهي في ۲۰۲۱/۱۱/۲٦ ، وكان المستأنف قد قرر بصحيفة افتتاح الدعوي - فيما لم تنكره عليه المستأنف ضدها الأولي - أنها قد أرسلت له هاتفيا رسالة عبر تطبيق واتساب بتاريخ ٢٠٢٢/٤/٨ تعاتبه علي - عدم السؤال علي ابنه الذي ولدته أو طلب رؤيته . ، كما أرسلت له مقطع فيديو عبر تطبيق واتساب بتاريخ ۲۰۲۲/۵/۲۸ - وهي تحمل طفلا صغيرا عمره يقارب عاما كاملا - زاعمة أنه من صلبه ، وأنه فوجيء بعد توجهه إلي مكتب صحة دسوق بوجود شهادة ميلاد الطفل يدعي ( سعد ) مولود في ۲۰۲۲/۶/۲۰ منسوب إليه ميلادا كأب وللمستأنف ضدها الأولي كام بالرغم من اعتقاده بأنها لم تحمل ولم تلد من الأساس لكون مراسلاتها كلها كانت بهدف الضغط عليه وتهديده وابتزازه للحصول منه علي مبالغ مالية ربما للانتقام منه علي تطليقها منه بعد أسبوع واحد من الزواج وفقا لما اعتقد أنذاك ..

ولما كان الثابت بالإفادة الصادرة بتاريخ ۲۰۲۲/۶/۲۰ من أحد أطباء أمراض النساء والتوليد والعقم وجراحة المناظير ( المستأنف ضده الرابع ) أن المستأنف ضدها الأولي وضعت بهذا التاريخ طفل ذكر كامل النمو وبصحة جيدة بولادة قيصرية ، فإن المستأنف والحال كذلك - لم يتصل علمه بولادة المستأنف ضدها الأولي يقينا إلا منذ لحظة اكتشافه وجود شهادة ميلاد الطفل المنسوب إليه ، واللاحقة بالطبع علي التاريخ الأخير ( ٢٠٢٢/٦/٢٠ ) ، كون المراسلات التي كانت بينه وبين المستأنف ضدها الأولي والتي كانت تزعم بها ولادتها لطفل منه والتي ظهر بإحداها فيديو لطفل - سابقة علي تاريخ ميلاد الطفل المزعوم ، ولما كانت الاوراق قد خلت مما يثبت تاريخ اكتشاف المستانف لذلك.

وكان قد أقام دعواه المستانف حكمها بتاريخ ۲٠٢٢/٨/٦ ، طالبا نفي نسب هذا الطفل إليه ، وكانت محكمة أول درجة قد طلبت مثول المستانف ضدها الأولي بشخصها وبرفقتها الطفل إلا أنها لم تستجب ، وقضت بجلسة ۲۰۲۲/۱۱/۲۹ : بندب أحد أطباء مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة المختصين قانونا ، لتوقيع الكشف الطبي الشرعي علي المستأنف والمستأنف ضدها الأولي والطفل الصغير ( سعد ) مع أخذ عينة من الحامض النووي DNA والبصمة الوراثية ، لبيان ما إذا كان الصغير قد ولد من نتاج جماع المستأنف مع المستأنف ضدها الأولي من عدمه وتاريخ ولادته وما إذا كان يحمل ذات الصفات الوراثية للمستأنف والمستأنف ضدها الأولي من عدمه ، للوقوف علي مدي كونه ابنا لهما من عدمه .

وكانت المستأنف ضدها الأولي قد تخلفت هي والطفل عن المثول أمام مصلحة الطب الشرعي بالأجل المحدد لهما بالحكم التمهيدي سالف البيان ، وكان المستأنف قد أعلن المستأنف ضدها الأولي مرتين بالمثول أمام مصلحة الطب الشرعي - بعد تحديد موعدين آخرين لها - ، وكان الطبيب الشرعي قد أودع تقريره المؤرخ ۲۰۲۳/۲/۱۹ ، مثبتا به تعذر مباشرة المأمورية دون حضور جميع الأطراف ، بعد تحديد ثلاث مواعيد المباشرة وإجراء الأبحاث والتحاليل اللازمة ( ۲۰۲۳/۱/۲۲ ، ۲۰۲۳/۲/۵ ، ۲۰۲۳/۲/۱۹) حضر خلالها جميعا المستأنف ولم تحضر المستأنف ضدها الأولي والطفل ( سعد ) بأي من هذه المواعيد .

وكانت المستأنف ضدها الأولي قد مثلت بشخصها بجلسة هذا الاستئناف والتي انعقدت بتاريخ ٢٠٢٤/٥/١٥ ، وأقرت بأنها أنجبت الطفل ( سعد ) خلال ما يقرب من سنة من تاريخ طلاقها من المستأنف وأنه ليس ابنا له وأنها تسلم له بطلباته ، كما أن وكيل المستأنف قدم بعدها بجلسة ٢٠٢٤/٩/٩ إقرارا منسوبا للمستأنف ضدها الأولي بأنها لم تحمل أو تنجب من المستأنف بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ ، وبنفيها انتساب الطفل ( سعد ) إليه ، وبانقضاء عدتها منه برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل .

وكان المستانف قد قام قبل ذلك بتاريخ ۲۰۲۲/۱۰/۱ بتحرير المحضر رقم ٦٠٩٠ لسنة ۲۰۲۲ إداري مطوبس ، متهما المستانف ضدهم الأولي والثاني والثالثة وآخر بالتزورير في أوراق رسمية بأن قاموا بتسجيل طفل بسجلات قيد المواليد ونسبته إليه علي غير الحقيقة للضغط عليه - بهدف التحصل منه علي مبالغ مالية .

وكانت النيابة العامة قد قامت بمباشرة التحقيقات في ذلك المحضر وفي المحضر رقم ١٣٥٧٤ لسنة ٢٠٢٤ جنح قسم دسوق الخاص بذات الواقعة اعتبارا من ۲۰۲۲/۱۱/۱۲ ، وأحالت المستأنف ضدها الأولي بتاريخ ٢٠٢٤/١٢/١٥ إلى محكمة الجنايات في الجناية رقم ١٣٥٧٤ لسنة ٢٠٢٤ جنايات قسم دسوق - المقيدة برقم ٣٢٦٥ لسنة ٢٠٢٤ جنايات كلي كفر الشيخ - ، المعاقبتها عن اتهامها بالآتي :
1) استعمال المحرر المزور محل الاتهام السابق ( قيد الميلاد ) ، وذلك بأن قدمته ضمن مستندات الدعوي الرقيمة ٤٠ لسنة ٢٠٢٢ حيازة نيابة مطوبس لشئون الأسرة مدعية صحة ما أثبت به من بيانات مع علمها بتزويرها ، وتمكنت بذلك من الحصول علي قرار بالتمكين من مسكن الزوجية في تلك الدعوي والذي تأسس علي قيد الميلاد المزور ، علي النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

والاشتراك مع موظف عام حسن النية ( كاتب بمكتب صحة ثاني دسوق ) في تزوير محرر رسمي ( إقرار البنوة المعد للتقرير بوقائع الميلاد ) حال تحريره ، وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها ، بأن مثلت أمامه وقدمت إليه المحرر المزور موضوع الاتهام الأخير، ثم أمدته بالبيانات اللازمة لإثباتها بذلك المحرر، وهي بياناتها الشخصية واسم المولود واسم الأب المنسوب إليه - المستأنف وتاريخ واقعة الميلاد ، فأثبت الموظف أنف الذكر تلك البيانات المزورة والتي بموجبها تم إثبات واقعة ميلاد الطفل المنوه عنه بمصلحة الأحوال المدنية، واستخرجت بناء علي ذلك ( قيد الميلاد الرقيم ١٣٢٤ ) بتلك البيانات ، فوقعت الجريمة تامة بناء علي تلك المساعدة ، علي النحو المبين بالتحقيقات.

وارتكاب تزوير في محرر عرفي ( إفادة طبية منسوب صدورها إلي طبيب وهمي - المستأنف ضده الرابع ) بطريق الاصطناع الكامل ، بأن اصطنعته علي غرار المحررات الصحيحة منه وعزته زورا إلى المار ذكره ومهرت عليه ببصمة خاتم نسبته إليه ، واستعملت ذلك المحرر بأن احتجت بصحة ما دون به من بيانات مع علمها بتزويرها وقدمته إلي الموظف المختص بقيد وقائع الميلاد بمكتب الصحة ببندر دسوق علي النحو الثابت بالتهمة الأولي ، علي النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

وكان الثابت أنه قد قضي بتاريخ ۲۰۲۵/۳/۱۱ في جناية التزوير المشار إليها سلفا ، بمعاقبة المستأنف ضدها الأولي غيابيا بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما عما أسند إليها وبإلزامها المصاريف الجنائية وبإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات .

لما كان ما تقدم، وكانت شهادة ميلاد الطفل لا تعد وحدها دليلا علي إثبات النسب ، وكانت المحكمة تتشكك في وجود الطفل ( سعد ) المستخرجة له شهادة الميلاد بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ ، إذ لم تمثل المستأنف ضدها الأولي به أمام المحكمة أو أمام محكمة أول درجة أو أمام مصلحة الطب الشرعي بالرغم من تكليفها بذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من اتصال علم المستأنف بميلاد طفل له ( يدعي / سعد ) من مطلقته المستأنف ضدها الأولي علما يقينيا في الفترة السابقة علي تاريخ رفع الدعوي المستأنف حكمها ، وكان زعم المستأنف ضدها الأولي في باديء الأمر بولادتها هذا الطفل ( سعد ) من مطلقها المستأنف خلال أقل من عشرة أشهر من تاريخ طلاقها الرجعي منه ، قد أقرت بكذبه فيما بعد وبعدم نسبة هذا الطفل إليه بجلسة ٢٠٢٤/٥/١٥ - بإقرارها بذلك بشخصها أمام المحكمة ، وكانت محكمة الجنايات قد أدانتها بتهمة تزوير شهادة ميلاد الطفل ( سعد ) ونسبته إلى المستأنف ميلادا كأب - استنادا لذلك الإقرار ، فإن هذه المحكمة يطمئن وجدانها - لعدم انتساب الطفل سعد ميلادا إلى المستأنف ، وإلي أن الطفل الذي كان موضوع المراسلات بين المستأنف والمستأنف ضدها الأولي قبل واقعة الميلاد الثابتة بإخطار الولادة بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ هو طفل مغاير للطفل ( سعد ) موضوع الدعوي المستأنف حكمها .

ولا يقدح في ذلك القول بعدم جواز نفي المستأنف نسب الطفل ( سعد ) إليه إلا فور ولادته أو فور علمه بها ، إذ أن الثابت بالأوراق أنه لم يبصره حتي تاريخه ، ولم يتصل علمه بميلاد الطفل فور ولادته وأن جميع المراسلات بينه وبين المستأنف ضدها الأولي والتي ظهر بإحداها فيديو لطفل. كانت سابقة علي تاريخ ميلاد الطفل الثابت بإخطار ولادته وبشهادة ميلاده ، بما يقطع بأن الطفل موضوع تلك المراسلات مغاير للطفل ( سعد المراد نفي نسبه بالدعوي المستأنف حكمها ، وأنه لم تثبت المستأنف ضدها الأولي إخبارها للمستأنف بعد تاريخ ميلاد الصغير ( سعد ) أنها ولدته ، كما أنه قد خلت الأوراق جميعها من اتصال علم المستأنف يقينا خلال المدة بين ميلاد هذا الطفل وإقامة المستأنف لدعواه - إذ أن واقعة اكتشاف المستأنف انتساب الطفل ( سعد ) إليه ميلادا بشهادة ميلاده المستخرجة بمعرفة المستأنف ضدها الأولي غير ثابتة التاريخ بالأوراق...

عدم جواز نفي النسب بعد ثبوته

كما لا يقدح في ذلك القول بعدم جواز نفي النسب بعد ثبوته ، إذ أن نسب الطفل ( سعد ) لم يثبت إلي المستأنف ، فكما سلف القول لا تعد شهادة الميلاد دليلا علي إثبات النسب ، وإقرار المرأة بالأمومة من زوجها لا يثبت به النسب شرعا إلا إذا صدقها الزوج أو أقامت الحجة علي مدعاها ، وهو ما لم يحدث ، إذ لم يصادق المستأنف مطلقته المستأنف ضدها الأولي آنذاك في زعمها أبوته لطفلها الصغير ( سعد ) في باديء الأمر، كما أنها لم تقم بإحضار هذا الطفل أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف أو أمام مصلحة الطب الشرعي عندما طلب منها ذلك .

كما لا يقدح في ذلك أيضا القول بعدم جواز نفي نسب الطفل ( سعد ) عن المستأنف إلا باتخاذه إجراءات ملاعنة المستأنف ضدها الأولي ، إذ أن اللعان لا يكون إلا بين زوجين ، ولا يكون إلا بعد ثبوت النسب ، وهو ما لم يحدث بدعوانا المستأنف حكمها - كما سلف القول . .

وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضي برفض الدعوي ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ويتعين معه علي المحكمة القضاء مطمئنة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف و بنفي نسب الطفل ( سعد ) - والمنسوب إلي المستأنف ميلادا بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ بشهادة ميلاده عنه ، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق .

وحيث إنه عن المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة ( عن درجتي التقاضي ) ، فالمحكمة تلزم بها المستأنف ضدها الأولي ، عملاً بنص المادتين ١/١٨٤، ٢ ، ٢٤٠ من قانون المرافعات والمادة ۱۸۷ من قانون المحاماة المعدل .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

أولا : بقبول الاستئناف شكلا .

وثانيا : في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجددا وفي مواجهة المستأنف ضدهما الخامس والسادس بصفتيهما - بنفي نسب الطفل (سعد) المولود بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠ عن المستأنف - المنسوب إليه بشهادة ميلاده، وألزمت المستأنف ضدها الأولي المصروفات ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .

تم نسخ الرابط