٠٠طمس الله كوكبه وخيب مأربه ولا حل برمسه قبل أن يري بعيني رأسه أفول شمسه وبزوغ تعسه ونكسه ٠لا نقول فيه الا مايقال في السبارس والسفاسف والنجائس الطافية علي سطح مستنقع أسن ٠لم تشهد الأمة رويبضة أسوأ منه رعونة لسان وغباوة ذهن٠ ضابط مخلة فصل لخبله من الخدمة فنسك نسكا أشعبيا ولبس روب المحاماة ومنه تسلل الي الدين تسلل الجراثيم علي أرجل الذباب ونزل علينا نزول البلاء وحل بنا حلول الفتنة وراح يحرف الكلم عن مواضعه ليشككنا في ثوابت ديننا ويجعلنا كاسماك المحيط لاتجمعه وجهة ولا تحده غاية ووجد من أعداء الأسلام من يملأ فمه بالأحمرين وجيبه بالأصفرين فالدراهم مراهم والدولارات تبيح المحظورات والمال الميال يجمع البطون بالبطون ويلطع الشفاه بالأكف ولولا ذلك لكانت منابته اغفالا لاتعرف وقرابته ارحاما لاتوصل٠ولو الضابط المخلة المفصول عتها كان يعبر عن فكره لكان كل امرئ وضيعته ولكنه يتلقي الواحه واصحاحه عن ممولين يجلس منهم مجلس القراد من است الجمل ويظل تحت ارجلهم كالعبد المملوك لا يقدر علي شيئ وهو كل علي مولاه يحمل بيارقه في موكب جنازة ويخدم موائده في حفلة عرس وكلما سقط في يده وسقط نصيفه فلم يستطع تناوله اواتقاءنا بيده تلعثم تلعثم المخمور وحار حيرة اليحمور وبدا مع مناظريه كعاقر نقضت غزلها من بعد قوة فقالت لها ضرتها ان كنت حبلي فلدي غلاما عندئذ أجاءها الغائط الي أقرب حائط فأقعت جلوس البدوي المصطلي ثم ضرطت فلطمت عين القابلة ٠مثل هذا الفساء لايحاور ولا يناظر فظراطه من فيه كفسائه من فرجه٠ ولعل الذي جعل عقول العقلاء في انصافهم العليا جعل عقول السفهاء في انصافهم السفلي اذا قرءوا خرءوا واذا فغروا بعروا واذا اقترحوا قرحوا واذا حاوروا أو جادلوا احالوا المجادلة مخاتلة والحوار خوارا والفقه تفيهقا والافتاء افتئاتا والتاريخ توبيخا واللغة لغوا والنحو محوا والبلاغة بلاهة والنقد سبابا وقذفا علنيا ومباشرا ٠٠لقد صار هذا الرويبضة كالجمل الأجرب عليه الصيعرية صخابة كثير اللتات وغدا من اللجاجة كذي العاهة الجبار يدفعه خوف السقوط الي الافراط في التجبر فهو يجادل بغير علم ويحارب في موضع السلم ٠المحامون وضباط المخلة يشبهونه في حمقه بابن فسوة الشاعر الهجاء ويروون من عتهه انه ترك يوما فصيلته نهب الذئاب ونفر يسأل قائده أن يفاضل بين الفسائين والضراطين فأخذ برأسه يجره اليه وقال عليك وعليهم اللعنة ثم سفعه بالناصية وكاد بالرمح الأصم يقد سرواله٠٠ اصبر نفسك قليلا واصطبر وانت تراه يفغر فاه ويهرت اشداقه ويجرد الاسلام ورموزه وثوابته من كل قيمة وكان أخرها بالأمس ٠٠ فمن المتواتر أن عمرو بن العاص يوم فتح مصر أمن أهلها وحررهم من الرومان وابقاهم علي طقوسهم لكن المحامي ضابط المخلة المفصول لاترك الله له ضرسا ولا لقي الدهر الا تعسا لايدري ان كان يعتل أو يعته أو يسعل او يسهل او يسب أو يسف أو يسفل فيصفه بانه "ابن زانية أرسله ابن الخطاب ليحتل مصر "٠٠ ٠وبهذا اسفر البغي عن محضه وحسر الباغي عن قناعه ولا نجاوز الحقيقة اذا قلنا أن هذا الزنباع كالدمل المتقيح لا يفيض الا بالصديد وكجرة المش العفنة لا تجود الا بالدود وإن الغرب لهذا في حروب الجيل الرابع التقطوه وأعدوا له من فضائياتهم كل مايثير القلاقل ويهيج الفناقل ويجعل التوتر المجتمعي في توقده واستمراره كسعير جهنم تنضج الجلود قبل ان تلفح الوجوه وتزهق الأنفس ٠٠ربع قرن وهم يدربون ملكاته البسوسية وهو بينهم باسط ذراعيه بالوصيد ككلب بني أهبان فمه يورثه العقر وذيله يكسبه الطعم حتي صار من التخمة كالمصرفي الخبير في البنك المركزي تفيض يداه في السحب والايداع ذهبا وفضة وهذا معلوم لاينتطح فيه عنزان والا فهذا الصعلوك أتي عليه حين من الدهر وهو أفلس من ابن المذلق عشاؤه مرتهن بغدائه يتجشؤ من غير شبع ويحدو وليس له بعير ولم يكن في الدار الا الدار وفي اقل من دورة القمر يتحول من النقيض الي النقيض فقد غني حتي غرف البحر بدلوين وحمل قلما برأسين ولبس الديباج الخسرواني وركب الشبح والمرسيدس وسكن ذات العماد وكنز الدولار واليورو وكلما استنعق البوم غرابه واستنقع الجهل شرابه وجد من يسمي هذا الفدم ذكيا وذلك الأبله عبقريا ويرفعه من خرارة المجاري الي النيل الجاري وعلماء الأمة تمشي جرذانهم علي العصا لا يجدون الا المن والأذي واصبح القوت في يدهم كالياقوت حتي نوي الفقير الصياما يحسب الرغيف في البعد بدرا ويظن اللحوم صيدا حراما ٠٠ لكم ود هذا الرويبضة لو يحل محلهم دون أن يسأل نفسه متي دخلت الحمير مضمار السبق ونافس البغاث بواشق الطير٠٠وماذا علي هذا الخراويه لو اقعي جلوس البدوي المصطلي ودس أنفه تحت مقعدته وراح يتمتع وحده من شميم عرار بعره اذن لحجب عنا قمامة هيهات دون فمه وانفه ولسانه واذنيه يحتويها زبيل أو برميل أو رشاح أو كنيف ٠٠ لقد صرخنا ما أسعفتنا الحناجر وكتبنا ماأمدنا المداد ولكن كدمت لو كنت تكدم في لحم ونفخت لو كنت تنفخ في فحم وليس ببعيد أن يكون هذا الرويبضة جزء من استراتيجية أو بالأحري حكمة أمنية تحرم قطع رأس الأفعي وتتركها تتحوي وتتلوي وتطل برأسها لتحدث لونا من توازن الرعب٠٠لقد صبرنا حتي جزع الصبر وتألمنا حتي أشفق الألم وبالأمس لبسنا جلد النمر ونضحنا وجهنا بمرقة الأسد وقدمنا علي رأس وفد من اساتذة الجامعات المصرية بلاغا الي النائب العام وكلنا أمل أن يضع المكواة علي أصل الداء وألا نظل في مناظرة هذا المعتوه كمن يروض الحية أويعالج سمومها بالرقية وذلك مزاح مع الداء لا تؤمن بوائقه ٠٠