ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حرب الأسعار وفائض المعروض يضغطان على صناعة السيارات الصينية ويهددان استقرارها المالي

خلف الحدث

 يواجه قطاع السيارات في الصين أزمة حادة نتيجة تفاقم فائض الطاقة الإنتاجية واستمرار حرب الأسعار الممتدة منذ عام 2023،ما أثار قلق الجهات التنظيمية والمسؤولين في الصناعة الذين حذّروا من أن هذا الاضطراب بات يهدد استدامة القطاع على المدى الطويل.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية مطلع هذا الشهر، تعهّد كبار القادة في الصين بتشديد الرقابة على ظاهرة التخفيضات السعرية العنيفة، والعمل على التخلص التدريجي والمنظم من القدرات الإنتاجية المتقادمة.
وتشير البيانات بحسب ما ذكره موقع (يو إس نيوز) الأمريكي، إلى تراجع واسع النطاق في المؤشرات المالية لـ33 شركة سيارات مدرجة في الصين خلال السنوات الست الماضية.
وارتفع متوسط المدة التي تستغرقها هذه الشركات لسداد مستحقات الموردين والدائنين قصيري الأجل إلى 108 أيام في عام 2024، مقارنة بـ99 يوماً في 2019.
ودخلت لوائح جديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يونيو، تُلزم الشركات الكبرى بتسوية مدفوعاتها خلال 60 يوماً من تسلّم السلع أو الخدمات الهندسية أو المواد.
وأظهرت البيانات أن شركة "بي واي دي" (BYD) – أكبر بائع للسيارات الكهربائية في الصين – مددت فترة السداد إلى 127 يوماً في عام 2024، ارتفاعاً من 81 يوماً في 2019.
وأوضحت الشركة في ردّها أن هذه المدة تشمل الحسابات الدائنة والكمبيالات، وأنها تراجعت من 139 يوماً في 2019 إلى 127 يوماً هذا العام.
أما "جيلي أوتوموبيل" (Geely Automobile)، فقد قفزت فترة سدادها إلى 193 يوماً في 2024، مقارنة بـ139 يوماً في 2019، دون أن تعلق الشركة على هذه الأرقام.
في المقابل، خالفت شركة "جريت وول موتور" (Great Wall Motor) الاتجاه العام وقلصت دورة الدفع من 115 يوماً إلى 94 يوماً خلال نفس الفترة، لكنها لم ترد على طلب للتعليق.
ورغم تراكم السيارات في المخزون، لجأت العديد من الشركات إلى "إغراق" الموزعين بالمركبات من أجل تحقيق أهداف مبيعات مرتفعة.
ونتيجة لذلك، تضاعف إجمالي مستويات المخزون لدى القطاع إلى 370 مليار يوان (نحو 51.5 مليار دولار) في 2024 مقارنة بـ2019.
كما قفز إجمالي ديون الشركات بنسبة 56% ليبلغ 959 مليار يوان، وارتفع متوسط نسبة الدين إلى حقوق الملكية بواقع 21 نقطة مئوية ليصل إلى 51.3%.
وفي الوقت نفسه، تراجعت هامش الربح الصافي الوسيط إلى 0.83% فقط في 2024 مقارنة بـ2.7% في 2019.
لكن "بي واي دي" سجلت أداءً مغايراً، إذ ارتفع هامش ربحها إلى 5.4% مقارنة بـ1.7% في 2019، وأرجعت الشركة التحسن إلى تغيّر في هيكل الإيرادات، حيث ارتفعت مساهمة الإيرادات المرتبطة بصناعة السيارات من 49.5% إلى 79.4% من إجمالي الإيرادات.
وكشفت البيانات أيضاً أن شركتي "نيو" (NIO Inc) و"إكسبنج"(Xpeng Inc) – وهما من أبرز العلامات التجارية في قطاع السيارات الكهربائية بالصين – سجلتا أطول فترات سداد، بلغت 223 يوماً و237 يوماً على التوالي ورغم أنهما ما زالتا تتكبدان خسائر، فإن هوامش خسائرهما تحسّنت بشكل ملحوظ خلال الفترة.

 

تم نسخ الرابط