توقعات بهبوط أرباح سامسونج الربعية مع ضعف مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي
أظهرت توقعات السوق اليوم الاثنين، أنه من المرجح أن تعلن شركة "سامسونج إلكترونيكس" الكورية الجنوبية عن تراجع أرباحها التشغيلية بنسبة 39% في الربع الثاني من 2025، متأثرة بتأخر توريد رقائق الذاكرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك قبل إعلان الشركة لنتائجها المقرر غدا الثلاثاء.
وتُقدر أرباح الشركة الكورية الجنوبية، وهي أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم، بـ6.3 تريليون وون (4.62 مليار دولار) للفترة من أبريل إلى يونيو، وهو أدنى مستوى أرباح لها في 6 أرباع متتالية، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا بيزنس ستاندرد" الاقتصادية.
وأثارت هذه التوقعات مخاوف المستثمرين بشأن قدرة سامسونج على اللحاق بمنافسيها الأصغر في تطوير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، استفاد منافسوها الرئيسيون مثل "إس كي هاينكس" و"ميكرون" من الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما كانت مكاسب سامسونج محدودة لاعتمادها على السوق الصينية التي تخضع مبيعات الرقائق المتقدمة فيها لقيود أمريكية.
وقال المحللون إن جهود سامسونج للحصول على اعتماد إنفيديا للنسخة الأحدث من رقائقها تسير ببطء، وأوضح خبير الأسواق المالية ريو يونج-هو، أنه "من المرجح أن تكون إيرادات الرقائق المتقدمة قد ظلت ثابتة في الربع الثاني لسامسونج، مع استمرار قيود المبيعات إلى الصين وتأخر سامسونج في بدء توريد الرقائق إلى إنفيديا".
وكانت سامسونج قد توقعت في مارس تحقيق تقدم ملموس في الرقائق المتقدمة بحلول يونيو، لكنها رفضت التعليق على ما إذا كان الجيل الجديد من رقائقها ذات الطبقات الـ12 قد اجتازت عملية المصادقة لدى "إنفيديا".
ويتوقع المحللون أن تظل مبيعات الهواتف الذكية لدى سامسونج قوية، مدعومة بالطلب على المخزون تحسبًا لفرض رسوم جمركية أمريكية محتملة على الهواتف المستوردة.
لكن العديد من وحدات أعمالها الأساسية، بما في ذلك الرقائق والهواتف الذكية والأجهزة المنزلية، تواصل مواجهة حالة من عدم اليقين بسبب سياسات التجارة الأمريكية المختلفة، بما في ذلك اقتراح الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 25% على الهواتف غير المصنوعة في الولايات المتحدة، والمهلة النهائية في 9 يوليو لفرض رسوم "متبادلة" على العديد من شركاء التجارة.
كما تدرس الولايات المتحدة إلغاء التراخيص الممنوحة لشركات صناعة الرقائق العالمية، بما في ذلك سامسونج، ما قد يصعّب عليها الحصول على التكنولوجيا الأمريكية لمصانعها في الصين.
وعلى الرغم من كونها الأسوأ أداءً بين كبار صانعي رقائق الذاكرة هذا العام، ارتفعت أسهم سامسونج بنحو 19% منذ بداية 2025، لكنها لا تزال دون أداء مؤشر كوسبي القياسي الذي ارتفع بنسبة 27.3%.