لا يشغلني كثيرا ما يقال عن وزير التعليم الحالي، وعن شهادة الدكتوراه التي يحملها، فكم من أصحاب شهادات دكتوراه ولا وزن لهم ولا قيمة لشهادتهم ، وكم من أناس توقف تعليمهم عند المرحلة الجامعية، بل أقل منها ثم أبدعوا وحققوا من الإنجازات مالم يحققه أصحاب [ الدكتورهات] ، الذي يهمني كمواطن أداء صاحب المنصب، وأنا أستشعر من خلال ماحدث في المدارس من التزام، وجلب للطلاب إلى فصولهم بعدما كانوا يلهثون وراء الدروس الخصوصية، ويمر العام الدراسي ولا يعرف الطالب مكان فصله. ومع ذلك لا أقول إن إنجازات الوزير ارتفعت بمستوى التعليم ولكنه يحاول أن يحدد معالم الطريق لهذا النهوض.
وأرى كمتخصص في اللغة العربية أن الوزير عمل على أن تعود مادتي (اللغة العربية والدين) إلى وضعهما الطبيعي الذي يجب أن يكونا عليه في دولة عربية مسلمة، بعد ما تم تهميشهما لسنوات طويلة بجعل درجاتهما خارج المجموع، فبالتالي نالا من الإهمال والازدراء ما نالهما، وقد سعدت اليوم عندما علمت أن مجلس النواب وافق على أن الحد الأدنى لدرجة النجاح في مادة الدين لا يقل عن ٧٠% وما كان هذا ليتم لولا دفع الحكومة لهذا القرار ودعمها له من خلال رؤية وزير التربية والتعليم.
وفي نظري لو لم يفعل وزير التعليم في مدة عمله وزيرا غير هذين الأمرين لكفاه ذلك فخرا واعتزاز، فقد أعاد لشباب الوطن هويتهم الدينية واللغوية.
وإن كنت أناشد معاليه - حتى تتجلى الصورة في أفضل وأعظم ما نتمناه- أن تكون المادة العلمية في المنهجين قادرة- من خلال موضوعاتها الجادة والمتميزة- أن تعيد لجيل الشباب هويتهم الإسلامية والعربية المسلوبة.
