ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لم تشأ الظروف أن أذهب إلى مكتب فضيلة الإمام أحمد الطيب ولو مرة واحدة حتى أحظى بصورة لمعه أتشرف بوضعها درة متلألئة على صدر صفحات (ألبومي)، والصورة الوحيدة التي جمعتني مع فضيلته جاءت مصادفة عندما كنت في استقباله مع رئيس الجامعة آنذاك الدكتور المحرصاوي عندما جاء مرة ليحضر فضيلته اجتماعا لمجلس الجامعة، وذلك بصفتي مشرفا على المركز الإعلامي للجامعة،  كما حدثت بيني وبين فضيلته مكالمة تليفونية وحيدة، وكنت أثناءها في مكتب الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة في أمر يخص الدراسات العليا، مع أن مكتب فضيلته مفتوح لاستقبال الجميع، وكان عدم ذهابي إلى مكتب فضيلته' مع أنني كنت عميدا  لكلية الإعلام لمدة ثلاث سنوات، وكلية اللغة العربية لسنة واحدة- لأنني ليس لي حاجة، ولم تصادفني مشكلة أحتاج في حلها للذهاب إلي فضيلته، فكفاه ما هو فيه من مشاغل ومسئوليات.
وبعد أن أحلت إلى التقاعد تمنيت لو أن أزور الإمام في مكتبه، لأشرف بالسلام عليه، وأحصل على الصورة التي تجمعني مع فضيلته، وأثناء زيارة لي للمرحوم الدكتور المحرصاوي قبل رحيله بشهر تقريبا وكان وقتها قد تسلم المقر الذي خصصه فضيلة الإمام في مجمع البحوث الإسلامية لأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الوعاظ وباحثي الفتوى،  وكان يعمل - رحمه الله - بكل همة وعزيمة لتجهيز المقر على صورة تليق بعالميته،  وأثناء حديثنا تطرق إلى دعم الإمام له وثقته فيه وأثنى على فضيلته بأفضل العبارات وأرقاها، فقلت له:  مر العمر ياصديقي ولم ألتق بفضيلة الإمام في مكتبه ولا مرة واحدة، فقال: أعدك حينما أنتهي من تجهيز هذا المقر وأضعه في الصورة المثلى أن أصوره فيديو وأذهب أنا وأنت لفضيلة الإمام، لأطلعه على الإنجاز الذي تم، وتأخذ معه من الصور ما تريد.
ولكن شاءت إرادة الله - ولا راد لمشيته- أن يرحل الأخ الحبيب، والصديق الحميم دون أن يحقق ما وعد به، كما لم يكمل مشروعه الذي كان يعتز به ويتمنى إكماله ليكون لأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الوعاظ وباحثي الفتوى مقرها الذي يتناسب مع دورها العالمي.
رحم الله أخي الحبيب الدكتور محمد المحرصاوي  وأسكنه فسيح جناته.
وأطال الله في عمر إمامنا، وسدد خطاه،  ووفقه لكل خير ، وجمعنا به على خير إن شاء الله.
*************
هذا الصور التقطت بمقر مكتبة بالأكاديمية في اليوم الذي كان فيه هذا الوعد، ثم بعده بأيام كان الرحيل.

تم نسخ الرابط